الهلال الأحمر الفلسطيني يحذر من كارثة صحية وشيكة بغزة
السياسية - وكالات :
حذر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بشار مراد، اليوم الثلاثاء، من أن قطاع غزة يقف على أعتاب أكبر كارثة صحية منذ بداية الحرب العدوانية المستمرة، محذرًا من أن أكثر من 17 مستشفى باتت مهددة بالتوقف الكامل عن العمل؛ بسبب أزمة المحروقات وانقطاع الكهرباء.
وقال مراد في تصريحات له، نقلتها وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، إن خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر 2025 أسفرت عن ارتقاء نحو 1,372 شهيدًا و4,659 مصابًا، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من انهيار حاد.
وأشار إلى أن إغلاق العدو الإسرائيلي للمعابر يفاقم الكارثة الصحية أمام الحالات المرضية والمصابين المحتاجين للعلاج، والتداخلات الجراحية المتقدمة في الخارج.
وأضاف أن المنظومة الطبية تواجه عجزًا كبيرًا في الأدوية والأسرة وسيارات الإسعاف، إلى جانب توقف كافة أجهزة الرنين المغناطيسي السبعة في القطاع وتضرر المختبرات المركزية نتيجة منع إدخال قطع الغيار والمعدات الطبية.
ونبه المسؤول الطبي إلى أن المماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، حالت دون بدء ترميم وإعادة تشغيل المستشفيات والمراكز التي خرجت عن الخدمة.
ودعا المؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل؛ للضغط على العدو الإسرائيلي للسماح بإدخال المستلزمات الطبية، والوقود، وسيارات الإسعاف المنقذة للحياة.
وكان مدير جمعية الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش قد أعلن مطلع الأسبوع، أن منظمة الصحة العالمية أبلغت بعض المراكز الصحية المستفيدة من إمدادات الوقود بأن تزويدها به سيتوقف بعد التاسع عشر من سبتمبر الجاري، مما قد يؤدي إلى توقف أو تعطل الخدمات في نحو سبعة مراكز صحية غير حكومية وأهلية.
وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.
وبحسب أحدث معطيات الصحة الفلسطينية في القطاع، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

