الزيف الأمريكي: حينما تصبح شعارات حرية التعبير غطاءً للانتهاكات الواقعية
السياسية - تقـــــرير :
ثمة علاقة طردية بين ما تدّعيه واشنطن في مجال حقوق الإنسان، وما تنفذه على أرض الواقع، فكلما زادت دعواتها لاحترام حرية التعبير والصحافة وحقوق الإنسان، زادت انتهاكاتها لهذه الحقوق والحريات داخل جغرافيتها، حتى وصل الأمر إلى قمع الاحتجاجات السلمية العادية وتواتر الانتهاكات لحرية التعبير على امتداد رقعة الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم أن الولايات المتحدة، تواجه منذ زمن طويل، اتهامات عديدة بممارسة انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، إلا أن هذه الاتهامات تزايدت أكثر في عهد الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، نتيجة لتوسع وتزايد عدد الانتهاكات التي تمارسها هذه الإدارة ضد حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الأساسية.
وتشير الإجراءات الأمريكية التي تستهدف حقوق الإنسان، إلى أن واشنطن تستغل آليات حقوق الإنسان عندما تخدم مصالحها وتوجهاتها السياسية والاستراتيجية، وهذا النهج لا يتعارض فقط مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل يقوّض أيضاً مصداقية المؤسسات الدولية وفعاليتها.

انتهاك حرية التعبير
تشهد حرية التعبير في الولايات المتحدة الأمريكية، تآكلاً مستمراً، تزايد أكثر منذ تولي ترامب مقاليد الحكم في يناير 2025.
ولا تزال الولايات المتحدة تواجه اتهامات خطيرة بانتهاك حرية التعبير من خلال قمع المعارضة، والضغط على وسائل الإعلام، والتدخل في سياسات إدارة المحتوى لشركات التكنولوجيا.
وتشكل هذه الممارسات جزءاً من نظام للتحكم في السرد، الذي يهدف إلى إسكات المعارضة الداخلية، وتشكيل الخطاب عبر الإنترنت، والحفاظ على الهيمنة الاستراتيجية على المناقشات المتعلقة بالحروب والتدخلات العسكرية والعلاقات الخارجية.

قمع عابر للحدود
فعلى المستوى الخارجي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، ازدادت حالات قمع حرية التعبير التي تمارسها واشنطن ضد منتقدي سياساتها، بما في ذلك القارة الأوروبية.
وتقول مديرتا منظمة حقوق الإنسان الألمانية (هيت إيد)، يوزفين بالون وآنا لينا فون هودنبرج، في بيان صادر عنهما أواخر ديسمبر 2025، إن واشنطن تمارس أعمال قمعية تستهدف إسكات الأصوات المنتقدة لسياسات الحكومة الأمريكية، وذلك في سياق أوسع من الخلافات المتزايدة بين الولايات المتحدة وأوروبا حول حرية التعبير، وتنظيم المحتوى الرقمي، وحدود النفوذ الأمريكي خارج أراضيه.
وأشارتا إلى أن واشنطن تنتهج سياسة متصاعدة تتجاهل سيادة القانون وتسعى إلى إخراس المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك من خلال وسائل عديدة منها التضييق على المنظمات المستقلة، خاصة تلك التي تعمل على قضايا حساسة تتعلق بخطاب الكراهية والمساءلة الرقمية للشركات الكبرى.
وأثارت الإجراءات والسياسات الأمريكية قلقاً أوروبياً متنامياً من أن تتحول السياسات الأمريكية إلى أداة ضغط لفرض رؤية أحادية لحرية التعبير تتجاهل الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

قمع الاحتجاجات الطلابية ضد إبادة غزة
شهدت الأشهر الأخيرة، وفي إطار حرية التعبير، احتجاجات طلابية واسعة النطاق في مختلف جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، تنديداً بحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، غير أن تلك الاحتجاجات قوبلت بقمع وردود فعل عنيفة من الشرطة الأمريكية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، والهراوات، والاعتقالات الجماعية، والاعتداءات الجسدية على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في تلك الجامعات.
كما استخدمت السلطات الأمريكية من أجل قمع تلك الاحتجاجات، تُهماً على نطاق واسع مثل؛ "الدخول غير المصرح به" و"الإخلال بالسلام" و"الاعتداء على ضابط"، على الرغم من أن منظمات حقوق الإنسان تعتبر تلك الاتهامات والإجراءات غير شرعية وانتهاكاً واضحاً للحريات الأساسية.
ويؤكد تقرير وزارة الخارجية الإيرانية حول انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من سبتمبر 2024 وحتى سبتمبر 2025، وجود أدلة قوية تُظهر عمليات اعتقال وطرد مُستهدفة الطلاب والباحثين غير المواطنين، كجزء من حملة أوسع ضد النشاط المؤيد للفلسطينيين، فيما زعمت وزارة الأمن الداخلي في أمريكا، دون أدلة موثوقة، أن هذه الاحتجاجات تهدد المصالح الوطنية الأمريكية، وهو ادعاء نفاه المراقبون المستقلون بشدة.
وأعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالحق في التعليم، فريدة شهيد، عن قلقها إزاء وحشية الشرطة الأمريكية في عمليات القمع العنيفة، في الحرم الجامعي والاحتجاجات والاعتقالات والمراقبة، والإجراءات التأديبية ضد المتظاهرين السلميين، وخاصة الطلاب المؤيدين للفلسطينيين، محذرةً من أن مثل هذه الأعمال تقوّض الحرية الأكاديمية والقيم الديمقراطية.
وبحسب تقرير الخارجية الإيرانية، ألغت السلطات الأمريكية، تأشيرات العديد من الطلاب الوافدين منذ يناير 2025، على الرغم من أن الكثير منهم لم يشارك في الاحتجاجات ولم يتلق أي إشعار بإلغاء تأشيراتهم.
وقامت جامعة كولومبيا الأمريكية بمعاقبة أكثر من 70 طالباً بعقوبات مثل الإيقاف والطرد، وحتى إلغاء شهاداتهم، لمشاركتهم في احتجاجات مؤيدة لفلسطين، وواجه حوالي ثلث هؤلاء الطلاب تعليقاً لمدة عامين، بينما مُنع آخرون من مواصلة دراستهم. وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب احتجاجات في مكتبة بتلر في مايو 2025، والتي تم خلالها اعتقال ما لا يقل عن 80 شخصاً.
ورداً على ذلك، أعرب المقررون الخاصون للأمم المتحدة، في بيان مشترك، حينها، عن مخاوف جدية من أن عمليات الطرد أصبحت أداة لفرض رقابة على الأصوات الناقدة، ما يقوّض حرية التعبير والتجمعات، داعين الولايات المتحدة إلى التوقف فوراً عن اتخاذ تدابير انتقامية ضد الطلاب الذين يدعمون الحقوق الفلسطينية، واحترام حريات التعبير والتجمع السلمي.

استغلال الذكاء الاصطناعي
يؤكد تقرير الخارجية الإيرانية، أن حكومة الولايات المتحدة، وسط حملة القمع غير القانونية المستمرة، لجأت إلى استخدام أدوات المراقبة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتُستخدم هذه التقنيات، على وجه التحديد، لمراقبة وتقييم الأفراد العاملين من أجل الحقوق الفلسطينية. وقد أعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن قلقها البالغ، مشيرة إلى أن حكومة الولايات المتحدة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطفلة، في سياق برنامج للترحيل الجماعي، وقمع التعبير عن الرأي المؤيد للفلسطينيين، مما يؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان.
وتسمح هذه التقنيات للسلطات بتتبع واستهداف الطلاب الدوليين، وغيرهم من فئات المهاجرين المهمشة بسرعة ونطاق غير مسبوقين.
وتُظهر التقارير أن التقنيات التي توفرها شركات مثل بالانتير، وبابل ستريت، لا سيما في سياق مبادرة القبض والإلغاء القمعية، تؤجج انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، حسب الخارجية الإيرانية.
ومن خلال إيجاد بيئة مراقبة شاملة، خلقت هذه الأدوات مناخاً من الخوف والترهيب بين مجتمعات المهاجرين والمجتمعات الأكاديمية، ما يمهد الطريق للاحتجازات التعسفية، والطرد الجماعي. وقد أدت هذه الإجراءات إلى نمط من الاعتقالات غير القانونية، والطرد الجماعي، التي كان لها "تأثير مخيف" كبير على مجتمعات الطلاب المهاجرين والدوليين في جميع أنحاء جامعات الولايات المتحدة.
وتُعد هذه التدابير القمعية، سواءً من حيث قمع حرية التعبير للطلاب والباحثين، أو من حيث منع نشاط وسائل الإعلام المستقلة، انتهاكاً واضحاً لمعايير حقوق الإنسان، والتزامات الولايات المتحدة الدولية بدعم الحريات المدنية، وتشير إلى توجه مقلق في تقييد مساحة حرية التعبير.
انتقادات حقوقية
في مارس 2025، انتقدت جماعات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية تصريحاً للرئيس دونالد ترامب دعا فيه لخفض التمويل الاتحادي للكليات التي تسمح بما أسماه "الاحتجاجات غير القانونية"، معتبرةً هذا التصريح هجوما على حرية التعبير والتجمع.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "سيوقف التمويل الاتحادي لأي كلية أو مدرسة أو جامعة تسمح بالاحتجاجات غير القانونية. سيُسجن المحرضون/أو يعادون بشكل دائم إلى البلد الذي أتوا منه. سيُطرد الطلاب الأمريكيون بشكل دائم أو سيعتقلون على حسب الجُرم".
ويكرر المنشور بعض أفكار الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب خلال ولايته الأولى، في عام 2019 وفي 29 يناير 2025، والتي وصفت حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي اجتاحت حُرُما جامعية بأنها معادية للسامية.
ولم يرد المتحدث باسم ترامب على أسئلة عن كيفية تعريف البيت الأبيض للاحتجاج غير القانوني أو كيف ستسجن الحكومة المحتجين. ويحمي التعديل الأول للدستور الأمريكي حرية التعبير والتجمع.

تهديد "مروع للغاية"
ووصفت مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مجموعة غير ربحية، تهديد ترامب بـ"مروع للغاية" ومن شأنه أن يجعل الطلاب "يخشون العقاب على الخطاب السياسي المحمي بالكامل"، وأضافت: "لا يستطيع الرئيس إجبار المؤسسات على طرد الطلاب".
ولا تسيطر الحكومة الأمريكية على المدارس أو الكليات الممولة من القطاع الخاص أو العام، على الرغم من أن الرئيس لديه قدرة محدودة على محاولة فرض أهدافه السياسية عبر التمويل الاتحادي الذي يُصرف من خلال وزارة التعليم.
ونقل تقرير الخارجية الإيرانية عن منظمات حقوق الإنسان الدولية، أن اعتقال وطرد الطلاب والباحثين غير المواطنين، بسبب التعبير عن آرائهم السياسية، أوجد جواً من الخوف والقلق في الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وهو هجوم واضح على حرية التعبير وتهديد خطير لأسس المجتمع الديمقراطي الحر.
قمع الاحتجاجات السلمية
واجه الحق الأساسي في التجمع السلمي في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال العام 2025، موجة من القيود القانونية والإدارية، حيث سنت الهيئات التشريعية على المستويات الفيدرالية والحكومية والمحلية، ونفذت العديد من القوانين التي تقيد بشدة نطاق أنشطة الاحتجاجات.
وتشمل هذه القوانين لوائح جديدة بشأن إصدار تصاريح التجمع، وزيادة العقوبات على تنظيم احتجاجات غير مرخصة، وفرض عقوبات أشد على المتظاهرين.
واستخدمت أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، أساليباً قمعية وعنيفة خلال العام 2025، أدانتها منظمات حقوق الإنسان الدولية بشدة، وأثار استخدام أدوات مثل الغاز المسيل، والهراوات، والاعتقالات الجماعية ضد المتظاهرين، موجة من المخاوف بشأن انتهاكات الحق في حرية التعبير والتجمع على المستويين الوطني والدولي.
واُتهمت وكالات إنفاذ القانون الأمريكية على المستويات البلدية، والحكومية، والفيدرالية، بشكل متكرر باستخدام القوة المفرطة، والاعتقالات الجماعية، والترهيب ضد المتظاهرين، وكانت هذه الإجراءات القمعية فعالة بشكل خاص في الاحتجاجات التي استهدفت قضايا حساسة وذات أهمية دولية، مثل إدانة الإبادة الجماعية في غزة وانتقاد سياسات الهجرة، والسياسة الخارجية الأمريكية، والاحتجاجات البيئية.
وبحسب تقرير الخارجية الإيرانية، وصفت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية هذه الإجراءات بأنها انتهاك واضح للحق في حرية التجمع والتعبير، معربة عن قلقها إزاء النمط المستمر من حملات القمع الأمنية العنيفة ضد المتظاهرين، وأدى الاستخدام المتكرر للغاز المسيل للدموع، والهراوات، والاعتقالات واسعة النطاق، دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، إلى خلق مناخ من الخوف والترهيب في المجتمع المدني، مما يعيق المشاركة الديمقراطية، والحق في الاحتجاج السلمي، كما يسلط هذا التوجه الضوء على ثغرات هيكلية عميقة في النظامين القانوني والتنفيذي الأمريكي في ضمان الحقوق الأساسية للمواطنين.
قمع المناهضين لسياسات الهجرة
وبالإضافة إلى احتجاجات الطلاب ضد الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، تشير التقارير إلى تدهور كبير في وضع الاحتجاجات واسعة النطاق ضد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
ففي العام 2025م، وبعد توعد الحكومة الأمريكية والسلطات القضائية بالتعامل بقسوة مع المحتجين على هذه السياسات، قوبل نشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس بردود فعل قوية، وانتقادات واسعة النطاق من جماعات حقوق الإنسان.
ونقلت الخارجية الإيرانية عن تقارير، أن الاستخدام الواسع النطاق للأساليب القمعية "والقبضة الحديدية" من قبل سلطات إنفاذ القانون في لوس أنجلوس، لم يتسبب فقط في الخوف والترهيب ضد المتظاهرين، بل أدى أيضاً إلى توسيع نطاق الاحتجاجات إلى نيويورك.
ووفقاً لتقرير صادر عن منظمات حقوق الإنسان، يدّعي ترامب الحق في معاقبة وترحيل المعارضين غير المواطنين دون تقديم مبرر مقبول، وهذه الإجراءات لا تنتهك حقوق المستهدفين فحسب، بل تشكل أيضاً تهديداً أوسع لحق حرية التعبير من خلال ترهيب الآخرين وإجبارهم على الصمت.
قيود على الإعلام
تثير المواجهات الأمنية مع الصحفيين الذين يقومون بتغطية الاحتجاجات السلمية في الولايات المتحدة، قلقاً بالغاً، حيث تفيد العديد من التقارير بأن الصحفيين واجهوا عقوبات خطيرة، واحتجازات غير قانونية، ووصل الأمر إلى عنف جسدي من قبل قوات الشرطة أثناء قيام الصحفيين بواجباتهم المهنية.
ووفقاً للجنة حماية الصحفيين، فقد تم توثيق 7 حالات على الأقل لاعتقال صحفيين، أو تهديدهم بالاعتقال، أثناء تغطيتهم للاحتجاجات في الأماكن العامة.

أخطر هجمات رسمية
وشهد العام الماضي 2025، أكبر وأخطر هجمات رسمية على الصحافة في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، لا سيما في السنوات التسع الأخيرة، منذ بدء الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وفق معهد بوينتر للصحافة.
وأشار المعهد إلى أن الهجمات لم تنحصر في تصريحات ترامب اللاذعة، بل شملت قطع التمويل، والملاحقة القضائية، والاعتقال والترحيل والاعتداءات الجسدية.
وفيما يلي بعض الأرقام التي أوردها معهد بوينتر عن مسار حرية الصحافة في الولايات المتحدة خلال 2025:
1- ترتيب أمريكا في حرية الصحافة
جاءت أمريكا في المرتبة 57 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمي، وهو أسوأ ترتيب تحصل عليه الولايات المتحدة منذ بدء منظمة "مراسلون بلا حدود" إصدار المؤشر عام 2002.
2- قطع التمويل
وصل المبلغ الذي سحبته الحكومة الفيدرالية من قطاع البث العام إلى 1.07 مليار دولار بناء على طلب ترامب، حيث سحب الكونغرس في يوليو 2025 تمويل عامين كاملين من "إن بي آر" NPR، و"بي بي إس" PBS، وأكثر من 1500 محطة محلية، ما أدى إلى تسريحات وتقليصات واسعة، وسط مخاوف من إغلاق عشرات المحطات، خصوصا في المناطق الريفية.
3- شبكات إعلامية مستهدفة
بلغ عدد التحقيقات التي أعلنت عنها لجنة الاتصالات الفدرالية بقيادة بريندان كار، 8 تحقيقات، واستهدفت "إن بي آر" NPR و"بي بي إس" PBS و"إيه بي سي" ABC و"إن بي سي" NBC و"كيه سي بي إس" KCBS، بسبب تغطيات إعلامية تراوحت بين توثيق مداهمات الهجرة والترويج المزعوم لبرامج "التنوع والمساواة والشمول".
4- منشورات ترامب المعادية للإعلام
وصل عدد المنشورات المعادية للإعلام التي نشرها ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي 215 منشورا حتى نهاية العام 2025، وفق مؤسسة حرية الصحافة، وشملت إهانات وتهديدات مباشرة لصحفيين ومؤسسات إعلامية.
5- 427 مليون شخص
يقدّر عدد الجمهور الأسبوعي الذي كانت تصل إليه مؤسسات إعلامية تمولها الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، مثل "صوت أميركا" و"راديو أوروبا الحرة" 427 مليون شخص، قبل أن تُفرغ من محتواها بقطع التمويل وتسريح العاملين.
6- 110 أيام
بلغت مدة احتجاز الصحفي المستقل، ماريو غيفارا، قبل ترحيله إلى السلفادور 110 أيام، بعد اعتقاله أثناء تغطية احتجاجات على سياسات الهجرة، ورغم إسقاط التهم عنه، أبقته سلطات الهجرة محتجزا قبل ترحيله.
7- تسويات قضائية
وصل مجموع المبلغ الذي دفعته مؤسسات إعلامية لتسوية دعاوى قضائية رفعها ترامب إلى 32 مليون دولار، في صفقات اعتبرها مراقبون تنازلاً غير مبرر، نظرا لضعف الأساس القانوني لتلك القضايا.
8- قضايا رفعها ترامب
رفع ترامب خلال العام 2025م، خمس دعاوى قضائية على وسائل إعلام كبرى، منها "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، و"بي بي سي".
9- قضايا مرفوعة على ترامب
أما القضايا التي رفعها صحفيون ومؤسسات إعلامية على إدارة ترامب بسبب انتهاكات لحرية الصحافة، فبلغت 13 قضية.
10- الانتهاكات الرسمية
وثق مرصد حرية الصحافة التابع لمعهد بوينتر، 76 إجراء فدرالياً رسمياً ضد صحفيين في عام 2025.
انتهاك حرية الصحافة
يُنظر إلى القيود الإعلامية التي فرضتها إدارة ترامب على نطاق واسع، على أنها انتهاك للمبادئ الأساسية لحرية الصحافة وحرية التعبير، حيث استهدفت هذه الإدارة، على وجه التحديد، وسائل الإعلام الممولة من القطاع العام، وكذلك تلك التي تغطي الشؤون الفيدرالية، ولا سيما البيت الأبيض والبنتاغون.
ومن بين الإجراءات المبكرة التي اتخذتها إدارة ترامب، أمر تنفيذي، في فبراير 2025، بمنع وكالة "أسوشيتد برس" من حضور الإحاطات الإعلامية في البيت الأبيض، وهي خطوة لاقت انتقادات واسعة النطاق في الداخل والخارج، وتهدف إلى تقويض الصحافة المستقلة.
ويُعد الأمر التنفيذي لترامب الذي اتهم وسائل الإعلام بالفشل في تقديم تقارير "بإنصاف أو دقة أو حيادية"، انتهاكاً واضحاً للتعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأمريكية، وفضلاً عن ذلك، فإن تخفيض ميزانيات وسائل الإعلام، وخاصة في المناطق الريفية، هدد وصول ملايين الأمريكيين إلى الأخبار المحلية، والمحتوى التعليمي.
وهذه الإجراءات، بشكل عام، تعتبر تهديداً خطيراً لحرية الصحافة، واستقلال وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وأثارت مخاوف بين ناشطي حقوق الإنسان والصحفيين، وجزء كبير من المجتمع الدولي.
سبأ

