خبير: تصريحات المجرم نتنياهو حول معبر رفح التفاف على اتفاق غزة وانتهاك للسيادة الفلسطينية
السياسية - وكالات :
انتقد أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، تصريحات رئيس وزراء الكيان الصهيوني، مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية نتنياهو، حول فتح معبر رفح بشكل محدود للأفراد وبرقابة "إسرائيلية" كاملة.
واعتبر مهران في حديث لوكالة "شهاب" الفلسطينية، اليوم الاثنين، تصريحات المجرم نتنياهو، محاولة للالتفاف على الاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف العدوان على قطاع غزة والموقف المصري الثابت الرافض لأي تواجد "إسرائيلي" في المعبر.
وقال إن التزام المقاومة الفلسطينية في غزة بتسليم الجثث وتنفيذ بنود الاتفاق يكشف حسن النية والالتزام بالتعهدات، في حين تحاول "إسرائيل" فرض شروط جديدة تتعارض مع ما تم الاتفاق عليه، وهو سلوك معتاد من الجانب "الإسرائيلي" الذي لا يحترم التزاماته الدولية.
وأضاف الخبير القانوني، أنه من منظور القانون الدولي، فإن فرض "رقابة إسرائيلية" كاملة على معبر رفح يعد انتهاكا صارخا للسيادة الفلسطينية ولاتفاقية إدارة المعبر الموقعة في نوفمبر 2005، والتي تنص على إدارة فلسطينية للمعبر بإشراف أوروبي ودور مصري محوري، دون أي تواجد "إسرائيلي" مباشر.
وأشار إلى أن الضغوط المصرية عبر القنوات الأمريكية أثبتت فعاليتها في المرحلة السابقة عندما تم إجبار "إسرائيل" على التراجع عن شرط التواجد "الإسرائيلي" المباشر في المعبر، مؤكدا أن القاهرة لن تقبل بأي صيغة تمس السيادة الفلسطينية أو تحول المعبر إلى نقطة سيطرة "إسرائيلية" دائمة.
ولفت مهران إلى أن تصريحات المجم نتنياهو تأتي في سياق محاولة امتصاص الضغوط الداخلية "الإسرائيلية" والدولية، لكنها لن تغير من الواقع القانوني والسياسي الذي يفرض فتح المعبر وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه، وليس وفقا للشروط "الإسرائيلية" الأحادية.
وأوضح أن معبر رفح يمثل شريان الحياة الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وأن أي محاولة لإخضاعه للسيطرة "الإسرائيلية" الكاملة تعني استمرار الحصار الذي يعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن الموقف المصري الحازم، المدعوم بضغوط دولية عبر الولايات المتحدة، سيفرض في النهاية فتح المعبر وفقا للاتفاق وليس وفقا لتصريحات المجرم نتنياهو، مؤكدا أن مصر لن تسمح بتحويل معبر رفح إلى أداة للضغط "الإسرائيلي" على الشعب الفلسطيني.
وأكد أستاذ القانون الدولي العام أن التزام المقاومة الفلسطينية بالاتفاق ومحاولات الكيان الإسرائيلي التنصل منه تكشف من هو الطرف الملتزم بالشرعية الدولية ومن هو المعتدي، مشدداً على أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على "إسرائيل" لاحترام الاتفاقات وفتح المعبر بشكل كامل ودائم دون أي قيود تعسفية.

