السياســـية: تقرير || صادق سريع*
بعد تحوّل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل" إلى حرب إستنزاف، قال لواء إسرائيلي متقاعد يُدعى إسرائيل زيف: "إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يجر 'إسرائيل' إلى دوامة حرب لا نهاية لها".
وأضاف: "إن حكومة نتنياهو لا تُنهي الحروب إلا وتشعلها من جديد، وها هي تخوض للعام الثالث حرب استنزاف متعددة الجبهات، وقد دخلت في عامها الرابع للحرب بعد شن عدوان عسكري واسع النطاق على لبنان".
وتابع -في مقال بصحيفة "معاريف" العِبرية: "على مرّ السنين، واجهت 'إسرائيل' حروبًا في إطار الصراع العربي - الإسرائيلي، وهي مدركةً تمامًا أن هذا الصراع لا يُحسم بحرب واحدة، وأن وجودها مرهون على حسم جميع الحروب بفترة قصيرة".
وزاد: "إن التفكير في خمسة عشر عاما من الهروب من واقع التهديد المتنامي على 'إسرائيل'، اختار نتنياهو سياسة الصمت حتى بات التهديد وجودي، في حين تحاول حكومته تحويل أطول حرب في تاريخ 'إسرائيل' إلى حرب لا نهاية لها".
وأكد زيف أن "العبء على الجيش الإسرائيلي هائل، ويزداد صعوبة في حرب لا نهاية لها، بينما أصبحت 'إسرائيل' معزولة تماما دوليا، حيث تنظر إليها دول المنطقة كعبء لا كحليف، في ظل وجود تحالف بين تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وهذا يشكل خطورة على مستقبل 'إسرائيل".
خلاصة قراءة تحليل الخبير العسكري زيف تؤكد استمرار هروب المستوطنين الصهاينة إلى الملاجئ للعام الثالث على التوالي للحرب، وتتحمل قوات الاحتياط عبئا لا يطاق، بينما لا تزال "إسرائيل"
تغرق في مستنقع الحروب.
خبير أمريكي: إيران لن تخسر الحرب
بدوره، أكد المستشار السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور، أن الدافع الحقيقي للحرب على إيران يكمن في قيام واشنطن بالقتال نيابة عن "إسرائيل" بهدف فرض الهيمنة اليهودية 'الإسرائيلية' على المنطقة، والسبب تأثير المليارديرات الصهاينة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال: "إن الصراع في الشرق الأوسط تحول إلى حرب استنزاف بالنسبة لدول العدوان الأمريكي - 'الإسرائيلي' التي ستفشل حتماً في الحرب، وقد أظهرت نتائج تدمير القواعد الأمريكية في الخليج أننا لا نستطيع حمايتها وحماية أنفسنا، بينما إيران لا يمكنها أن تخسر الحرب".
وأضاف -في تحليل عسكري عميق: "إن إيران تواجه العدوان بنجاح من دون امتلاك سلاح جوي أو بحري، وهو ما يعكس تحولا في أساليب القتال وفشل الولايات المتحدة في التكيف معها".
وتابع: "بعد فشل أمريكا و'إسرائيل' في تغيير نظام طهران، أصبح الهدف البديل تدمير مقوِّمات إيران، والسبب يعود إلى ارتكاب واشنطن خطأً فادحا في التقليل من القدرات الإيرانية، لثقتها المفرطة في تجارب حروب سابقة مع خصوم أضعف".
وأكد الخبير دوغلاس، محذراً من وقوع كارثة نووية في المنطقة حال استمر ضرب المنشآت النووية الإيرانية، في ظل انعدام مبررات للصراع، أن العدوان على إيران يفتقر إلى أي أساس واقعي؛ كون طهران لا تُمثل أي تهديد للولايات المتحدة، ولم تقم ببناء أو نشر سلاح نووي،
جيش ترامب يحارب من الفنادق
في السياق، أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" خروج 13 قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة عن الخدمة العسكرية، بسبب الهجمات الإيرانية التي أجبرت القوات الأمريكية على المواجهة من غرف الفنادق.
وأقرّت -وفقاً لمسؤولين عسكريين أمريكيين، أن هجمات الصورايخ والمسيّرات الإيرانية كشفت عن ثغرات أمنية وتراجع في القدرات العملياتية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وفي جاهزية الجيش الأمريكي لمواجهة الضربات الصاروخية الإيرانية.
إيران للخليجيين: ابتعدوا عن القواعد الأمريكية فوراً
إلى ذلك، دعت قوات الحرس الثوري الإيراني، في بيان اليوم الجمعة، المواطنين في الخليج إلى مغادرة الأماكن التي تتواجد فيها القواعد والمقار التابعة للقوات الأمريكية و'الإسرائيلية' والابتعاد عنها فوراً؛ حفاظاً على سلامتهم.
وقالت -في البيان العسكري رقم 48: "ننصح أبناء شعوب المنطقة، فنحن مضطرون إلى تحديد أماكن تواجد الأمريكيين واستهدافهم، لذلك من الأفضل عدم إيوائهم في الفنادق، والابتعاد عن المواقع التي يتواجدون فيها".
ويواصل الجيش الامريكي و'الإسرائيلي، لليوم الـ28 منذ 28 فبراير الفائت، شنّ عدوان عسكري على إيران باسم عملية "الغضب الملحمي"، في حين ترد إيران بعملية "الوعد الصادق 4"، عبر إطلاق موجات الصواريخ والمسيّرات وصلت إلى الموجة الـ84 حتى اليوم، ضد القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، وعلى أهداف في "إسرائيل".