مفردات مرعبة للصهاينة وأدواتهم: كيف تُشكل هذه المفردات تهديدًا لمعسكر التطبيع؟
السياسية || محمد محسن الجوهري*
في عالمنا العربي والإسلامي المعاصر، يواجه معسكر التطبيع مع "إسرائيل" تحديات فكرية وسياسية كبيرة بسبب مفردات ورموز قوية تشكل تهديدًا مباشرًا لخططهم. هذه المفردات لا تمثل مجرد كلمات أو شعارات، بل هي تجسيد لخطاب مقاوم ومنهج نضالي يعارض التوسع الصهيوني وهيمنة القوى الكبرى في المنطقة. من أبرز هذه المفردات التي تزعج وتقلق معسكر التطبيع: إيران، الحرس الثوري، الإمام الخميني، حزب الله، السيد الشهيد حسن نصر الله، اليمن، أنصار الله، الوحدة الإسلامية، والصرخة. هذه الكلمات تبرز في قلب المعركة الفكرية والعملية ضد "إسرائيل"، وتُعتبر تهديدًا لسياسات التطبيع التي تسعى بعض الأنظمة العربية إلى تعزيزها مع "إسرائيل".
إيران والحرس الثوري:
إيران، باعتبارها القوة الإقليمية الكبرى، لطالما كانت على رأس قائمة الأعداء في التصور الإسرائيلي والعربي الذي يروج للتطبيع. بعد الثورة الإسلامية عام 1979، تحولت إيران إلى أحد القوى الرئيسية المناهضة لـ"إسرائيل"، حيث تبنت سياسة داعمة للمقاومة الفلسطينية وحركات التحرر في المنطقة.
يُعد الحرس الثوري الإيراني أحد أبرز أدوات هذه السياسة الثورية. منذ تأسيسه، لعب الحرس الثوري دورًا محوريًا في دعم حركات المقاومة مثل حزب الله في لبنان وحماس والجهاد في فلسطين المحتلة. كما يُعتبر الحرس الثوري أحد الأعمدة الأساسية في استراتيجية إيران للتصدي للنفوذ الغربي والصهيوني في المنطقة.
• القلق الصهيوني:
كل ذكر لإيران أو للحرس الثوري يعتبر بمثابة تحذير لـ"إسرائيل"، فهذه القوة العسكرية والسياسية تعتبر مصدرًا رئيسيًا للتهديد المباشر. علاوة على ذلك، تؤدي الأنشطة الإيرانية في دعم المقاومة إلى تعطيل مساعي بعض الدول العربية للتقارب مع "إسرائيل". بالنسبة لمعسكر التطبيع، فإن دعم إيران لحركات المقاومة يمثل خطراً على محاولة دمج "إسرائيل" في المنطقة.
الإمام الخميني:
الإمام روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، يمثل رمزًا مهمًا للمقاومة ضد الظلم الاستعماري والهيمنة الغربية، بما في ذلك العدو الصهيوني. من خلال رؤيته الثورية، دافع الإمام الخميني عن حقوق الشعوب في مقاومة الاستعمار، ودعا إلى تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.
• القلق الصهيوني: الإشارة إلى الإمام الخميني تمثل تذكيرًا بحركة تاريخية أدت إلى تصعيد الجهود ضد الاستعمار والصهيونية. وعليه، فإن أي ذكر لاسم الخميني يثير الذعر في معسكر التطبيع، حيث يُنظر إليه كرمز للمقاومة العالمية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
حزب الله والسيد الشهيد حسن نصر الله:
حزب الله في لبنان، بقيادة السيد الشهيد حسن نصر الله، يُعد من أبرز القوى المناهضة لـ"إسرائيل" في المنطقة. لا يقتصر دور الحزب على تصدي الهجمات الإسرائيلية على لبنان فحسب، بل يتعداه إلى دعم القضية الفلسطينية والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني. السيد حسن نصر الله، الذي نال احترامًا كبيرًا في العالم العربي والإسلامي بسبب موقفه الثابت ضد "إسرائيل"، يُعتبر أحد أكثر الشخصيات المؤثرة في المعركة ضد التطبيع.
• القلق الصهيوني:
بالنسبة لـ"إسرائيل" وحلفائها، فإن تصريح السيد حسن نصر الله في كل مناسبة هو بمثابة تذكير بأن المقاومة لا تزال قوية. كل كلمة من السيد حسن نصر الله كانت تُذكر معسكر التطبيع بأن حزب الله لا يتراجع عن موقفه الثابت ضد الاحتلال، بل سيواصل تعزيز قدراته لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
اليمن وأنصار الله:
اليمن، ومن خلال حركة أنصار الله، تمثل عاملًا إضافيًا في معادلة الصراع مع "إسرائيل". حركة أنصار الله تُعبّر عن رفض واضح للتطبيع مع "إسرائيل"، وتؤكد على أهمية المقاومة في المنطقة. الصرخة، وهي الشعار الذي يرفعه أنصار الله، تجسد روحًا ثورية تنادي بتحرير الأرض من الهيمنة الاستعمارية وإزالة الاحتلال الإسرائيلي.
• القلق الصهيوني:
كما هو الحال مع إيران وحزب الله، فإن أنصار الله يشكلون جزءًا من محور المقاومة الذي يتصدى لمحاولات التطبيع مع "إسرائيل". شعار الصرخة أصبح رمزًا للنضال في مواجهة الهيمنة الغربية والصهيونية، مما يزعج معسكر التطبيع الذي يرى في هذه الحركات تهديدًا لاستقرار مشاريع السلام المزيفة مع "إسرائيل".
الوحدة الإسلامية والصرخة:
الوحدة الإسلامية التي تمثل إطارًا جامعًا للأمة الإسلامية في مواجهة التحديات، تُعتبر فكرة محورية في الخطاب المقاوم ضد الصهيونية. الدعوة إلى الوحدة الإسلامية تعني تحالف الأمة الإسلامية في مواجهة عدو مشترك هو "إسرائيل"، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع سياسات التطبيع التي تسعى إلى فصل الدول العربية عن القضايا الإسلامية الكبرى.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب