الإغاثة الطبية بغزة تحذّر: غالبية الأدوية والمستلزمات الطبية نفدت
السياسية - وكالات:
حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، من مخاطر وتداعيات النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات والمحاليل الطبية في القطاع على حياة المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
وقال أبو عفش، في تصريح لوكالة "سند" للأنباء، إن القطاع الصحي في غزة لم يشهد أي تحسن منذ اتفاق وقف إطلاق النار، نتيجة منع العدو الكثير من المستلزمات الطبية والأدوية ومحاليل المختبرات.
وأضاف أن هناك نقصًا شديدًا وغير مسبوق، ما يهدد بوقف خدمة المختبرات والفحوصات التشخيصية التي كانت موجودة سواء في المراكز الطبية أو في وزارة الصحة وأن الأوضاع صعبة وكل المستلزمات الطبية نفدت من مخازن الإغاثة ومخازن وزارة الصحة.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية تحتاج إلى ما لا يقل عن أربع سنوات لاستعادة عافيتها بشكل كامل، في حال تم السماح بإدخال جميع المواد والمستلزمات الطبية دون قيود.
وذكر أن النقص الحاد في الإمكانيات داخل المستشفيات، لاسيما في غرف العمليات وأقسام الحضانة والعناية المكثفة، تسبب في تأخير كبير لعشرات الآلاف من العمليات الجراحية، بينما توقفت عمليات بشكل كامل، خاصة جراحات العظام والقلب المفتوح.
وبيّن أن نحو 20 ألف فلسطيني بحاجة ماسة للسفر خارج القطاع لاستكمال عمليات جراحية لا يمكن إجراؤها في غزة، في حين بلغ عدد الجرحى 171 ألف جريح، يحتاج عدد كبير منهم إلى تدخلات جراحية إضافية، لافتًا إلى أن 30 بالمائة من جرحى غزة على الأقل يحتاجون إلى عمليات أخرى، وبعضهم قد يتطلب أكثر من عملية جراحية واحدة.
وأكد أبو عفش أن المستشفيات العاملة لا تحتمل هذا الضغط الهائل، خاصة بعد التدمير الممنهج الذي طال البنية التحتية الصحية، ما أدى إلى تقليص القدرة الاستيعابية لغرف العمليات، وتفاقم الأزمة الصحية يوماً بعد يوم.
وشدد على الحاجة الملحة إلى إدخال مستشفيات ميدانية مجهزة بالكامل، موضحًا أن هناك وفودًا طبية دولية مستعدة لتقديم الدعم، إلا أنها لا تستطيع العمل بفعالية في ظل غياب الأجهزة والمستلزمات الطبية الأساسية والاحتياجات اللوجستية الضرورية.
وتابع: "كنا على أمل كبير أن يتم إدخال ما يلزم النظام الصحي خلال فترة وقف إطلاق النار، لكن إلى الآن الأوضاع صعبة جدا، ونحن نتحدث اليوم عن مرور أكثر من 103 أيام ولم يتغير أي شيء في الوضع الصحي".
وجدد التحذير من انتشار الكثير من الفيروسات في القطاع؛ سواء فيروسات موسمية أو وبائية، في ظل عجز المنظومة الصحية عن إجراء تحليل لتحديد هذه الفيروسات، نتيجة عدم سماح العدو بإدخال الأجهزة التي تلزم لذلك.

