اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين تحذّر من مخطط لتفكيك «أونروا» وتقليص خدماتها بذريعة العجز المالي
السياسية - وكالات:
أكد رئيس اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين، مازن الشيخ، استمرار عصيان إداري واسع في صفوف موظفي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، احتجاجاً على قرارات الفصل والإجراءات الإدارية الأخيرة، محذراً من مخطط يستهدف تفكيك الوكالة وتقليص خدماتها وتسريح نحو نصف كادرها الوظيفي.
وقال الشيخ، في تصريح لوكالة "سند" للأنباء، اليوم الخميس، إن إدارة «أونروا» لم تلتزم بالتفاهمات المبرمة مع ممثلي الموظفين، واتجهت بدلاً من ذلك إلى فرض قرارات أحادية تتجاهل الأنظمة المعمول بها وتمس الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين، بما في ذلك فصل موظفين وحرمان بعضهم من مدخراتهم ومستحقاتهم المتراكمة خلال سنوات الخدمة.
وأوضح أن التسريبات بشأن مقترحات للاستغناء عن نحو 7 إلى 8 آلاف من موظفي "أونروا"، من إجمالي قرابة 15 ألف موظف في الأراضي المحتلة، تمثل قرابة نصف القوة العاملة للوكالة، وذلك بذريعة مواجهة الفجوة التمويلية والعجز المالي المتراكم.
وأشار إلى أن إدارة الوكالة الأممية استبعدت مكونات المجتمع المدني واللجان الشعبية وممثلي اللاجئين من المشاورات المتعلقة بالقرارات المصيرية، رغم انعكاساتها المباشرة على حياة الموظفين ومستقبل الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وكشف الشيخ عن اتساع دائرة العصيان الإداري، الذي شمل مستويات وظيفية عدة داخل مؤسسات الوكالة، وامتناع مدراء ومسؤولين إداريين عن رفع التقارير والمعاملات إلى رؤسائهم المباشرين، بالتزامن مع تنظيم مسيرات وفعاليات احتجاجية.
وكان اتحاد الموظفين العرب في «أونروا» بقطاع غزة أعلن، في 26 أكتوبر الماضي، عصياناً إدارياً لمواجهة تقليص الوظائف وتسريح العاملين، مع استمرار تقديم الخدمات للاجئين.
وأكد رئيس اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين، أن التحركات الاحتجاجية أسهمت في تأجيل تنفيذ بعض القرارات، مشدداً على أن المطلوب هو إلغاؤها نهائياً وضمان عدم المساس بحقوق العاملين، محذراً من توسيع نطاق العصيان ليشمل مستويات ومؤسسات إضافية.
واعتبر أن الأزمة التي تمر بها الوكالة «سياسية بامتياز وليست مالية»، متهماً إدارتها باستخدام ذريعة العجز المالي لتمرير توجه نحو تقليص حجم الوكالة وتفكيك مؤسساتها تدريجياً، ونقل بعض مهامها إلى منظمات دولية أخرى أو جهات مرتبطة بترتيبات مستقبلية.
ولفت إلى أن القرارات الأخيرة تتقاطع مع التوجهات الأمريكية و"الإسرائيلية" الرامية إلى تفكيك «أونروا» وإنهاء دورها، في ظل الضغوط التي يمارسها العدو الإسرائيلي لحظر أنشطة الوكالة وإغلاق مقارها في القدس المحتلة ومحاصرة وجودها المؤسسي في مناطق عملياتها الخمس.
وشدد على أن الوكالة تستند إلى تفويض أممي بموجب القرار رقم (302) الصادر عام 1949، ولا تقتصر مهمتها على تقديم الإغاثة، بل تمثل شاهداً دولياً وسياسياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، محذراً من أن تفريغها من كوادرها وإضعاف بنيتها التشغيلية يمهد لفصل الخدمات عن قضية اللاجئين وحقوقهم السياسية.
وطالب الشيخ إدارة الوكالة بالتراجع الفوري عن قرارات الفصل والتسريح، وصرف جميع المستحقات المالية، والالتزام بالتفاهمات السابقة، داعياً الجهات الفلسطينية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف التقليصات وحماية التفويض الأممي، والضغط على المانحين لتوفير بدائل تمويلية تحول دون تصفية القوة العاملة أو المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

