السياسية - وكالات:



أكدت بلدية رفح الفلسطينية، اليوم الخميس، أن الذكرى الثانية لـ "الإخلاء القسري" لسكان المدينة جنوبي قطاع غزة، تحلّ في ظل استمرار معاناة آلاف المواطنين الذين ما يزالون يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية بعد تدمير المدينة ونزوح سكانها.

وأوضحت البلدية في بيان، أن مدينة رفح كانت تضم نحو 300 ألف نسمة على مساحة لا تتجاوز 60 ألف دونم، قبل أن يُجبر سكانها على النزوح تحت وطأة القصف والاستهداف المتواصل، وفق وكالة "سند للأنباء" الفلسطينية.

وأضافت أن آثار الحرب لا تزال حاضرة في مختلف أحياء المدينة التي تحولت، إلى ركام، فيما تواصل عشرات آلاف الأسر العيش داخل خيام متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

وبيّنت أن رفح شكّلت خلال مراحل سابقة من الحرب ملاذًا لنحو مليون و200 ألف نازح من مختلف مناطق قطاع غزة، قبل أن يجد سكانها أنفسهم لاحقًا أمام واقع النزوح وفقدان المأوى.

وذكرت البلدية أن نحو 30 ألف نازح ما يزالون يقيمون في مواصي رفح، بينما تتوزع بقية الأسر النازحة على مخيمات ومناطق مختلفة في محافظات القطاع، وسط أوضاع معيشية شديدة الصعوبة.

وأشارت إلى أنها تواصل تقديم خدماتها الأساسية بإمكانات محدودة وشبه معدومة، في ظل التدهور الإنساني المتفاقم.

ودعت إلى تحرك دولي "فوري وجاد" لضمان حماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان إلى مدينتهم بصورة آمنة وكريمة، بما يضمن احترام حقوقهم الإنسانية.

كما طالبت بتوفير حلول إيواء عاجلة وآمنة للأسر النازحة، وتحسين الظروف المعيشية داخل المخيمات، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، إلى جانب دعم الهيئات المحلية وتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات الضرورية في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة.