أحمد يحيى الديلمي

ضمن الجولة التي قادته الى عدد من دول المنطقة اعلن بامبيو وزير الخارجية الامريكي في ختام زيارته للبحرين عن القمة الدولية التي ستعقد في العاصمة البولندية وارسو في نهاية النصف الاول من شهر فبراير القادم وستناقش قضية الشرق الاوسط من كافة الجوانب اكتفى الوزير بهذه المعلومة التي سرعان ما فصلها بيان مشترك عن وزاتي الخارجية الامريكية والبولندية فلقد حدد البيان ان القمة ستعقد يومي الـ 13 والـ 14 من فبراير القادم والمكان وارسو وجدول الاعمال الارهاب والتطرف تطوير وانتشار الصواريخ البالستية قضايا التجارة من جدول الاعمال تتضح المهمة الاساسية لهذه القمة التي سيكون الهدف منها احياء ما مات ممثلا في احياء الحلف الذي تبنته السعودية في وقت سابق ضد الارهاب بمظلة اسلامية وهذا يعني زيادة الامعان في حرف بوصلة الصراع وايجاد عدو وهمي بدلا عن العدو الصهيوني وهنا تتضح دلالة الزمن لان هذه القمة ستسبتق قمتا بيروت وتونس العربيتين والهدف ان يتم الترحيب باسرائيل بقرار عربي وان اقتضى ذلك تصفية القضية الفلسطينية وقد ظهرت بوادر هذا التوجه من خلال تصريح الامين العام المساعد للجامعة العربية بان موضوع سوريا لن يدرج في جدول اعمال القمة خوفا من ان تشكل حلف يرفض قرارات قمة وارسو ،اضافة الى تصريحات الامير طحنون بن زايد بن سلطان مستشار الامن القومي في دولة الامارات الذي قال ان الاعتراف باسرائيل والتعاون معها في المجال العسكري بات ضرورة هامة  لايقاف المد الايراني والتركي ،طبعا الهدف هو ايران اما تركيا فقد وردت للتغطية فقط وهذه كلها مؤشرات تدل على التخاذل العربي والتأييد المسبق لما سيصدر عن قمة وارسو من قرارات وهنا تكمن الكارثة .

اما دلالة المكان فأنها تعني اقامة حلف جديد على انقاض حلف وارسو الذي تهاوى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي يعني ان امريكا تريد التيمن بالمكان والاسم لتخلق حلف جديد بديلا عن الحلف المنهار هدفه تذكير روسيا بما آل اليه الحلف السابق وتوجيه البوصلة صوب ايران باعتبارها عدو خطير لجيرانها العرب اضافة الى استقطاب بعض دول اوربا لمواجهة ايران ودفعها الى الانقلاب على الاتفاق النووي ومباركة العقوبات الامريكية .

مالا يعرفه اصحاب المشالح والعقالات ان الترحيب بدولة العدو الصهيوني بهذا السلوك المتدني والمهين سيعني بداية زوال ممالك وامارات الخليج على يد امريكا نفسها وانهم سيكونوا اول الاهداف التي ستوجه اليها رصاصات الرحمة من المخابرات الصهيوامريكية بعد ان تصل الى حافة الافلاس فهل يعي هؤلاء هذه الحقيقة اللهم اني بلغت اللهم فاشهد .

والله من وراء القصد ،،،،