السياسية :

أدانت الهيئة الوطنيَّة لحقوق الإنسان، بأشدِّ العبارات، الجريمةَ البشعةَ التي ارتكبها الكيانُ الصُّهيونيُّ الغاصِبُ، باستهداف صحفيين كانوا يؤدُّون واجبَهُمُ المهنيَّ والإنسانيَّ في تغطية جرائم العُدوانِ على لبنان.


واعتبرت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، استهدافَ الكيان الصُّهيونيّ للصَّحفيين والمُراسلين الذين كانوا يرتدون سُتراتِ، وشِعاراتِ الصَّحافة، ويعملون في منطقةٍ مكشُوفةٍ، انتهاكًا صارخًا لكافَّة المواثيق، والأعراف الدَّوليَّة، وفي مُقدمتِها القانونُ الدَّوليُّ الإنسانيُّ، وقرارات مجلسِ الأمن ذاتِ الصِّلة بحماية المدنيين، والصَّحفيين في مناطقِ النزاع.

وأشارت إلى أن مُحاولة الكيان الصهيوني تبرير هذه الجريمةِ باتهاماتٍ لا تستندُ إلى أيّ دليلٍ، هي مُحاولةٌ يائسةٌ؛ للهُروب من المسؤوليَّة الجنائيَّة، وتضليل للرّأي العامّ.

وذكر البيان، أن هذه الجريمة، تأتي ضمن سياقٍ مُمنهجٍ من الكيان الصُّهيونيّ، لاستهدافِ الإعلام والنُّخب، والمُثقفين، قصدَ تغطية جرائمه، وإخفاءِ الحقيقة عن شُعُوب العالم.

وأوضح بأنَّ الهيئةَ تتابعُ بقلقٍ بالغٍ تصاعُدَ حدَّةِ الاعتداءات الصُّهيونيَّة على المدنيين، والمُسعفين، والصَّحفيين في لبنان، والتي تجاوز عددُ ضحاياها مُنذ بدء العدوان الأخير في الثاني من مارس الجاري 1,238 شهيداً، بينَهُم أكثر من 124 طفلاً، و86 امرأة، و51 مُسعفاً وطبيباً، بالإضافة إلى 3,543 جريحاً.

ولفت البيان إلى العدوان الوحشيّ، يعكسُ نيَّةً مُبيَّتةً لدى الكيان الصهيوني؛ لتدمير البُنى التَّحتيَّة، وتهجير السُّكَّان، مُستخدِماً الأساليبَ الإجراميَّةَ ذاتها التي جرَّبها، ومارسها في غزَّةَ.

وأفادت هيئة حقوق الإنسان، بأنَّ صمتَ مجلس الأمن، والمُجتمع الدَّوليّ، ومُنظمات حقوق الإنسان على هذه الجرائم المُتواصِلة، وتغاضيها عن مُحاسبة قادة الكيان الصهيوني، هو تشجيعٌ صريحٌ على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.

وطالبت، المُجتمعَ الدَّوليَّ، وبالأخصّ الأممُ المُتحدةُ، ومجلسُ حقوق الإنسان، بالتَّحرُّكَ الفوريَّ، والعاجلَ؛ لإدانة الجرائم، وفتحَ تحقيقٍ دوليٍّ مُستقلٍّ، وشفَّافٍ في استهداف الصَّحفيين والمدنيين، وتوفير الحماية اللازمة لهم.

وعبرت الهيئةُ عن تضامُنِها الكاملِ مع الشَّعبِ اللبنانيّ، ومع أسرِ الضَّحايا، والمُنتسبين إلى مهنة الصَّحافة اللبنانيَّة، كما هو الحالُ مع إيران وفلسطين والعراق.

وأكدت أنَّ استمرارَ الجرائم الصهيونية، لن يزيدَ هذه الشُّعوبَ إلا إصرارًاً على فضح تلك المُمارسات، والوقوف في وجه المشروع الصُّهيونيّ التَّوسُّعيّ الذي يستهدفُ الأمَّةَ بأسرها.

وجددًت التأكيد على أنَّ الدِّماءَ الزَّكيَّةَ للصَّحفيين، والمدنيين في لبنانَ، وفلسطينَ، واليمن، وإيرانَ، والعراق، لن تذهبَ هدراً وستظلُّ هذه الجرائمُ شاهِداً على قبح العُدوان، ومُسجَّلةً في سجلَّات التَّأريخ، وسيأتي اليومُ الذي ينالُ فيه المُجرمُونَ جزاءَهُمُ العادلَ أمامَ المحاكم الدَّوليَّة.