السياسية - وكالات:


استشهد الأسير الفلسطيني صابر الأميطل، اليوم الأحد، بعد اعتقاله والاعتداء عليه داخل سجون العدو الإسرائيلي، ومنعه من لقاء محامٍ.

وبيّنت مصادر محلية من النقب المحتل، وفق وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، أن الشاب صابر الأميطل (21 عاما) استشهد داخل زنزانة في سجن "شكما" التابع لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"؛ وكان مُتهمًا بـ "التورط في تهريب أسلحة".


ونبهت المصادر إلى أن المعتقل نُقل إلى مستشفى "برزلاي" في عسقلان، واُعلن عن "وفاته" فيها، وذلك بعد نحو أسبوعين من العثور عليه فاقدا للوعي داخل زنزانته في معتقل "شكما".

وقد اعتقل الأميطل يوم 4 يونيو 2026 الجاري، وخضع لتحقيق لدى "الشاباك" الإسرائيلي، فيما مُنع طوال فترة اعتقاله من لقاء محام.


وكان "الأميطل"، قد مثل أمام المحكمة بعد يوم من اعتقاله، وأبلغ القاضية بأن وضعه الصحي جيد، فيما صادقت المحكمة على تمديد اعتقاله حتى 11 يونيو بعد أن اعتبرت أن هناك شبهات "معقولة" ضده.


وفي 7 يونيو عُثر عليه فاقدا للوعي داخل زنزانته، ونُقل إلى المستشفى وهو بحالة حرجة، قبل أن يُفرج عنه من الاعتقال خلال فترة مكوثه في المستشفى، ثم أُعلن عن وفاته في 19 يونيو.


وقال محاميا العائلة إنهما تمكنا من لقائه في المستشفى في الثامن من يونيو الجاري، وأكدا أنهما شاهدا "إصابات وكدمات شديدة" على جسده ،وفق وكالة "سند".

وأضافا أن العائلة تطالب بالحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات المناوبات والوثائق الطبية المتعلقة بالحادثة، إلا أن طلباتها لم تلق استجابة الشاباك ومصلحة السجون بذريعة أنه لم يعد محتجزا لديهما بعد نقله إلى المستشفى.

وتقدمت العائلة ومحاموها بطلب عاجل إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لإجراء تحقيق قضائي في أسباب الوفاة، موجّه ضد مصلحة السجون والشاباك والشرطة ومستشفى "برزلاي".


واعتبرت العائلة أن هناك "احتمالا حقيقيا لوجود ظروف استثنائية" أحاطت بوفاة الأميطل وتستوجب التحقيق الفوري.


وقال والد الأسير الشهيد: "كان شابا سليما ومعافى ولا سوابق جنائية له"، مضيفا: "أخذوا مني ابنا سليما وأعادوه جثة. صابر لم ينتحر، ونريد رؤية تسجيلات الكاميرات لمعرفة ما حدث فعلا".


وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (حقوقية رسمية)، بأن عدد الأسرى الذين أُعلن عن هوياتهم واستشهدوا داخل سجون العدو الإسرائيلي، أو في ظروف مرتبطة بالاعتقال، منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية (7 أكتوبر 2023)، قد بلغ 90 أسيراً، وفق معطياتها الموثقة.


وبالإعلان عن استشهاد الأسير "الأميطل"، يرتفع إجمالي شهداء الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة منذ عام 1967 إلى 328 أسيراً، وفق معطيات نشرها مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي في وقت سابق.