السياسية - وكالات :


أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية ، اليوم الأحد ، أن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل، للعام الثالث على التوالي، استخدام "الاختفاء القسري" كسياسة ممنهجة بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، الذين اعتُقلوا خلال سنوات جريمة الإبادة الجماعية، ولا يزال مصير عدد كبير منهم وأماكن احتجازهم مجهولًا حتى اليوم.


كما أكدت المؤسسات في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن استمرار العدو في حجب المعلومات عن المعتقلين، ورفض الكشف عن أسمائهم وأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية، وحرمانهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم والجهات الحقوقية، لا يمثل مجرد انتهاك منفرد لحقوق المعتقلين، وإنما يشكّل منظومة متكاملة من التغييب القسري، تُستخدم لتجريد المعتقل من الحماية القانونية، وتهيئة الظروف لارتكاب التعذيب وسوء المعاملة والجرائم الطبية وغيرها من الانتهاكات بعيدًا عن الرقابة والمساءلة.


وكشفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية ، أن عدد المختفين قسراً من قطاع غزة وصل إلى 1358 معتقلاً، في حين بلغ عدد الشهداء من معتقلي غزة الذين عُرفت هوياتهم 53 شهيداً من أصل 99 شهيداً بين الأسرى والمعتقلين بعد الإبادة ممن تم التعرف على هوياتهم.


واعتبرت المؤسسات ، أن استمرار الاختفاء القسري بحق المعتقلين الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، خاصة في ظل حرمان العائلات من أبسط حقوقها المتمثلة بمعرفة مصير أبنائها وأماكن احتجازهم.


ودعت المؤسسات ، الأمم المتحدة وآلياتها الحقوقية إلى الخروج من مربع الصمت والإدانة الشكلية إلى اتخاذ إجراءات ملزمة، تشمل الكشف عن مصير المختفين قسراً، وضمان وصول المحامين والجهات الدولية إلى المعتقلين، وفتح تحقيقات مستقلة في جرائم الإخفاء والتعذيب والقتل، ومحاسبة مرتكبيها، وإلزام العدو الصهيوني بتسليم جثامين الشهداء المحتجزة.


وشددت على أن إخفاء مصير المئات لا يمثل فراغاً في المعلومات بل جريمة ممنهجة تُرتكب أمام أعين العالم، معتبرة أن عجز المنظومة الحقوقية الدولية وصمتها يتحول إلى غطاء للإفلات من العقاب.


وأضافت أن الاكتفاء بالتوثيق والبيانات بينما تستمر الجرائم يجعل من هذه المنظومة شريكاً في إدامة غياب المساءلة.


وختمت المؤسسات بيانها بالتأكيد على أن وقف الاختفاء القسري وكشف مصير المعتقلين ليس مطلباً إنسانياً قابلاً للتأجيل، بل اختبار حقيقي لجدية المجتمع الدولي في إنفاذ القانون وإنقاذ البشرية من مسار الإبادة الصهيونية المستمرة.