منظمة انتصاف تحذر من تدمير العدوان لمستقبل أجيال كاملة في اليمن
السياسية:
أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، ما تعرض له قطاع التعليم في اليمن من تدمير واستهداف وأضرار جسيمة خلال ١٢ عاما من العدوان.
وأشارت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، إلى الانتهاكات التي طالت المدارس والطلاب والمعلمين، وأثرت بصورة مباشرة على حق ملايين الأطفال في التعليم وآخرها جريمة استهداف الطالبات في بيت اللهيدة بمنطقة سعوان مديرية بني حشيش في محافظة صنعاء وأسفرت عن استشهاد طالبة وإصابة طالبتين.
وأكد البيان أن الاحتفاء بهذه المناسبة يأتي في ظل ظروف استثنائية يعيشها المعلم اليمني، الذي تحمل أعباء العملية التعليمية رغم تدمير آلاف المنشآت التعليمية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتشير البيانات التعليمية إلى أن 522 منشأة تعليمية دُمرت كليًا، فيما تعرضت 2,460 منشأة للتدمير الجزئي، وتجاوز عدد الطلاب المتضررين 5.19 ملايين طالب وطالبة، بما يعكس حجم الكارثة التي أصابت العملية التعليمية ومستقبل الأطفال في اليمن.
وذكر البيان أن استهداف المدارس أو إلحاق الضرر بها، وتعطيل العملية التعليمية، وتعريض الطلاب والمعلمين للخطر، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ التي تفرض حماية الأعيان المدنية، وتوفير حماية خاصة للأطفال.
وبين أن المعلم اليمني كان أحد أبرز ضحايا استهداف العملية التعليمية، إذ لم تقتصر آثار العدوان عليه على فقدان مصدر الدخل، بل امتدت إلى ظروف العمل، والنزوح، والتهديدات الأمنية، وتراجع الإمكانات التعليمية، في وقت واصل فيه آلاف المعلمين أداء رسالتهم التربوية رغم هذه الظروف.
وحذرت منظمة انتصاف من أن استمرار تدهور التعليم يعني حرمان أجيال جديدة من حق أصيل من حقوق الإنسان، ويفاقم مخاطر التسرب وعمالة الأطفال والاستغلال والزواج المبكر، ويترك آثارًا نفسية واجتماعية وتعليمية طويلة الأمد يصعب معالجتها.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحويل التضامن مع المعلمين اليمنيين من مجرد رسائل ومواقف إلى إجراءات عملية تكفل حماية التعليم والمعلمين والطلاب، وإعادة تأهيل المدارس، ودعم الكوادر التعليمية، وضمان حصول الأطفال على تعليم آمن ومستقر.
وطالبت المنظمة بإعادة إعمار وتأهيل المدارس المتضررة والمدمرة وتوفير بيئة تعليمية آمنة وضمان انتظام رواتب المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية بما يضمن استمرارية العملية التعليمية.
كما أكدت أن استهداف الطالبات اليوم في محافظة صنعاء هو استهداف للمستقبل، وإضعاف للتعليم و إضعاف لجسر الأجيال نحو الحياة، وحرمان الطفل من التعليم هو حرمان له من أحد أهم حقوقه الأساسية.
سبأ

