السياسية - وكالات :



قدمت ولاية هيسن الألمانية مشروع قانون جديد يهدف إلى تجريم إنكار حق "إسرائيل" في الوجود، في خطوة تعكس تشديدًا لافتًا في موقفها وسط تصاعد الجدل السياسي والقانوني في ألمانيا.

وقالت صحيفة معاريف العبرية، في تقرير لها، إن ولاية هيسن الألمانية شهدت تحركًا سياسيًا وتشريعيًا بعد إعلان حكومة الولاية عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد الإجراءات ضد ما وصفته بتصاعد مظاهر معاداة السامية.

وتابعت الصحيفة أن مشروع القانون، الذي قدّمه رئيس وزراء الولاية بوريس راين ووزير العدل كريستيان هاينز خلال فعالية أقيمت في مركز الجالية اليهودية بمدينة فرانكفورت، يسعى إلى اعتبار إنكار حق دولة "إسرائيل" في الوجود جريمة يعاقب عليها القانون، في إطار ما وصفته الحكومة المحلية بأنه "رسالة سياسية وقانونية واضحة ضد معاداة السامية".

وأضافت معاريف أن رئيس وزراء هيسن شدد خلال الإعلان عن المشروع على أن حماية الحياة اليهودية في ألمانيا ليست مجرد موقف سياسي، بل هي "مسؤولية دولة لا تقبل الجدل"، مؤكدًا أن أي خطاب ينكر وجود إسرائيل أو يشكك في حقها في الوجود يُعد، بحسب تعبيره، هجومًا مباشرًا على القيم الديمقراطية والنظام الحر في ألمانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير العدل في الولاية أوضح أن الدافع وراء هذا التحرك يعود إلى ما زعمه بزيادة ملحوظة في حوادث وخطابات معاداة السامية منذ اندلاع الحرب في المنطقة، معتبرًا أن الإطار القانوني الحالي لا يوفر أدوات كافية لمواجهة بعض أشكال الخطاب التي تُستخدم فيها عبارات وصيغ غير مباشرة للتهرب من المساءلة القانونية.

وتابعت معاريف أن مشروع القانون يستند إلى تفسيرات قانونية مرتبطة بأحكام سابقة صادرة عن المحكمة الدستورية الألمانية، تسمح بتقييد بعض أشكال التعبير في حال مساسها بالأسس الدستورية للدولة أو تهديدها للنظام الديمقراطي، وهو ما تعتبره حكومة هيسن أساسًا لتوسيع نطاق التجريم القانوني.

وأضاف التقرير أن هذا المقترح قوبل بترحيب من قيادات الجالية اليهودية في فرانكفورت، التي اعتبرت الخطوة تطورًا مهمًا في مواجهة ما تصفه بتصاعد الخطاب المعادي للسامية داخل أوروبا، في وقت يزداد فيه الجدل حول حدود حرية التعبير والتشريعات المرتبطة بخطابات الكراهية.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذا التحرك من حكومة هيسن قد يفتح الباب أمام نقاش سياسي وقانوني أوسع على المستوى الفيدرالي في ألمانيا، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لربط حماية أمن الجاليات اليهودية باعتبارات قانونية أكثر صرامة داخل المنظومة التشريعية الألمانية.