السياسية - وكالات:

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، إنه لا يمكن لأحد التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية إلا إذا كان مستعد للحرب.

وأضاف قاليباف خلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإندونيسي أحمد مزاني، الذي يزور إيران حالياً لتقديم التعازي في استشهاد قائد الثورة الإيرانية السابق السيد علي الخامنئي: "لا نثق بالأمريكيين، فقد أوضحت لنائب الرئيس الأمريكي خلال المفاوضات وقلت له إننا لا نثق بكم على الإطلاق. في رأيي، لا يمكن التفاوض مع أمريكا إلا لمن هم مستعدون للحرب"، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وتابع: "لذلك، لم نتوقف قط عن الاستعداد للدفاع عن وطننا، وفي أي لحظة يخون فيها الأمريكيون التفاهم، فنحن على أهبة الاستعداد للدفاع الشامل، وسنقف بحزم في وجههم، وسندافع عن حقوق الشعب الإيراني".

وأردف: "إننا نُقرّ بأن الشعب الإندونيسي أمة رائدة في روح مناهضة الكبرياء ومحاربة الكيان الصهيوني".

وأكد قاليباف "لم نسعَ قط إلى الحرب، ولكن منطق القرآن الكريم قد أوجب علينا المقاومة وعدم الاستسلام للظالم، ولذلك لن يستسلم الشعب الإيراني للظلم أبدًا".

واستطرد: "ظنت أمريكا والكيان الصهيوني وحلف شمال الأطلسي قبل الحرب الأخيرة أن بإمكانهم إجبار إيران على الاستسلام في غضون أيام قليلة، لكنهم سرعان ما أدركوا أنهم لن يحققوا أهدافهم، وشهد العالم فشلهم في تحقيق أهدافهم ضد إيران".

وفي إشارة إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة نتيجة الحرب الأخيرة، والمشاكل التي تعاني منها في وضعها السياسي الداخلي، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني: "لقد ذاقوا طعم قوة إيران وجاهزيتها العسكرية، ويعلمون أننا لن نتخلى عن الضغط على أمريكا".

ومضى قائلاً: "أعتقد أن على الدول الإسلامية أن تدرك ضرورة التصدي لأمريكا والكيان الصهيوني، وقد أثبتت تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن النجاح ممكن في هذا المسار".

وأكد أهمية التنمية الاقتصادية والسياسية والتعاون الثقافي بين إيران وإندونيسيا، داعيًا إلى تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في المجال البرلماني، لتيسير تطوير العلاقات بين البلدين.

وخلال الاجتماع، أعرب رئيس مجلس الشورى الإندونيسي، عن تعازيه في استشهاد قائد الثورة الإسلامية، ومواساته للشعب الإيراني في فقدان قائد عظيم ونبيل، قائلاً: "إن مشاعر الشعب الإندونيسي في هذا المصاب الجلل قريبة من مشاعر الشعب الإيراني".

وأكد أن إندونيسيا ترحب بالجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً: "نؤمن بأن الشعب الإيراني النبيل يسعى إلى إحلال السلام، وأعتقد أن جهوده كفيلة بتحقيق السلام".