السياسية - وكالات:



أكد رئيس النيابة العامة في إيران، محمد موحدي، أن العدوان الأمريكي الصهيوني الأخير على إيران يعد "مثالًا سافرًا على النزعات الأحادية والخروج على القانون"، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وقال موحدي، خلال كلمته أمام الاجتماع الـ23 لرؤساء النيابات العامة للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون المنعقد في إسلام آباد، اليوم الخميس، إن توسع الإجراءات القسرية الأحادية بات ظاهرة تتعارض مع القانون الدولي والثوابت المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وتُمارس "بذرائع واهية على حساب بعض الدول الأعضاء"، وفق وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وأضاف أن الاجتماع يُعقد في ظل "تهديدات متواصلة ومعقدة" تواجه المجتمع الدولي، مؤكدًا أن هذه التحديات تجاوزت الحدود الجغرافية والسيادة الوطنية للدول، ما يحمّل المؤسسات القضائية مسؤولية كبيرة في حماية سيادة القانون وحقوق المواطنين.

واعتبر المسؤول القضائي الإيراني أن الإفلات من العقاب شجّع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على شن العدوان ضد إيران، قائلًا إن العدالة الجنائية الدولية تتعرض اليوم لـ"أحد أشد نماذج انتهاك الحقوق وضوحًا ومرارة".

وفي معرض حديثه عن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أشار موحدي إلى قصف مدرسة "الشجرة الطيبة" للفتيات في مدينة ميناب جنوبي إيران، مؤكدًا أنها منشأة مدنية تضم طالبات ومعلمات، وليست موقعًا عسكريًا أو مخزنًا للأسلحة.

وأوضح أن الهجوم أسفر عن استشهاد 168 فتاة تتراوح أعمارهن بين 6 و12 عامًا، إضافة إلى عدد من المعلمات والعاملات في المدرسة، لافتًا إلى أن شخصيات ومؤسسات دولية، بينها أعضاء في البرلمان الأوروبي، أدانت هذه المجزرة.

ودعا موحدي الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون إلى إصدار بيان إدانة واضح ضد استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، والعمل على إنشاء آلية مستقلة لتوثيق جرائم الحرب المرتكبة ضد إيران وقطاع غزة ولبنان، فضلًا عن تعزيز التعاون القضائي لملاحقة المتهمين بارتكاب تلك الجرائم.

كما أكد أن الشعب الإيراني يواصل دعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في مواجهة الاعتداءات غير القانونية الأمريكية والصهيونية، مشددًا على استمرار بلاده في هذا النهج حتى النصر النهائي.

وفي ختام كلمته، طالب موحدي المؤتمر بإدانة الهجوم الأخير على إيران، معتبرًا أنه يفتقر لأي أساس قانوني أو إنساني أو أخلاقي، ومحمّلًا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مسؤولية الجرائم التي ارتكباها خلال الحرب الأخيرة.