السياسية - وكالات:


حمّل حزب الله اللبناني، اليوم السبت، الولايات المتحدة مسؤولية تمادي العدو الإسرائيلي في انتهاك سيادة لبنان واستمراره في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين جنوب البلاد، لأنها تؤمن له الدعم والغطاء.

ودعا الحزب، في بيان نقله موقع قناة المنار ، السلطة اللبنانية إلى البحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان، وألا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو، رغم ما يرتكبه من جرائم واعتداءات، وما يعلنه من نوايا عدوانية وتوسعية تجاه البلاد.

وذكر أن تصعيد العدو الإسرائيلي، واستمرار استهدافه للمدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعبر عن رغبة رئيس وزراء العدو مجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب، تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف.

وأشار إلى أن اللبنانيين استيقظوا فجر اليوم على وقع تصعيد عدواني ومجزرة وحشية ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق المدنيين الآمنين في الجنوب، من خلال استهداف منزل في أطراف بلدة أنصار الجنوبية ومبنى في دير الزهراني، ما أدى إلى استشهاد 11 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 12 آخرين.

وشدد على أنها "جريمة موصوفة تضاف إلى سجل العدو الإسرائيلي الحافل بالمجازر والجرائم وسفك دماء اللبنانيين وتفجير منازلهم وجرف حقولهم ومحو معالم قراهم".

وأضاف: "لقد آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تأكد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفاً وطنياً وشجاعاً ومسؤولاً".

وحثّها على أن تتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تدرك أن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية هو رهان خائب، فالأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان.

وأوضح أن التصريح الأخير والوقح والابتزازي للسفير الأميركي في لبنان الذي دعا فيه إلى تسليم سلاح المقاومة، هو تأكيد على أن ما يبحث عنه الأميركي هو مصلحة العدو الإسرائيلي وأمنه على حساب سيادة لبنان وشعبه، فيما المطلوب منه أن يضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من المناطق التي يحتلها.

وقال إن على اللبنانيين جميعاً، بكل مكوناتهم، أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله، مشيراً إلى أن على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية.