المحلل الفلسطيني إيهاب زكي لـ"سبأ": الوقت يعمل لصالح إيران واستهدافها السريع للقواعد الامريكية يؤكد دقة معلوماتها
السياسية - وكالات/ تقرير/ نضال عليان:
أكّد المحلل السياسي الفلسطيني، إيهاب زكي، أن الوقت يعمل لصالح إيران في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي، معتبراً ردها السريع واستهدافها للقواعد الأمريكية في المنطقة دليل على دقة معلوماتها الاستخبارية.
وقال زكي، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن إيران أثبتت أنها كانت مستعدة لهذه الحرب، مشيراً إلى أن إيران في عدوان يونيو العام الماضي في حرب الأنثى عشر يوما، احتاجت لاثنتي عشرة ساعة لتبدأ ردها الأول، بينما كانت ساعة واحدة كفيلة بانطلاق الرد الايراني على العدوان الأخير هذه المرة.
وأضاف أن الخطوات العسكرية التي اتخذتها إيران تدل على ما يقطع الشك باليقين أنها خطوات مدروسة وليست عشوائية. أي أنها لم تكن لمجرد الرد وإثبات الوجود.
واعتبر استهداف إيران للقواعد الأمريكية في دول الخليج والأردن، بما فيها من رادارات وأنظمة حماية دفاعية، دليل على أن لديها معلومات استخبارية دقيقة، واحداثيات محددة لكل تلك المنظومات، وهو ما أثر فعليا على قدرة تلك القواعد في حماية نفسها وحماية الكيان الصهيوني المؤقت.
وتابع: "الوقت وإطالة الحرب يعمل لصالح إيران، ولا أدل على ذلك من بيانات الجبهة الداخلية الإسرائيلية والقيادة المركزية الأمريكية، حيث بمجرد سماع هذين الاسمين فإنك تهيئ نفسك لسماع حفنة من الأكاذيب".
وذكر أن "الكذب في الحرب رغم أنه سلاح حرب، لكن استخدامه بهذه الفجاجة يدل على مأزق شديد، ويجب أن نعتاد على هذا الكذب في قادم الأيام، وهذا بعكس البيانات العسكرية الإيرانية التي تمتاز بالواقعية والدقة".
وصباح السبت 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران راح ضحيته مئات المدنيين ويستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.
وردا على العدوان، أطلقت إيران عملية "الوعد الصادق 4" ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.
الجبهة اللبنانية
وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أكّد المحلل السياسي الفلسطيني، أن حزب الله كان هو المفاجأة الحقيقية لهذه الحرب، حيث بعد 15 شهرا من الحرب من طرف واحد، والمحاولات الإسرائيلية كما المحاولات المحلية اللبنانية لإفراغ الجنوب اللبناني من كل المقدرات العسكرية، اعتقد العدو الصهيوني أن اجتياح جنوب لبنان سيكون مجرد مسير عسكري. لكنه اكتشف منذ اللحظة الأولى أن حزب الله أشد قوة وبأسا.
وقال: "لذلك نلاحظ منذ خمسة أيام على إعلان إسرائيل قرارها بالاجتياح البري. لكنه ظل مجرد حبر على ورقة. وكما لا زالت إيران تستبعد خيارات وقف إطلاق النار عبر الصيغ المطروحة. فإن حزب الله كذلك لا زال يرفض كما حدث مع مبادرة الرئيس الفرنسي. وهذا يدل على ثقة بالنفس وبالقدرات".
وأضاف: "حزب الله يسعى لإعادة اتفاق وقف النار إلى السكة الحقيقية. أي انسحاب كامل مع تحرير الأسرى ووقف العدوان. متى تحقق ذلك سيكون خيار وقف الحرب بالنسبة له هو الهدف الحقيقي. أي إعادة ميزان الردع لما كان عليه قبل حرب الإسناد وحرب "أولي البأس".
أوراق القوة
وعن دخول اليمن في هذه الحرب، أوضح زكي في حديثه لـ"سبأ"، أنه "بالنسبة لليمن، فقطعا هناك تنسيق بين جميع أطراف المحور، وعدم دخول اليمن حتى اللحظة يدل على أن محور المقاومة لا زال يحتفظ بالكثير من أوراق القوة. وطالما لم يلجأ إليها فهذا يدل على أنه في حالة عسكرية جيدة. ويعرف متى وكيف يستخدم أوراقه. وكما يقال في قانون الحرب: ليس من ينتصر في الحرب هو من يملك السلاح الأكثر أو الأقوى بل من يعرف متى يستخدم سلاحه".
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن "السيد عبدالملك الحوثي قال إن أيدينا على الزناد. ولا شك أن دخول اليمن إن حدث في حالة إطالة الحرب وإطالة أمدها سيكون له وزن هائل على مجريات الحرب ونتائجها".

