الامم المتحدة الدور المفقود …والهيمنة الاستعمارية
المحرر السياسي :
اثبتت الاحداث المتسارعة في اليمن عجز الامم المتحدة عن اداء دورها في الوصول بالبلاد الي بر الامان من خلال تحقيق تسوية سياسية شاملة تبداء باايقاف الحرب واتباع الاسلوب السلمي كطريقة مثلي للوصول الي تسوية سياسية شاملة وكاملة بين طرفي الصراع في البلاد
ومن خلال متابعة منصفة لدور الامم المتحدة اتضح ان ذلك الدور لم يخرج عن اطار المتابعة وابداء الاسف والتمني في الوصول ليس الا …جميعنا يعيش واقع التدهور الخطير للازمة في ا ليمن وفقدان الكوابح اللازمة لاايقاف ذلك التدهور من قبل وسيط يجب ان يتصف باالنزاهة والحياد كالامم المتحدة..لكن ذلك لم يحدث وانزلقت الامور في البلاد الي ماهو اسواء
تحدثت الامم المتحدة اكثر من مرة عن اهمية التسوية السلمية للصراع في اليمن لكن دون جدوي وتحدثت كثيرا عن السعي الحثيث لحل الملف الاقتصادي المرتبط ا ساسا بحياة المواطنين المعيشيةكحل قضية المرتبات مثلا ولكن دون جدوي وكذلك الحال في مسالة تبادل الاسري وسفن الغداء والدواء والوقود.
الامم ا لمتحدة بكاملها عاجزة عن اقناع دول العدوان في الامتثال لقراراتها وكان دول العدوان هي ا لتي تدير الامم المتحدة ..كما تحدثت الامم المتحدة عن فتح مطار صنعاء وتسيير الجسر الجوي الطبي لنقل المرضي الي الخارج للعلاج ولكن مع الاسف لم يفلح هذا الامر المتصل بمسالة ذات طبيعة انسانية بحتة …كذلك الحال فيما يتعلق بقضية سفن الغذاء والوقود ومنعها من الوصول وبسهولة وسلاسة الي ميناء الحديدة …وكما يعلم الجميع ان هذه القضية ذات ا رتباط وثيق بحياة المواطنين المعيشية اليومية …هنا يحق للانسان ان يتساءل عن حقيقة وجود الامم الالمتحدةودورها والجدوي من ذلك.
وبنظرة اعمق يمكن القول ان الامم المتحدة بكامل منظاتها وهيئاتها هي بيد دول العدوان وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وهاتان الدولتان تسيران الامم المتحدة وفقا لمصالحهما الاستعمارية والاقتصادية وتوجهان منظمات الامم المتحدة وهيئاتها باالعمل وفق اهدافهما السياسية ومصالحشهما الاقتصادية.
ان العالم بحاجة الي امم متحدة يتسم ادائها بالاستقلالية والحياد والنزاهه وتبني النظرة الانسانية في عملها والوقوف بمسافات متساوية من اطراف الصراع في العالم وهذا هو الذي سوف يخدم دور الامم المتحدة وعملها.