أطفال غزة يتضامنون مع أسطول الصمود العالمي وينددون بالانتهاكات "الإسرائيلية"
السياسية - وكالات:
عند حافة الشاطئ غرب مدينة غزة، تجمع أطفال وفتيات فلسطينيين بعمر الزهور، اليوم الخميس، دعمًا ونصرةً للمشاركين في أسطول الصمود العالمي، ورفضًا للقرصنة والانتهاكات التي مارسها العدو الإسرائيلي ضده، وهو في طريقه بحراً إلى قطاع غزة لكسر الحصار.
وحملت وقفة الأطفال والفتيات الكثير من معاني التحدي، رغم استباحة زوارق بحرية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في عرض البحر لسفن الأسطول العالمي، مؤكدين الإصرار على إيصال رسالتهم التضامنية لناشطي الأسطول الإنساني.
وبحسب موقع "فلسطين أون لاين"، رفع المشاركون لافتات كُتبت عليها شعارات دعم وإسناد للمتضامنين الأجانب، أبرزها: "أهلاً بكم في غزة.. عيون أطفالنا تُبحر معكم"، و"أشرعة الكرامة لا تنكسر.. واصلوا المسير"، و"القوة لاتنكسر أبداً"، وذلك في فعالية نظمها مركز "بلدنا" للثقافة والفنون، تخللها إلقاء كلمات باللغتين العربية والإنجليزية، وفقرات فنية لوّح خلالها المشاركون بالعلم الفلسطيني.
وكان أسطول الصمود العالمي، الذي ضمَّ نشطاء وحقوقيين وقانونيين وشخصيات مجتمعية وازنة من جنسيات مختلفة، قد اعترضته بحرية العدو الإسرائيلي في مياه البحر الأبيض المتوسط، على بُعد نحو 500 ميل بحري من قطاع غزة، واعتقلت المشاركين فيه، واعتدت عليهم جسديًا.
وليست هذه القرصنة الأولى من نوعها التي تنفذها بحرية العدو الإسرائيلي ضد نشطاء أجانب حاولوا الوصول إلى قطاع غزة عبر البحر لإيصال المساعدات الإنسانية، خلال حرب الإبادة الصهيونية التي اندلعت في 7 أكتوبر2023، وحتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار المُثقل بالخروقات الإسرائيلية، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وفي كلمتها خلال الفعالية، خاطبت الفتاة مِنَّة المقيد، متضامني أسطول الصمود، قائلة: "أنتم لستم مجرد مسافرين على متن السفن، بل بوصلة الضمير العالمي التي تشير إلى الحق في زمن التيه".
وأضافت: "إن انطلاقتكم في وجه الأمواج العاتية والحصار الجائر، رسالة بليغة مفادها أن الإنسانية لا يمكن خنقها، وأن الحرية حق لا تنازل عنه".
وتابعت: "الأعمار في غزة لا تُقاس بعدد السنين، بل بحجم الفقد والألم العالق في ذاكرة ضحايا العدوان، ولا يُقاس الزمن بالساعات، بل بثقل اللحظات التي لا تُحتمل"، في إشارة إلى ما خلفته جرائم جيش العدو الصهيوني إبّان جريمته الدموية في غزة.
فيما قال منسق الفعالية، محمد مدوخ: "نقف اليوم على شاطئ البحر، الذي يشهد على ظلم الكيان الصهيوني، دعمًا لكل حر وشريف حاول الوصول إلى غزة، تضامنًا معها وسعيًا لكسر الحصار".
وفيما أدان مدوخ، في حديثه لصحيفة "فلسطين"، اعتداءات جنود العدو الإسرائيلي على المتضامنين واحتجاز آخرين، أكد أن رفع الظلم عن غزة واجب على أحرار العالم.
وأشار إلى أن متضامنًا برازيليًا جاء على متن أسطول الصمود، توفيت والدته بعد اعتقاله في سجون الكيان الصهيوني مؤخرًا، معلقًا بالقول: "إن هذا المتضامن تذوق ما تذوقه أبناء الشعب الفلسطيني على مدار سنوات الاحتلال".
وأضاف: "هذا المتضامن أتى من دول الغرب داعمًا لغزة، ورأى ما رآه من بطش الكيان الإسرائيلي خلال أيام فقط، فما بالكم بشعب يعيش تحت الاحتلال الصهيوني منذ عشرات السنين".
وأكد مدوخ أهمية الفعاليات المساندة والداعمة للمتضامنين مع الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن سلسلة فعاليات مشابهة ستُعقد خلال الفترة المقبلة.

