"الديمقراطية": نحو 400 مبنى مهدد بالانهيار في غزة وحياة آلاف المواطنين والنازحين في خطر
السياسية - وكالات:
حذّر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لؤي أبو معمر، اليوم السبت، من خطر داهم يهدد بانهيار نحو 400 مبنى سكني متضرر في مختلف محافظات قطاع غزة، وفق آخر إحصائية صادرة عن المؤسسة الدولية "UNDP" بتاريخ 16 سبتمبر 2026، مؤكداً أن ذلك ينذر بوقوع كارثة إنسانية جديدة، ويهدد حياة آلاف المواطنين القاطنين في هذه المباني، والنازحين المقيمين في مخيمات وتجمعات النزوح المحاذية لها.
وقال أبو معمر في تصريح، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن حياة آلاف المواطنين باتت معرضة لخطر شديد، في ظل استمرار الأعمال العدوانية للعدو الإسرائيلي وما تسببه من أضرار إضافية للمباني المتضررة والآيلة للسقوط، في وقت تفتقر فيه الجهات المختصة في قطاع غزة إلى المعدات والآليات اللازمة لإزالة الركام، وتأمين المباني والمناطق المهددة، وإنقاذ السكان من مخاطر الانهيارات.
وشدد على أن استمرار هذا الوضع من دون تدخل عاجل يفاقم الكارثة الإنسانية، ويحمل المجتمع الدولي ومجلس السلام مسؤولية التحرك لمنع وقوع كارثة جديدة، داعياً إلى توفير فرق هندسية ومعدات وآليات ثقيلة بصورة عاجلة، للقيام بأعمال التقييم الفني، والإخلاء الآمن، وإزالة الأنقاض، وتأمين المناطق المهددة، وحماية السكان، ولا سيما النازحين المقيمين في محيط الأبنية المتضررة.
وأكد أبو معمر أن معالجة هذه الكارثة تتطلب التنفيذ الكامل والفعلي لاتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات التي تم التوصل إليها في شرم الشيخ، وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الذي دعا جميع الأطراف إلى تنفيذ الخطة الشاملة بصورة كاملة وبحسن نية ودون تأخير، وأكد أهمية استئناف المساعدات الإنسانية وتسهيل حركة المواطنين وإعادة إعمار قطاع غزة.
وطالب القيادي في الجبهة الديمقراطية مجلس السلام والولايات المتحدة الأميركية بالضغط على حكومة العدو الإسرائيلي للوفاء بالتزاماتها، والامتناع عن أي أعمال من شأنها تقويض وقف إطلاق النار، والعمل على تنفيذ الترتيبات المتعلقة بدخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة والانسحاب وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية والتجارية، وتسهيل سفر المرضى والجرحى وعودة من أتموا علاجهم خارج القطاع، والسماح بإدخال البيوت المتنقلة والخيام ومواد البناء والمعدات والآليات اللازمة لبدء عملية الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية ومعالجة المباني المتضررة.
كما حذّر أبو معمر من أن استمرار تعطيل إدخال مواد الإعمار والمعدات اللازمة لمعالجة آثار الحرب يفاقم المخاطر على حياة المدنيين، ويحوّل المباني المتضررة إلى بؤر خطر دائم، خصوصاً في ظل إقامة أعداد كبيرة من النازحين في محيطها، وغياب الإجراءات الهندسية العاجلة لتأمينها.
وطالب ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف والولايات المتحدة الأميركية بتحمل مسؤولياتهما في ضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في ترتيبات وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن 2803، وعدم السماح باستمرار الخروقات أو تعطيل المساعدات واحتياجات التعافي والإعمار، محذراً من أن استمرار التأخير في تنفيذ التزامات الاتفاق يهدد بتقويض وقف إطلاق النار وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
وحثّ الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب مصر وقطر وتركيا، والدول العربية والإسلامية الضامنة، على تكثيف جهودهم وممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي جاد لضمان التزام دولة العدو بوقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقات الاتفاق، وفتح المعابر، وضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والتجارية، وإدخال مواد الإعمار والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وتأمين الأبنية المتضررة، بما يمكّن الفلسطينيين في قطاع غزة من البدء الفعلي بعملية التعافي وإعادة الإعمار.
وختم أبو معمر بالتأكيد أن حماية المدنيين في قطاع غزة لا تحتمل التأجيل، وأن إنقاذ حياة آلاف المواطنين المهددين بفعل المباني المتضررة والآيلة للسقوط يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، مقروناً بإجراءات ميدانية واضحة تضمن وقف الأعمال العدوانية للعدو الإسرائيلي، وفتح المعابر، وإدخال المعدات والآليات والمواد اللازمة لإنقاذ الأرواح، وإزالة الركام، وتأمين المباني، والبدء بإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

