السياسية - وكالات:


تحولت لحظات الفرح الأولى بولادة الطفلة خديجة إلى رحلة قلق طويلة، عاشها والدها، سامر اللولو، بين الخوف والترقّب، بعد أن وُلدت الطفلة الخدج تحت القصف ونُقلت للعلاج خارج غزة، تاركة الأسرة بلا يقين حول حياتها لأسابيع.


يقول سامر، من سكان منطقة الصفطاوي شمال غزة لموقع " فلسطين أون لاين⁠", اليوم الجمعة، إن عائلته نزحت في بداية الحرب إلى معسكر جباليا، حيث كانت زوجته شيماء في الشهر الثامن من الحمل، قبل أن تتدهور حالتها نتيجة تسمم الحمل، ما اضطرهما للتوجه إلى مستشفى العودة شمال القطاع ثم إلى مستشفى الشفاء وسط القصف لإجراء عملية قيصرية عاجلة.


وُلدت خديجة بعد العملية في قسم الحضانات بمستشفى الشفاء، حيث كانت بحاجة إلى رعاية مركزة لا تقل عن عشرة أيام. بينما بقيت والدتها تحت المراقبة في مستشفى الحلو الدولي،


عاش الأب ساعات الرعب بين أصوات القذائف وغياب الاتصال بالطفلة لمدة 13 يومًا، في وقت تعرّضت فيه الحضانات لانقطاع الأكسجين والتدفئة، ما أدى إلى تدهور حالة خديجة الصحية بشكل خطير، وانخفاض وزنها إلى أقل من كيلوغرام.


مع استعادة الاتصال، اكتشفت العائلة أن الطفلة نُقلت للعلاج في مصر، حيث مكثت حوالي ستة أشهر في العناية المركزة بعد تعرضها لمضاعفات صحية حادة، من بينها توقف قلبها مرتين.


بعد أشهر من العلاج، عادت خديجة مع والدتها إلى غزة، في لحظة اختلط فيها الدموع بالفرح والقلق على المستقبل، خاصة في ظل صعوبة توفير البيئة الصحية والغذاء الملائم للطفلة.


سامر يختتم حديثه بالقول: "فرحنا كثيرًا بعودتهما، لكننا نخشى أن تعود إلى نقطة الصفر، فالطفلة تحتاج إلى عناية خاصة في كل شيء".