التضامن مع إيران واجب ديني وإنساني
السياسية - كتب: المحرر السياسي :
يعد العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة مستقلة وتجاوزاً فاضحاً للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الإنسانية، وضربة لقواعد النظام الدولي وتقويضاً لأسس الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق أكد قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي في كلمته حول تطورات العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، تضامن الجمهورية اليمنية مع إيران، باعتباره واجباً إسلامياً وأخلاقياً على المسلمين جميعاً، ولمصلحة العالم الإسلامي؛ لأن الجمهورية الإسلامية تخوض في هذه المرحلة معركة الأمة بكلها، ضد الطغيان الهمجي الإسرائيلي الأمريكي المتوحش، الذي يستهدف الأمة جميعاً.
ودعا إلى خروج مليوني في مظاهرات شعبية في العاصمة صنعاء والمحافظات كأقل واجب للتضامن مع شعب مسلم وبلد مسلم ونظام إسلامي يخوض معركة الأمة.
على مدى سنوات من العمل السياسي والاستخباراتي المنظم، نجحت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في تدجين أنظمة الخليج العربي القريبة من إيران، وإنشاء قواعد عسكرية متقدمة فيها استعداداً لمثل هذا اليوم.
لقد أحاطت القواعد الأمريكية بإيران من مختلف الجهات، في مشهد يعكس سعي واشنطن إلى تكريس دورها كشرطي دولي لا يولي اعتباراً حقيقياً لقواعد القانون الدولي أو لمبادئ العلاقات الإنسانية. فقد دأبت على اختلاق الذرائع لتبرير تدخلاتها وعدوانها، كما حدث في عدوانها على فنزويلا قبل إيران، حين اتخذت من قضية المخدرات مبرراً، وهي قضية كاذبة في نظر الأمريكيين أنفسهم وكل دول العالم، التي ترى أن جوهر الصراع يتمحور حول النفط الفنزويلي.
والآن لم يعد أمام إيران سوى خيار المواجهة لردع المعتوه الأمريكي ترامب، الذي لا يردعه القانون الدولي ولا يعير اهتماماً للاعتبارات الإنسانية، ويدير السياسة بعقلية رجل أعمال يضع المصالح والربح في المقام الأول.
إن واجباً دينياً وأخلاقياً وإنسانياً يقع على عاتق الدول الإسلامية للوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، وتقديم الدعم والمساندة لها في مواجهة عدوان ظالم تتعرض له. مالم فستتسع دائرة الاستهداف لتشمل دولًا أخرى في منطقة الشرق الأوسط، لتنفيذ مخطط ما سمي بـ "الشرق الأوسط الجديد"، الذي جرى الإعداد له منذ سنوات.
سبأ

