السياسية - تقرير :


تكبّد قطاعا الكهرباء والمياه خسائر فادحة وأضراراً كارثية على مدى 11 عاماً جراء العدوان الأمريكي الإسرائيلي السعودي الإماراتي، حيث قُدّرت تكلفتها الإجمالية بأكثر من 15 تريليون ريال، ما يعادل 28 مليار دولار
.

أرقام مهولة وإحصائيات صادمة، كشفت عنها وزارة الكهرباء والطاقة والمياه، بمناسبة اليوم الوطني للصمود، بينت حجم الدمار الذي لحق بالقطاعين، حيث تعرضت منشآت الكهرباء والمياه لـ 489 غارة جوية منذ 26 مارس 2015م، حتى مارس 2026م، وأدت إلى استشهاد 134 من العاملين بالقطاعين.

وثّق تقرير حديث صادر عن الوزارة حجم الأضرار الفعلية والخسائر التي لحقت بقطاعي الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي والجهات التابعة لهما.

وحسب التقرير، كان قطاع الكهرباء والطاقة الأكثر تضررًا جراء العدوان، إذ بلغت خسائره 14 تريليوناً و620 مليارًا و688 مليونًا و961 ألف ريال، ما يعادل 328. 27 مليار دولار، نتيجة تدمير وتأثر خمسة آلاف و600 منشأة ومعدة كهربائية.

يليه قطاع المياه والصرف الصحي الذي تعرض لخسائر مادية بلغت 428 مليارًا و513 مليونًا و267 ألف ريال ما يعادل 800 مليون دولار نتيجة تدمير وتأثر 12 ألفاً و400 منشأة ومعدة مائية.

وأشار إلى أن خسائر الأضرار المباشرة لقطاع الكهرباء والطاقة بلغت أربعة تريليونات و801 مليار و920 مليون ريال، شملت تدمير المنشآت والمعدات الكهربائية، وبلغت الخسائر غير المباشرة للقطاع تسعة تريليونات و818 مليارًا و768 مليونًا و901 ألف ريال، تضمنت خسائر اقتصادية وتوقف الخدمات الحيوية وتكاليف إعادة التأهيل.

التقرير رصد الخسائر المباشرة لقطاع المياه والصرف الصحي التي بلغت 100 مليار و539 مليون ريال، تكلفة تدمير المنشآت المائية والمعدات، بما في ذلك الخزانات الرئيسية ومحطات التحلية، واستهداف واسع النطاق لمشاريع المياه ومحطات الضخ ومرافق الصرف الصحي، في حين بلغت الخسائر غير المباشرة للقطاع 327 مليارًا و974 مليون ريال، شملت الآثار الاقتصادية وتكاليف إعادة التأهيل وتوقف الإيرادات وتعطيل الخدمات.

قطاع الكهرباء - الأضرار المباشرة

وفق التقرير، دمرّ العدوان محطات الكهرباء ومنشآت ومعدات كهربائية، وأبرز المواقع المستهدفة: محطات كهرباء "حزيز، ذهبان"، حيث تسبب العدوان في تدمير كامل للمحطتين، ومحطة توليد حزيز وتدمير محطة التحويل "المحول الرئيسي، والأنظمة والأعمال المدنية" بأكثر من 51 غارة.

كما تسبب العدوان في تدمير كلي لمحطات التحويل الرئيسية "حزيز، عصر، جدر"، ومحطة توليد ذهبان "أضرار في الآلات والمعدات والمباني والوقود"، وكذا تدمير كلي لمحطات التحويل الفرعية "جدر، السواد، عصر".

وبخصوص محطات محافظة الحديدة "رأس كتنيب والحالي"، أفاد التقرير بأن العدوان تسبب في تدمير محطة توليد الحالي كليًا، وكذا تدمير كلي لمحطة التحويل "المحولات والأنظمة والأعمال المدنية بأكثر من 12 غارة"، كما دمرّ محطة تحويل رأس كتنيب كليًا وكذا محطة التوليد شملت "الخزانات، وأنظمة الوقود ومخازن والورش والإطفاء والغلايات والمباني والمحولات والمولدات" باستهداف متكرر بـ 28 غارة أدى إلى خروجها عن الخدمة بالكامل.

ودمرّ العدوان محطات كهرباء صعدة بأكثر من ثماني غارات تدميرًا كليًا، بالإضافة إلى محطة عمران الرئيسية، والبنية التحتية لمحطة المخا في محافظة تعز وأدى إلى توقف توليد الطاقة.

وأكد التقرير أن التأثيرات المباشرة لاستهداف قطاع الكهرباء والطاقة، تضمنت خروج أكثر من 88 بالمائة من القدرة التوليدية عن الخدمة، وانقطاع الكهرباء عن ملايين المواطنين، وتدمير البنية التحتية لمعظم محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع.

قطاع الكهرباء - أضرار غير مباشرة

أوضح التقرير، أن الأضرار غير المباشرة التي تعرض لها قطاع الكهرباء، شملت أضرارًا في المبيعات وفقدان الإيرادات بنسبة 45 بالمائة، وتكاليف التشغيل البديل بنسبة 30 بالمائة، والخسائر الاقتصادية بنسبة 25 بالمائة.

وأكد أن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى توقف المصانع وتأثر المستشفيات وتعطيل الخدمات الأساسية، مما أدى إلى خسائر اقتصادية هائلة.

قطاع المياه والصرف الصحي - الأضرار المباشرة

تعرض قطاع المياه والصرف الصحي لأضرار مباشرة وغير مباشرة جراء العدوان على مدى 11 عامًا، تسبب في تدمير خزانات المياه ومحطات التحلية ومرافق الصرف الصحي.

وشملت المرافق المستهدفة: خزانات المياه الرئيسية في صنعاء والحديدة وصعدة، ومحطات تحلية مياه البحر في جزيرة كمران بمحافظة الحديدة، وشبكات المياه بتدمير خطوط المياه الرئيسية والشبكات الفرعية، إلى جانب محطات الصرف الصحي باستهداف مرافقها.

ولفت التقرير، إلى أن التأثيرات المباشرة لاستهداف العدوان لقطاع المياه والصرف الصحي، تضمنت انقطاع المياه عن المواطنين، وتوقف خدمات المستشفيات والمرافق الصحية وانتشار الأمراض بسبب نقص المياه النظيفة.

حددّ التقرير أبرز المشاريع والمنشآت المائية التي استهدفها العدوان المتمثلة في مشروع مياه حقل تلمص في محافظة صعدة في يناير 2022م بثلاث غارات تسببت في قطع المياه عن أكثر من 135 ألف نسمة.

كما شملت تلك المشاريع والمنشآت: تدمير كلي لمبنى ومحطة التوليد لمؤسسة مياه المنصورية بمحافظة الحديدة في أبريل 2025م، وحرمان أكثر من 50 ألف نسمة من المياه واستشهاد أربعة موظفين، إضافة إلى تدمير محطة تحلية مياه البحر في جزيرة كمران في يوليو 2017م، بتكلفة إجمالية 270 مليون ريال، إلى جانب تفجير الخط النقل للمياه الرئيسي - الحديدة في 2020م، قطر 800 مم بتكلفة 15 مليون ريال.

قطاع المياه والصرف الصحي - أضرار غير مباشرة

أورد التقرير الأضرار غير المباشرة بقطاع المياه والصرف الصحي ومنها الآثار الصحية والاجتماعية الناتجة عن انقطاع المياه وخدمات الصرف الصحي، حيث شملت مكونات الأضرار غير المباشرة الأضرار الصحية بنسبة 40 بالمائة، وتكاليف البدائل بنسبة 35 بالمائة والخسائر الاقتصادية بنسبة 25 بالمائة.

واستعرض الأضرار غير المباشرة بالقطاع من حيث انتشار الأمراض "الكوليرا، والإسهالات المائية" بسبب نقص المياه النظيفة، وتوقف الخدمات الصحية من خلال تعطيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية بسبب انقطاع المياه، ووفاة وإصابة آلاف المدنيين بسبب نقص المياه وتفشي الأوبئة.

الخسائر المباشرة وغير المباشرة على مستوى القطاعين:

فصّل التقرير خسائر قطاع المياه والصرف الصحي، مبيناً أن هيئة مشاريع مياه الريف تكبدّت خسائر مباشرة وغير مباشرة بمبلغ 50 ملياراً و299 مليونًا و459 ألف ريال، والمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي وفروعها بمبلغ ثلاثة مليارات و287 مليونًا و186 ألف ريال، والمؤسسات المحلية للمياه والصرف الصحي بمبلغ 56 مليار و957 مليونًا و53 ألف ريال.

فيما بلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة لقطاع الكهرباء والطاقة مبلغ 14 تريليون و620 مليارًا و688 مليونًا و961 ألف ريال، منها مبلغ 14 تريليوناً و532 مليارًا و29 مليونًا و812 ألف ريال خسائر المؤسسة العامة للكهرباء، ومبلغ 82 مليارًا و101 مليوناً و438 ألف ريال خسائر هيئة كهرباء الريف، ومبلغ ستة مليارات و557 مليونًا و711 ألف ريال خسائر المؤسسة العامة للصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة.

الخسائر المباشرة وغير المباشرة بقطاع المياه والصرف الصحي بالمحافظات:

سرد التقرير الخسائر المباشرة وغير المباشرة نتيجة العدان على قطاع المياه والصرف الصحي على مستوى المحافظات: أمانة العاصمة تسعة مليارات و670 مليونًا و814 ألف ريال، محافظة إب مبلغ تسعة مليارات و447 مليونًا و656 ألف ريال، والبيضاء مبلغ 157 مليونًا و120 ألف ريال، والجوف 450 مليون ريال، والحديدة 64 مليارًا و826 مليونًا و622 ألف ريال، والمحويت خمسة مليارات و109 ملايين و232 ألف ريال.

وشملت الأضرار أيضًا تعز بمبلغ ثمانية مليارات و198 مليونًا و985 ألف ريال، وحجة بستة مليارات و163 مليونًا و250 ألف ريال، وذمار بمبلغ 634 مليونًا و711 ألف ريال، وريمة بسبعة ملايين و700 ألف ريال، صعدة بمبلغ مليار و59 مليونًا و834 ألف ريال، وصنعاء بمبلغ 204 ملايين و175 ألف ريال، وعمران بـ 975 مليونًا و161 ألف ريال، ومأرب بمبلغ مليار و845 مليون ريال.

كما شملت الأضرار فروع المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بمبلغ 803 ملايين و737 ألف ريال، والتعويضات المتوقعة نتيجة العدوان بمبلغ 19 مليار و668 مليون ريال، بالإضافة إلى أضرار اقتصادية "خلاصة المشاريع المتوقفة"، بمبلغ 298 ملياراً و289 مليونًا و569 ألف ريال، إلى جانب مبنى قطاع المياه ومركز تنمية الموارد البشرية بمبلغ ستة ملايين ريال.

سبأ