السياسية:




أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل قيام تحشيدات العدو السعودي بتصفية أعداد من أسرى القوات المسلحة.

واعتبرت المنظمة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، هذه الجريمة انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وجريمة تستوجب التحقيق والمساءلة وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

وأكد أن وقوع الأشخاص في الأسر لا يسقط عنهم الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، بل يوجب معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الظروف، ويحظر الاعتداء على حياتهم أو تعذيبهم أو معاملتهم بصورة مهينة، كما تحظر المادة 13 من اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة ألأسرى أي فعل غير مشروع يؤدي إلى وفاة الأسير أو تعريض صحته لخطر جسيم، وتلزم بحمايتهم من أعمال العنف والانتقام.

وأوضح أن المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع تحظر، بحق الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العسكرية أو أصبحوا خارج القتال بسبب الأسر أو الإصابة أو غير ذلك، أعمال العنف ضد الحياة والسلامة البدنية، وفي مقدمتها القتل، والتعذيب، والمعاملة القاسية، فضلًا عن تنفيذ الإعدامات دون حكم قضائي صادر عن محكمة مشكلة بصورة قانونية وتوفر الضمانات القضائية اللازمة.

وذكر البيان أن تصفية الأسرى، تمثل اعتداءً مباشرًا على جوهر الحماية التي يمنحها القانون الدولي لمن أصبحوا تحت سلطة الطرف الآسر، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة عسكرية أو سياسية، إذ إن الأسر لا يعني الإعدام، وإنما يترتب عليه واجب حماية حياة الأسير وكرامته وسلامته.

وحمل البيان النظام السعودي ومرتزقته ومن يثبت تورطهم أو مساهمتهم في هذه الجريمة المسؤولية القانونية.

وطالب الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية بالتحرك العاجل للتحقق من المعلومات المتعلقة بتصفية الأسرى، والعمل على حماية جميع المحتجزين والأسرى، وضمان توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عنها.

وشدد على أن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى لا ينبغي أن تسقط بالتقادم أو أن تتحول إلى أرقام منسية في سجلات الحرب، وأن حماية المحتجزين والأسرى تمثل اختبارًا حقيقيًا لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، الذي يجب أن يظل نافذًا .

ودعا وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى تسليط الضوء على هذه القضية، وتوثيقها بصورة مهنية ومستقلة، وكشف أي انتهاكات تطال الأسرى والمحتجزين، بما يضمن حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والعدالة.





سبأ