وكالة "فارس" عن مصادر مطلعة: مزاعم ترامب حول الاتفاق تفتقر للمصداقية
السياسية - وكالات :
وصفت مصادر إيرانية مطلعة، الادعاءات الجديدة لدونالد ترامب حول الاتفاق المحتمل مع إيران، بأنها "مزيج من الصدق والكذب" ومحاولة لعرض نصر مصطنع. مؤكدة أنه قد اتضح للجميع تقريباً أن هذه الادعاءات تفتقر إلى المصداقية.
ونقلت وكالة أنباء فارس ، اليوم الجمعة ، عن المصادر المذكورة أن نص الاتفاق الذي تمت صياغته في قالب "تعهد مقابل تعهد" هو في مراحل المصادقة النهائية في إيران، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
وتابعت "في المقابل، فإن ترامب الذي يرى نفسه عاجزاً عن الخروج من الاتفاق، يطرح مواضيع تتعارض مع بنود نص الاتفاق، وفي الوقت نفسه أعلن أنه سينهي الحصار اعتباراً من الآن".
وفندت المصادر تحريف ترامب للمحاور الرئيسية للاتفاق ، قائلة إن "ترامب ادعى أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز دون تلقي رسوم، في حين لا يوجد مثل هذا البند في نص الاتفاق. وقد أكدت إيران أنها بعد رفع الحصار، سوف تفتح المضيق بناءً على ترتيباتها المحددة مسبقاً. ويمكن لهذه الترتيبات أن تشمل مراقبة وتفتيش السفن، وصولاً إلى تقديم الخدمات وتأمين الأمن".
وقالت وكالة "فارس" إنها علمت أن إيران تعمل على تجهيز الأساس لهذه الترتيبات.
وفيما يتعلق بتفكيك المواد النووية ، ذكرت المصادر أن "ترامب ادعى أن إيران تقوم بتفكيك أو تدمير موادها النووية" ، مؤكدة أنه ليس فقط لا يوجد مثل هذا الأمر في مذكرة التفاهم، بل إن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة أصلاً.
وحول البنود الرئيسية في الاتفاق التي تجاهلها ترامب ، قالت المصادر ، إن "أهم جزء في الاتفاق، وهو الذي لم يشر إليه ترامب، هو شرط الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. ووفقاً لنص الاتفاق، يجب دفع هذا المبلغ فوراً، وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة. ويعتبر عدم تنفيذ هذا البند انتهاكاً للالتزامات الأمريكية".
وأضافت أن "الموضوع الآخر هو تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وفقاً لرأي حزب الله".
وأكدت المصادر المطلعة، أنه "فقط في حال تم حل هذه القضايا، ستدخل إيران في المرحلة التالية للدخول في حوار حول رفع جميع العقوبات والموضوع النووي، وفقاً لخطوطها الحمراء".
وأشارت الوكالة إلى أنه "بالتزامن مع هذه التصريحات، أكد المسؤولون الإيرانيون أن الاتفاق النهائي سيتم صياغته بناءً على مبادئ وخطوط حمراء لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبنهج قائم على عدم الثقة الكاملة بأمريكا، بحيث يتم في حالة أي نقض للعهد، اتخاذ إجراء مضاد فوري".

