السياسية - وكالات:

أكدت حركة الأحرار الفلسطينية ، أن السابع من أكتوبر شكّل محطة فارقة في مسار القضية الفلسطينية، وأعاد فلسطين إلى صدارة الاهتمام العالمي، وأسقط وهم إمكانية تجاوز القضية الفلسطينية أو القفز فوق حقوق الشعب الفلسطيني دون حل سياسي عادل وشامل، موضحة أن "ما تلا ذلك من حرب وتدمير ودماء كشف للعالم حجم المأساة التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية".


وقالت في بيان صحفي ، اليوم الأربعاء ، في الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، "ثلاثة أعوام مضت على السابع من أكتوبر، وما زالت فلسطين حاضرة، وشعبنا متمسكًا بأرضه وحقوقه رغم الحرب والدمار والتهجير، رافضًا محاولات اقتلاعه وتصفية قضيته. نستحضر تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين، وصمود غزة التي واجهت حربًا غير مسبوقة دون أن تتخلى عن حقها في الحياة والحرية والكرامة. وتؤكد التجربة أن العدو، مهما امتلك من قوة، لا يستطيع كسر إرادة شعبنا أو إسقاط حقوقه في الحرية والاستقلال".

وأضافت "لم يعد مقبولًا أن يبقى شعبنا يدفع الثمن بينما يكتفي العالم بالمراقبة وإصدار بيانات القلق"، مؤكدة أن "المطلوب موقف دولي فاعل يوقف الانتهاكات، ويحمي المدنيين، ويضع حدًا لسياسات العدو، ويفتح الطريق أمام حل سياسي يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة".

وأكدت أن "المرحلة المقبلة تحتاج إلى إرادة فلسطينية موحدة، لا إلى مزيد من الانقسام. فبعد كل هذه التضحيات، لا يجوز أن نبقى أسرى الخلافات الداخلية، ولا أن نسمح للعدو بأن يحول الانقسام إلى أداة دائمة لضرب وحدتنا ومصادرة قرارنا الوطني".

وشددت على أن "وحدة شعبنا ضرورة وطنية، بل حقيقة يجب حمايتها، والقرار الفلسطيني المستقل لا يُبنى إلا بشراكة وطنية واسعة وإرادة شعبية حرة".

ودعت الحركة إلى "المضي قدمًا في الانتخابات الفلسطينية العامة باعتبارها استحقاقًا وطنيًا وتجديدًا للإرادة الشعبية، وإلى توفير كل الضمانات التي تكفل مشاركة أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس، وأن تكون الانتخابات مدخلًا لإنهاء الانقسام وتجديد المؤسسات وبناء مرحلة سياسية جديدة تقوم على الشراكة لا الإقصاء".

وأضافت "إن شعبنا الذي صمد في أصعب الظروف، قادر على أن يصنع من هذه المرحلة نقطة انطلاق نحو المستقبل؛ مستقبلٍ يحمي تضحيات الشهداء، ويصون حقوق الأسرى، ويعيد إعمار ما دمره العدو، ويجمع الطاقات الفلسطينية في إطار وطني واحد".

واعتبرت أنه "آن الأوان لأن تتحول التضحيات إلى قوة سياسية ووطنية، وأن تتحول وحدة الصف إلى جبهة فلسطينية قادرة على حماية القرار الوطني، وأن يتحول حضور قضيتنا في العالم إلى فعل سياسي وقانوني ودبلوماسي مستمر، لذلك ندعو إلى جعل المرحلة القادمة عنوانًا للوحدة، والمقاومة السياسية والشعبية والقانونية المشروعة، وتجديد المؤسسات، والانتخابات، واستعادة القرار الوطني الجامع، وقطع الطريق أمام كل مشاريع العدو الرامية إلى تفتيت شعبنا أو فرض مستقبل لا يختاره الفلسطينيون".

وختمت حركة الأحرار بيانها قائلة "نجدد عهدنا لشهدائنا وجرحانا وأسرانا ولشعبنا كله: أن نبقى أوفياء لفلسطين، ثابتين على حقوقها، متمسكين بأرضها، وأن نواصل العمل من أجل الحرية والاستقلال والعودة والقدس".