السياسية: صادق سريع

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، أن الهجمات الأمريكية – البريطانية على اليمن، سواءً الغارات الجوية أو الضربات الصاروخية، فاشلة لم تحقق شيئاً.

وقال في مقابله حصرية مع “قناة الجزيرة”، نشرت اليوم الأربعاء (14 فبراير 2024):” أثبتت عمليات قواتنا المسلحة فعاليتها وتأثيرها على العدو الصهيوني -بفضل الله- نصرة للمقاومة والشعب الفلسطيني في غزة”.

وأشار إلى أن العدو الصهيوني تسوده حالة يأس من عدم إمكانية مرور سفنه أو السفن التي تتبعه في البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، مؤكدا أن العدو سبق وأن اعترف بحدوث شلل في ميناء أم الرشراش (إيلات)، ووسائل إعلامه تتحدث باستمرار عن الخسائر الفادحة، التي لحقت باقتصاده جرّاء هذه العمليات.

– “موقفنا واجب أخلاقي”

وأضاف: “نقف لنصرة الإخوة الفلسطينيين كواجب أخلاقي، والتزام إيماني، وشعور أخوي، ولموقفنا أثره الكبير على كل المستويات، بإمكانكم – في شبكة الجزيرة- رصد وإحصاء هذا الأثر، وإتاحته للجمهور العربي والإسلامي، ولأحرار العالم، كمادة إعلامية استقصائية هي من صميم عمل أي مؤسسة إعلامية محترفة”.

وتابع: “الاعتداء الإجرامي الأمريكي لن يثني شعبنا بكافة فئاته، وقواته المسلحة، والأجهزة الرسمية عن مواصلة أداء هذه المهمة التضامنية مع الشعب الفلسطيني المظلوم كجهاد مقدس في سبيل الله، فالأمريكي لن يزيدنا -بما قام به من إجرام- إلا إصرارا وعزما وتصميما على الثبات”.

– تصنيف أنصار الله

وحول قرار تصنيف واشنطن لأنصار الله بالإرهاب، قال: “ما يجب أن يفهمه الأمريكي هو أننا نحمي الإنسانية بهذه العمليات، وأن رسالة عمليات القوات المسلحة اليمنية هي وقف التوحش الصهيوني، وجريمة إبادة أهل غزة التي يواصل الأمريكي حمايتها والمشاركة فيها، فهو والكيان الغاصب الصهيوني من يستحقان التصنيف بالإرهاب”.

وأضاف: “لقد أستبق الأمريكي التصنيف بقتلنا من أجل حماية سفن إسرائيل، وعَسْكَرَ البحر، وأرهب الملاحة الدولية، وأقلق السلم العالمي بعملياته العسكرية الإرهابية الهمجية المعلنة ضد الجمهورية اليمنية، التي حاول فيها فرض هيمنته بُغية دعم الإرهاب على غزة؛ ليستمر الصهيوني في مواصلة المذابح بدون إزعاج”.

وتابع: “فما عساه سيضيف تصنيف عدو يقاتل إلى جانب عدو ثَبَتَ حتى أمام محكمة لاهاي أنه يرتكب جريمة الإبادة ولم يستطع تفنيد أدلة ارتكابه لها في غزة؟ إن مَن يحمي المجرم لا يمكن أن يكون جندياً لحماية الأخلاق”.. مشيرا إلى أن “تاريخ أمريكا الدموي لا يمنحها حق تصنيف غيرها، كحال التاريخ البريطاني الاستعماري، والسجل الصهيوني الحافلين بالإجرام والمجازر”.

– عملية “أسبيدس”

وبشأن مشاركة بوارج وفرقاطات عسكرية أوروبية باسم عملية “أسبيدس”، قال عضو المجلس السياسي الأعلى: “ليس من مصلحة أي دولة أن ينطلي عليها التضليل والخداع الأمريكي، فالهجمات البريطانية والأمريكية الإرهابية الهمجية على بلدنا ليست سوى لحماية سفن المحتل الصهيوني”.

وأكد بالقول: “لا حاجة أو مشروعية لعسكرة البحر الأحمر، وإشعالِ حروب في المنطقة، فالنتائج ستكون عكسية، وستكون هذه الدولة ومثيلاتها شريكة لأمريكا وبريطانيا في تهديد الملاحة البحرية الدولية، والإضرار بها، وستتحمل النتائج معهما، وستكون الكلفة باهظة عليها”.

وطمأن دول العالم قائلاً: “إن كان لدى أي دولة قلق على سفنها وملاحتها البحرية فيمكنها تبديده بالمزيد من التنسيق، بدلاً من التورط في حرب لا ناقة لها فيها ولا جَمل”.

وأوضح: “إننا لا نستهدف تلك السفن لمحدودية السلاح لدى الكيان الصهيوني وأمريكا وبريطانيا، ولكن لما يقوم به من إبادة لأهل غزة ولدورهما في حماية واستمرار إجرامه هناك”.

وقال: “ننصح أي دولة بالحذر من أن تجرها أمريكا إلى التورط في البحر الأحمر خدمةً للصهيونية، فهي ستدخل نفسها في مأزق ليست في حاجة إليه، إذ ستلحق بنفسها وباقتصادها أضرار كبيرة من دون نتيجة، وعليها أن تأخذ العبرة من تجربة الأمريكي والبريطاني الفاشلة في هذا الإطار”.

– الحل بوقف العدوان على غزة

وخاطب عضو المجلس السياسي دول الاتحاد الأوروبي قائلاً: “إن الحل يكمن في الضغط لإيقاف العدوان، وإنهاء الحصار على غزة، فهذا ما ينسجم مع المبادئ والقيم والأخلاق”.

– الحرب البرية مطلبنا

وفي رده على سؤال قناة “الجزيرة الفضائية” حول التوجهات الأمريكية والبريطانية في القيام بعملية برية تستهدف احتلال الشريط الساحلي لليمن، أكد عضو السياسي الأعلى بالقول: “الحرب البرية هي ما يريده الشعب اليمني، حيث سيواجِه أولئك الذين يتحملون مسؤولية معاناته طوال 9 سنوات”..

مشيرا إلى قول قائد الثورة، السيد عبدالملك الحوثي، حين قال: “إذا أرسلت الولايات المتحدة قوات إلى اليمن فستواجه تحديات أصعب من تلك التي واجهتها في أفغانستان وفيتنام، وشعبنا يتمتع بالمرونة والجاهزية، ولديه خيارات لهزيمة الأمريكيين إستراتيجياً في المنطقة”.

– إسطوانه مشروخة

وحول سؤال مراسل موقع “الجزيرة نت”، بشأن اتهام أنصار الله بتنفيذ أجندة طهران، قال الحوثي: “هذه أسطوانة مشروخة تمت الإجابة عليها في حوارات ومقابلات سابقة مع أغلب وسائل الإعلام، ويكفي أن العدو الأمريكي هو من يُروج لها مع مَن يحركهم فقط”.

وفيما يتعلق بجهود التسوية بين حكومة صنعاء وما تسمى حكومة الفنادق، قال متسائلاً: “يُسأل عن هذا مَن أعلن عنها، إلا أننا ننصح بأن التلكؤ في التنفيذ لا يفيد، وقد يثمر نتائج عسكرية، سيكونون الأخسرين فيها”.

https://x.com/Moh_Alhouthi/status/1757720735118713092?s=20