السياسية:


نظمت كليات الطب والجراحة والعلوم الطبية، وعلوم وهندسة الحاسوب، والآداب، والتربية البدنية والرياضية، ومركزي التعليم المستمر وتقنية المعلومات بجامعة الحديدة، اليوم، وبالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي، فعالية خطابية ثقافية إحياءً لذكرى شهيد القرآن للعام 1447هـ، تحت شعار: "السيد حسين بدر الدين الحوثي – شهيد القضية العادلة والمشروع القرآني".

وفي الفعالية التي حضرها رئيس الجامعة الدكتور محمد الأهدل، استعرض وكيل أول المحافظة أحمد البشري، أبرز المتغيرات والأحداث التي شهدها العالم مع مطلع الألفية الثالثة، وما رافقها من حروب صليبية استهدفت عدداً من الأقطار العربية والإسلامية، في ظل صمت دولي مخز مقابل الموقف القرآني الصادق الذي عبّر عنه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي ومشروعه القرآني.

وأكد أهمية العودة الصادقة إلى القرآن الكريم، وتطبيقه في واقع الحياة بمختلف المجالات الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، مشيراً إلى المسارين اللذين انتهجهما الشهيد القائد في مشروعه القرآني، والمتمثلين في مسار الوعي والتعبئة ورفع شعار الصرخة في وجه قوى الاستكبار، ومسار المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية.

من جانبه أشاد نائب رئيس جامعة دار العلوم الشرعية الشيخ علي عضابي، بالدور التنويري لجامعة الحديدة في تعزيز الوعي والبصيرة لدى الطلاب والمجتمع، من خلال إبراز قضايا الأمة المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مبيناً ما وصلت إليه الأمة في نهاية القرن الماضي من حالة ضعف وانحلال نتيجة الهيمنة الأمريكية والغربية على القرار السيادي لعدد من الدول الإسلامية.

وتطرق إلى الحروب التي شُنت على المشروع القرآني بتوجيهات أمريكية وغربية، مؤكداً أن استشهاد السيد حسين بدر الدين الحوثي مثّل نقطة تحول، تحوّل معها دمه الطاهر إلى ثورة مباركة تجني الأمة ثمارها اليوم.

بدوره أكد عميد كلية الآداب الدكتور عبدالاله أبو علي، أن الشهيد القائد جسّد نموذج الإيمان الصادق والانتماء الحقيقي لمبادئ القرآن الكريم، وترجمتها واقعاً عملياً في مواجهة أعداء الأمة، وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل، محذراً من خطورة المرحلة الراهنة وما تشهده من أطماع استعمارية وحروب إبادة، إضافة إلى الحروب الناعمة التي تستهدف الهوية الإيمانية للأمة.

فيما تناول مستشار رئيس الجامعة الدكتور ماجد الإدريسي، الجوانب القيادية والشخصية التي تميز بها الشهيد القائد، والبيئة العلمية الإيمانية التي نشأ فيها، لافتاً إلى تصديه للفكر الوهابي الضال الذي ساد في أواخر القرن الماضي، وتحمله مسؤولية تاريخية في مواجهة الانحراف الفكري والثقافي، والتضحية بروحه في سبيل قضايا أمته.

وأشار إلى ما يتعرض له الإسلام والمسلمون من حملات إساءة وتشويه ممنهجة، تستهدف القرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وتسعى لضرب الهوية الإيمانية ونشر الثقافات المغلوطة.

تخللت الفعالية، التي حضرها نواب رئيس الجامعة وعدد من عمداء الكليات والقيادات الأكاديمية والإدارية وطلاب وطالبات الجامعة، فقرات شعرية عبّرت عن مكانة الشهيد القائد ودوره في إحياء قيم الحق والعدل.




سبأ