أحمد يحيى الديلمي —–

 

ونحن على أعتاب العام الخامس من العدوان الكوني على اليمن الأرض والإنسان بتخطيط ودعم وتوجيه وإرشاد صهيو امريكي وتنفيذ سعودي اماراتي ، يأتي الاحياء الرسمي والشعبي لأسبوع الشهيد ليذكر العالم بجسامة التضحيات التي قدمتها اليمن خلال سنوات هذا العدوان الصلف ويذكرنا نحن اليمنيين بالأبطال الميامين الذي جادوا بأغلى ما يملكون دفاعا عن حياض الوطن وصيانة العرض والكرامة وحماية السيادة والاستقلال ومن حق هذا النموذج المقدس الذي ضرب اروع الامثلة في الفداء والتضحية واجتراح الملاحم الاسطورية علينا جميعا  ان نحتفي به ونمجد ادواره البطولية ونسجلها في انصع صفحات التاريخ لان الاغلبية منهم اجترحوا أعظم الملاحم الاسطورية بأمعاء خاوية وأقدام حافية وهنا تكمن العظمة فلقد كانوا مثال للقيم النبيلة والمثل العليا التي لامست المعاني الانسانية المؤكدة للفضيلة والكمال البشري وهو ما يجعلهم قدوة حسنة تتعلم منهم الاجيال اساليب التصدي لكل طامح أو طامع في هذا الوطن للذود عنه في اطار استيعاب ثقافة الجهاد في سبيل الله وفق الفلسفة الثابتة في المنهج الاعتقادي للإسلام فوفق هذه الثقافة تتوحد المشاعر وتصدق الاحاسيس تجاه الدين والوطن ويندفع كل شاب مؤمن إلى ميدان الشرف لنيل الشهادة أو النصر والفوز بعطاء الخالق سبحانه وتعالى وهذا هو مصدر الارادة الفولاذية التي قلبت المقاييس وجعلت القلة في العدد والعدة تنكل بالأعداء وتقذفهم إلى المهالك الحتمية والمهاوي السحيقة كما يجري في جبهات القتال على مدى أربع سنوات ، لان كل مقاتل باع نفسه لله سبحانه وتعالى فقد أضحى جبلا من الصبر وعنوانا للإباء والفداء والصمود كيف لا وقد نهل من ثقافة الشهادة التي حولته إلى ترسانة من العزيمة وسلاح فتاك أسقط التفاوت الكبير في الامكانيات والعتاد ولقن الاعداء أعظم دروس لا تنسى في التضحية والفداء واليوم ونحن على مشارف العام الخامس من العدوان البربري وفي ظل اصرار المعتدين على التصعيد وعدم احترام حتى الاتقافات التي تمت برعاية دولية سيزداد عزم المقاتلين قوة وصلابة وستلحق بالخونة من باعوا أنفسهم للشيطان أعظم الهزائم لان المقاتلين الأبطال لا يزالون برباطة الجأش والمعنويات العالية لم تثنهم جرائم المعتدين الموغلة في البشاعة ولم يفت عضدهم صمت العالم المهين وتآمر معظم الدول على هذا الشعب الذي لا ذنب له سوى انه يريد الاحتفاظ بالكرامة والعزة وفي ظل هذا الاصرار على الاستهداف لليمن كم نحن بحاجة الى تعظيم الشهداء الذين قدموا ارواحهم رخيصة والاهتمام بأسرهم كأساس لرد الجميل وإيجاد صمام أمن لحماية الوطن وصد جرائم الابادة الممنهجة التي تزداد صلافة ، وفي المقابل يزداد المجاهدين قوة وعزم وإرادة وهي معاني جليلة للفداء المقدس كأعظم نموذج قدمه الاسلام من اجل احياء معاني الجهاد وتنوير العقول والبصائر بثقافة الشهادة وضمان التأسي بهذه الامثلة العظيمة وهنا تكمن اهمية اقامة اسبوع الشهيد والاحتفاء به بما يليق بتضحيات أولئك الأبطال رجال الرجال.

في هذا الصدد فإنما يثير الاستغراب وكل معاني الدهشة ان نسمع نفوس قاحلة موغلة في التآمر تستكثر على هؤلاء الشباب مثل هذا التكريم المعنوي للشهيد من انه تقليد معروف ومتبع في كثير من الدول لكننا نفاجأ بمثل هذا الموقف المريب من ان الغشاوة زالت عن الأبصار التي أعمتها المصالح ردحا من الزمن وأن كل المبررات والأكاذيب تلاشت الى حد التصحر وسقطت كل المبررات التي سوقتها أطراف العدوان لتبرير ما يجري في اليمن وتجلت للجميع الأهداف الحقيقية للعدوان … إنها حقا كارثة تبعث الحسرة والتقزز أن نسمع اليوم أشخاص على درجة عالية من الثقافة يتخذون موقف الحياد بدعوى أن الامور استشكلت عليهم ولم يتمكنوا من التفريق بين الحق والباطل .. وهذا امر مخيف يجسد النفاق بكل معانيه والخشية أن يتحول هذا التوجه الى ثقافة ومن ثم إلى فيروس خطير يمسخ الإرادات ويضعف عزائم الانتماء للوطن.

الرحمة لكل شهيد ضحى في سبيل الوطن وقدم روحه رخيصة من أجله .. الشفاء للجرحى .. الحرية للأسرى .

وللمجاهدين أقول دمتم ذخرا للوطن وثقوا بأن النصر قريب أن شاء الله … والله من وراء القصد…