السياسة || تقرير: صادق سريع

أكد القيادي في الحزب العربي النـاصري الديمقراطي المصري، السياسي أحمد حسين، أن صمود الشعب اليمني كسر تحالف العدوان، وحوّل صراع الحلفاء إلى ما وصفه بـ"عدوى نصر" تفتح آفاقاً جديدة لاستعادة السيادة الوطنية وبناء الدولة المستقلة والموحدة.

وقال: "بكل يقين، بات اليمن المقاوم مركزاً ورقماً صعباً، وله دور لا يُستهان به في تحقيق المعادلات السياسية والعسكرية الإقليمية والدولية بالمنطقة، بنجاحه في مقارعة القوى الكبرى، انتصاراً للقضية الفلسطينية وحمايةً للأمن القومي العربي".

وأضاف: "كل قومي عربي ومسلم لا بُد أن يؤيد ويبارك إعلان السيد عبد الملك الحوثي ضد تواجد العدو الصهيوني في الصومال، وهو موقف يتوافق مع الموقف العربي، ومع أحرار العالم الذين يرون في "إسرائيل" الشر المستطير".

وتابع لموقع "عرب جورنال" قائلاً: "إن موقف السيد الحوثي يُعد خطوة إستراتيجية لحماية الأمن القومي العربي والمصري من أطماع 'إسرائيل' الخبيثة، ويتفق مع موقف مصر التي أدانت اعتراف الكيان بما يسمى "أرض الصومال"، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأشار حسين، وهو عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، إلى أن اليمن اليوم يدفع ضريبة مواقفه العروبية ودوره المحوري في إسناد غزة وحماية السيادة العربية عبر معركة البحر الأحمر، من خلال المؤامرات التي تحيكها دول العدوان والاستعمار بمحاولات فرض مخطط تقسيمه وتفتيته. وبمعنى أوضح، فإن اليمن المقاوم يُعاقَب لثباته على عروبته.



في نظر سياسي الحزب الناصري المصري، شكّلت العمليات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر ملحمة تاريخية أذلّت الأساطيل الأمريكية والأوروبية، وأجبرت قوى الاستكبار العالمي على الرضوخ لشرط وقف إطلاق النار في غزة.

وبرأيه، فإن مصير المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تطويق مصر واليمن عبر الاعتراف بإقليم "صومالاند" هو الفشل، أمام وعي الشعوب العربية التي تدرك تماماً أبعاد المشروع الصهيوني الهادف إلى تمزيق الصومال والسيطرة على الممرات المائية الإستراتيجية في القرن الأفريقي والمنطقة.

وأعتبر حسب عقيدته السياسية أن زلزال السابع من أكتوبر، وما تبعه من جبهات إسناد في اليمن ولبنان، أسقط أوهام "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وأعاد إحياء الرفض الشعبي العربي الشامل لكل أشكال التطبيع.

وفي تصريح سابق للموقع ذاته، في 24 ديسمبر 2024، قال الثائر الناصري أحمد حسين: "إن اليمن يمثل أسطورة في الصمود والمقاومة في مواجهة العدوان الصهيوني والأسطول البحري الأمريكي الأقوى في التاريخ".

وأضاف: "لقد قدمت جبهة المقاومة اليمنية دروساً، وستظل ملهمة لكل الأحرار الساعين للتحرر من الهيمنة الأمريكية والغطرسة الصهيونية، وإن ما فشل عدوان التحالف السعودي ـ الإماراتي في تحقيقه في 8 سنوات، لن يحققه العدوان الصهيو - الأمريكي".

ويُشار إلى أن قوات صنعاء أعلنت، نهاية 2023، إسناد غزة عسكرياً بمعركة "الفتح الموعود والجهاد المقدّس" ضد العدوان الصهيوني، وفرضت حصاراً بحرياً على السفن الإسرائيلية والمرتبطة بها في بحار الأحمر العربي والأبيض المتوسط والمحيط الهندي، حتى وقف العدوان على القطاع.

واستهدفت 228 سفينة تجارية وحربية معادية، وإطلاق 1300 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه «إسرائيل»، وإغلاق ميناء "أم الرشراش"، وإغراق أربع سفن، وإسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، إضافة إلى 26 طائرة أمريكية من نوع MQ-9 فوق الأجواء اليمنية؛ 22 منها خلال معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي ـ الإماراتي ـ الأمريكي.