بلدية خان يونس تحذّر من كارثة إنسانية واسعة في غزة مع اقتراب فصل الشتاء
السياسية - وكالات:
حذّر رئيس بلدية محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، علاء البطة، من تفاقم المخاطر الإنسانية والبيئية مع اقتراب فصل الشتاء والمنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية، والانهيار الحاد في قدرات البلديات والمؤسسات الخدماتية، والنقص الحاد في الوقود والمعدات اللازمة للاستجابة للطوارئ.
وقال البطة، خلال تلاوته بيان لجنة طوارئ الشتاء في محافظة خان يونس، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن أكثر من 85% من المحافظة تعرضت للتدمير، فيما تواجه مرافق الخدمات الأساسية والبلديات استنزافاً غير مسبوق في قدراتها التشغيلية، بالتزامن مع استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المعدات والآليات وقطع الغيار والوقود والزيوت اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات، بحسب موقع "فلسطين اون لاين".
وأكد أن المخاطر المرتقبة مع حلول الشتاء لم تعد مجرد احتمالات، بل تهديدات حقيقية ومباشرة تنذر بكارثة إنسانية واسعة، لا سيما مع وجود مئات الآلاف من المواطنين والنازحين داخل الخيام ومراكز الإيواء والمناطق المنخفضة والهشة، التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية والسلامة.
وأوضح أن آلاف المواطنين يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة لا تصمد أمام الرياح والأمطار، وسط تضرر واسع في شبكات الطرق والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، ما يحد من قدرة البلديات والمؤسسات الإغاثية على التدخل السريع والاستجابة للمنخفضات الجوية.
وأشار إلى أن تدمير المنشآت الخدماتية وآليات البلديات ومعدات شفط المياه أدى إلى تراجع خطير في الجاهزية الميدانية، فضلاً عن تعطل معظم المولدات الكهربائية المتنقلة وخروجها عن الخدمة، نتيجة الاستهلاك المفرط وعدم توفر قطع الغيار اللازمة لصيانتها.
ولفت البطة إلى أن البلديات والمؤسسات الشريكة تواجه أزمة خانقة جراء النقص الحاد في الوقود والزيوت المعدنية ومواد التشغيل، في وقت لا يزال فيه أكثر من 17 مليون طن من الركام يجثم فوق أحياء المحافظة المدمرة، ويعيق فتح الطرق وتصريف مياه الأمطار وتنفيذ التدخلات الطارئة.
ووجّهت لجنة طوارئ الشتاء نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية، للتحرك الفوري لإدخال الآليات الثقيلة ومعدات الطوارئ والإنقاذ إلى قطاع غزة، وضمان توفير الوقود والزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية بصورة منتظمة ومستدامة.
وطالبت بدعم خطط الاستجابة الشتوية للبلديات، وتوفير مستلزمات الإيواء والحماية والإسناد الإنساني للعائلات المتضررة والنازحة، وتمكين البلديات من استعادة الحد الأدنى من قدراتها التشغيلية لضمان استمرار الخدمات الأساسية وحماية الأرواح.
تأتي هذه التحذيرات مع اقتراب موسم الشتاء، في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية وخدماتية بالغة الصعوبة جراء الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمرافق العامة وشبكات الطرق والصرف الصحي، وتكدس أكثر من 17 مليون طن من الركام، واستمرار القيود الصهيونية على إدخال المعدات الثقيلة والآليات والوقود ومواد الصيانة، وسط مخاوف من غرق مناطق النزوح وتضرر الخيام والمساكن المؤقتة بفعل المنخفضات الجوية.

