السياســـية: تقرير || صادق سريع*
أكد المحلل الإسرائيلي بصحيفة "هآرتس"، أمير أورن، أن هزيمة أمريكا وإسرائيل" في العدوان على إيران تجسدت في بقاء النظام الإيراني واستمرار البرنامج النووي، واغلاق مضيق هرمز.
وقال:" أمريكا و 'إسرائيل' فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أهداف الحرب على إيران ومن يقول خلاف ذلك ليس سوى 'قصص ومعاذير'، بينما يحاول الرئيس دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو التنصل عن دفع ثمن فشلهم المطلق".
وأضاف في تقرير الصحيفة:" أن استعراض سلاح الجو الإسرائيلي لقوته لم يغير من واقع الأمر شيئاً، لأن النصر لا يُقاس بعدد الجماجم بل بتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وهو ما لم يحدث".
وتابع:" أن رد إيران غير التقليدي بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز، كشف عن فخ سوء التقدير للحرب وأصاب ترامب بـ'الذهول' ودفعه للتراجع بينما كان هذا مستبعداً في حسابات واشنطن ويافا".
ويخلص أورن في سردية تقريره إلى أن قرارات ترامب العسكرية كانت تتبع 'حدس بطنه' ونزواته الشخصية لا لتقييم المنطق، بينما كانت قرارات نتنياهو لتحقيق مصالح شخصية وقضائية.
من جهتها، أعتبرت صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية، أن إدعاء وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، القضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني ليس أكثر من تصريح فارغ في الهواء لا يصدقه أحد حتى ترامب نفسه".
وقالت:" أكدت حرب الـ40 يوما أن أمريكا و"إسرائيل" لم تواجه تحدي تقدير عدد الصواريخ الإيرانية فقط، بل وتحدي تحديد الصواريخ الجاهزة للإطلاق، وهذا عامل حاسم في أي مواجهة مرتقبة من نظام مجنون يعرف ما يريد".
وأضافت ساخرة على إلحاح الرئيس ترامب لإيران بإعادة فتح مضيق هرمز في الاتفاق معها:" أن نقاط ترامب الـ15 تبخرت ولم يتبقى منها إلا توسله لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز".
النتن ياهو أكبر الخاسرين
بدورها، قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية: "إن بنيامين نتنياهو، هو الخاسر الأكبر في الحرب على إيران بعد سنوات من تهديداته لها، والضغط على رؤساء أمريكا للموافقة على ضربها، قد تحولت إلى فشل ذريع".
وأضافت: "بعد انتهاء الحرب باتفاق هش وغامض بين أمريكا وإيران، أثبتت تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية صحتها بأن التوقعات الإسرائيلية بتغيير النظام والثورة في إيران كانت عبثية".
وشنت الولايات المتحدة و"إسرائيل"، عدواناً جوياً على إيران باسم عملية "الغضب الملحمي"، استمر من 28 فبراير الفائت، إلى 6 أبريل الجاري، وردت إيران بعملية "الوعد الصادق 4"، بإطلاق موجات من الصواريخ والمسيّرات، وصلت إلى 99 موجة، ضد القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، وعلى أهداف في "إسرائيل".