"تل أبيب" تكشف تعاونًا عسكريًا غير مسبوق مع الإمارات: أرسلنا "القبة الحديدية" لحمايتها
السياسية - وكالات:
كشفت وزيرة المواصلات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ميري ريغيف، للمرة الأولى بصورة رسمية، أن إسرائيل أرسلت إحدى بطاريات منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية" إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب قوات من جيش الاحتلال، خلال الحرب الأخيرة مع إيران، للمشاركة في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وقالت ريغيف، في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال ، الأحد: "أرسلنا القبة الحديدية إلى الإمارات، والإماراتيون يستعينون بنا"، مؤكدة بذلك تقارير إعلامية كانت قد نشرت في أبريل/نيسان الماضي استنادًا إلى مصادر أمنية إسرائيلية وأمريكية، قبل أن يصدر أول إقرار رسمي من مسؤول إسرائيلي بهذا التعاون العسكري.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن قرار إرسال بطارية "القبة الحديدية" واعتراضاتها جاء عقب اتصال هاتفي أجراه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على الأراضي الإماراتية خلال الحرب.
وأوضحت التقارير أن إسرائيل أرسلت أيضًا عشرات الجنود من جيش الاحتلال لتشغيل المنظومة على الأراضي الإماراتية، حيث شاركت في اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه أهداف داخل الدولة الخليجية.
وأكدت صحيفة جيروزاليم بوست أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها منظومة "القبة الحديدية" بصورة عملياتية خارج "إسرائيل"، باستثناء وجودها السابق في الولايات المتحدة لأغراض الاختبارات والتدريب، ما يجعل نشرها في الإمارات سابقة غير مسبوقة في تاريخ المنظومة الدفاعية "الإسرائيلية".
ووفقًا للتقارير "الإسرائيلية"، تعرضت الإمارات خلال الحرب مع إيران لهجمات مكثفة، شملت إطلاق مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة، وهو ما دفع أبوظبي إلى طلب دعم عسكري مباشر من إسرائيل والولايات المتحدة لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وأشارت المصادر إلى أن معظم هذه الهجمات تم اعتراضها بواسطة منظومات الدفاع الجوي المختلفة، إلا أن بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة تمكنت من اختراق الدفاعات الجوية وإصابة أهداف عسكرية ومدنية داخل الإمارات. كما شاركت الولايات المتحدة، إلى جانب "إسرائيل"، في تنفيذ عمليات استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية جنوب إيران بهدف تقليص حجم الهجمات على الإمارات.
ويعد تصريح ريغيف أول تأكيد رسمي من مسؤول في حكومة الاحتلال على نشر منظومة "القبة الحديدية" في الإمارات، بعدما كانت المعلومات السابقة تستند إلى تسريبات وتقارير صحفية، أبرزها تقرير نشره موقع "أكسيوس" في أبريل/نيسان الماضي، كشف إرسال بطارية دفاع جوي إسرائيلية مع طواقم عسكرية إلى الإمارات خلال الحرب.
ويكشف هذا الإعلان عن انتقال العلاقات الأمنية بين إسرائيل والإمارات إلى مستوى غير مسبوق منذ توقيع اتفاقات التطبيع عام 2020، إذ لم يعد التعاون يقتصر على تبادل المعلومات الاستخبارية أو التنسيق الأمني، بل امتد إلى نشر منظومات دفاعية إسرائيلية وتشغيلها ميدانيًا داخل دولة عربية لحمايتها من الهجمات الإيرانية.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإماراتية حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد أو ينفي نشر منظومة "القبة الحديدية" أو وجود قوات إسرائيلية على أراضيها، بينما استندت جميع المعلومات المتداولة إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين وتقارير إعلامية نقلت عن مصادر إسرائيلية وأمريكية.

