السياسية  – وكالات:

جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد أن التنظيمات الإرهابية تواصل استفزازاتها في منطقة خفض التصعيد في إدلب وأنه لا يمكن السماح ببقائها فيها وفي مناطق أخرى من البلاد مشددا على حق الحكومة السورية في ضمان سلامة مواطنيها.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية بنغلاديش أبو الكلام عبد المؤمن في موسكو أمس فيما يخص الوضع في سورية فإن التنظيمات الإرهابية وخاصة “جبهة ألنصرة تسيطر على معظم مساحة إدلب وتواصل خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد فيها وتستمر باعتداءاتها على المدنيين واستفزازاتها ضد الجيش السوري وهو ما لا يمكن السكوت عنه ولا يمكن السماح ببقاء الإرهابيين في إدلب.

وأضاف لافروف: نسعى جاهدين لتحقيق الاتفاق بين روسيا وتركيا فيما يتعلق بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي بمنطقة خفض التصعيد في إدلب وكما قال الرئيس فلاديمير بوتين: لا يمكن أن يبقى هؤلاء الإرهابيون هناك وكأنهم في محمية طبيعية ولا يجوز المساس بهم مشددا على أنه توجد حدود لأي صبر ولا يمكن القبول ببقاء الإرهابيين في بعض مناطق سورية إلى الأبد.

وتابع لافروف: نحن “سننطلق من أن الحكومة السورية تملك الحق الكامل في ضمان أمن مواطنيها على أراضيها” مؤكدا أن الوضع “لا يمكن أن يبقى على حاله إلى ما لا نهاية مع استمرار نشاط تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابي وأن للحكومة السورية الحق الكامل في تطهير جميع تلك المناطق من ألإرهاب

وذكر لافروف أنه “لم يسمع بجدار عفرين” وقال: إن “أنقرة أكدت أن جميع إجراءاتها ضد الإرهاب مؤقتة في شمال سورية مشددا على ضرورة العمل بـ”اتفاق أضنة” وفق تعبيره.

يشار إلى أنه وفى انتهاك جديد للقوانين الدولية ومواصلة لجرائمها بحق السوريين بدأت قوات النظام التركي بناء جدار اسمنتي في محيط مدينة عفرين بريف حلب الشمالي لعزلها عن محيطها الجغرافي الطبيعي وتقطيع أوصال المنطقة عن بعضها.

وشدد لافروف على أن قيام أمريكا بإطلاق سراح الإرهابيين الأجانب الذين تحتجزهم في سورية سيكون جريمة وقال هناك ازدواجية في ألمعايير فمن جهة يتم التعامل مع ملف مكافحة الإرهاب بالسجون السرية وغوانتانامو والاعتقالات التعسفية ومن جهة تتحدث الولايات المتحدة عن إمكانية الإفراج عن الارهابيين الأجانب المعتقلين لدى /قسد/.. لا يمكن التعامل مع الأمر من منطلق المصالح الآنية.

وأضاف لافروف: تتجلى المعايير المزدوجة فى حقيقة أن زملاءنا الغربيين وخاصة الأوروبيين وفي أجزاء أخرى من العالم لا يريدون استقبال الإرهابيين الأجانب الذين تم اعتقالهم في سورية وهناك خلاف حول مصيرهم فالامريكيون يهددون بإطلاق سراحهم وهو ما سيكون جريمة والأوروبيون الذين يحمل هؤلاء الإرهابيون جنسية بلدانهم يرفضون استقبالهم.

ولفت لافروف إلى أنه إذا تم التعامل مع الإرهابيين بشكل مزاجي ووفقا للمصلحة الآنية سيكون ذلك “قصر نظر في غاية الخطورة”.

وسبق أن قامت الولايات المتحدة بتهريب مجموعات إرهابية إلى خارج سورية أو نقلهم بطائراتها من منطقة إلى أخرى داخلها لإكمال جرائمهم بحق السوريين ومع إلحاحها المتزايد تحاول واشنطن إنقاذ من تبقى من وكلائها الإرهابيين الذين انتهى دورهم الإجرامي عبر إعدادها خططا فورية لتهريبهم إلى خارج سورية والضغط على حلفائها لاستقبال رعاياهم منهم.