رئيس هيئة الأركان يوجه رسالة لقائد أركان كتائب القسام والمجاهدين في الكتائب بذكرى عملية "طوفان الأقصى"
السياسية :
وجه رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن حسن المداني، رسالة إلى قائد أركان كتائب القسام والمجاهدين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023م .. جاء فيها:
الحمد لله القائل في كتابه الكريم "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".. صدق الله العظيم
نهنئكم بمناسبة ذكرى معركة السابع من أكتوبر الخالدة التي سطر فيها مجاهدو غزة أعظم ملحمة وتلقى فيها العدو الصهيوني أكبر هزيمة وأعظم خسارة.
إن هذا اليوم لهو يوم من أيام الله سبحانه وتعالى نصر فيها عباده المؤمنين وأخزى أعداءه وانطلقت معركة طوفان الأقصى التي كشفت الحقائق وغربلت الناس وفرزت المواقف وألهمت الشعوب ودحرت مشروع التطبيع إلى الأبد وأصبحت المعركة واضحة بين الحق والباطل وجبهة التطبيع مع جبهة المقاومة وأنصار فلسطين انتصروا على أنصار إسرائيل ودخل أحرار الأمة في إسناد غزة وسطّر اليمن درسًا بليغًا للأمة في الإسناد رغم الظروف الصعبة ورغم البُعد الجغرافي وسخر اليمن موقعه الإستراتيجي وكل ما يملك في سبيل قضية الأمة المركزية قضية "فلسطين" الخالدة وخاض معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" وقدم اليمن تضحيات كبيرة بتشديد الحصار أكثر وإغلاق المطارات والموانئ وحرمان اليمن من حقوقه واستهداف منشئاتنا ومصالحنا وتقديم قافلة من الشهداء العظماء من قيادات الدولة ومسؤولي الحكومة التي استشهد أكثر من نصفها بالعدوان الإسرائيلي وكذلك استشهاد الكثير من رجال الميدان وكوكبة من القادة العسكريين وعلى رأسهم القائد الكبير رئيس أركان القوات المسلحة اليمنية الشهيد اللواء محمد الغماري رضوان الله عليه.
ولكن كانت تضحيات من أجل قضية سامية وعظيمة تهون وترخص في سبيلها التضحيات وبفضل الله هزم إسناد فلسطين إسناد إسرائيل وخرج الأمريكي مدحورًا مهزومًا ذليلًا من مواجهة اليمن وترك إسرائيل منفردة وفشل الإسرائيلي في العدوان المباشر.
وهاهو العدوان على اليمن بشكل غير مباشر عقابًا لليمن على موقفه ولكننا نقول لم يثنينا ولن يثنينا أي شيء عن إسناد فلسطين وغزة رغم المعاناة ورغم الحصار ورغم الجراح ورغم العدوان وستظل قضية فلسطين وإسناد غزة قضيتنا المركزية والأساسية وإن حاول الأعداء التحرك بعناوين أخرى وغطاء آخر مغلفين حرب إسناد الصهاينة في مواجهة إسناد فلسطين بغلاف جديد فالمعركة معركة مسار التطبيع مع مسار المقاومة ولن تثنينا أي محاولات عن قضيتنا الأساسية ومعركة إسناد فلسطين مهما كانت الضغوط وسنواجه أي تصعيد على غزة في أي مرحلة بمثل ما كنا في مرحلة طوفان الأقصى وبأكثر من ذلك بإذن الله تعالى.
نحن أصحاب حق وقضية عادلة، أولويتنا هي واضحة دائماً: قضايا الأمة الكبرى، المخاطر التي تهدد الأمة جميعًا، عدونا واضح مواقفنا واضحة، ثوابت واضحة، ولا نزيغ عنها ولا نميل مهما كانت المعاناة، في أي مرحلة تصعيد يعاني منها الشعب الفلسطيني من جديد نحن معه وإلى جانبه بمثل ما كنا في معركة طوفان الأقصى وبأكثر من ذلك، وهكذا تجاه أي محنة للعالم الإسلامي.
نحن حاضرون من منطلق إيماني، وديني ومبدئي، وأخلاقي، لتحمل مسؤوليتنا بكل ما نستطيع وهذه القضية التي تعنينا في شأننا اليمني، في مواجهة التصعيد والعدوان والحصار، نحن ننطلق فيها من منطلق إيماني، وديني، وإنساني، وأخلاقي أيضاً.
نؤكد لشعبنا الفلسطيني الأبي ثبات شعبنا وقيادته وقواته المسلحة على الثوابت التالية:
1- أن القضية الفلسطينية ومظلومية غزة ستظل هي قضيتنا الأساسية والمحورية التي لا تخضع للمساومة وأن ما نعيشه ونقاومه في اليمن من حصار وسعي لخنق شعبنا وعدوان ليس إلا ثمناً وضريبة لتمسكنا بموقفنا الإيماني والأخلاقي والإنساني إلى جانب أشقائنا في فلسطين ولن نترك غزة وفلسطين مهما كان.
2- إننا لن نسمح بعودة الحرب والعدوان على قطاع غزة وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة وإمكانيات على منع عودة الحرب على غزة.
3- نؤكد لكم مجدداً جاهزيتنا الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فوراً إذا ما عاد العدو الإسرائيلي لمحاولة العدوان أو شن الحرب على قطاع غزة.
وأخيرًا نحن معكم معكم حتى النصر ولن نترككم ومعركتنا مستمرة حتى تحرير الأقصى والمسرى بإذن الله.
سبأ

