غريفت في صنعاء .. لكن !!؟
أحمد يحيى الديلمي —–
في اليمن وهو ما خلق حالة تفاؤل لدى الكثير من اليمنيين وتأتي زيارته هذه للأسف بعد انتهاء المدة التي حددها اتفاق السويد لاستكمال المرحلة الأولى فيما يخص مدينة الحديدة والتي ترتبط بإعادة الانتشار وتأمين الطرق إلى الموانئ في المدينة ، إضافة إلى الانسحاب لقوات هادي وهو ما لم يحدث حتى الآن ، أي أن الفترة المحددة انتهت دون الوصول إلى أي نتيجة تذكر ، وهذا هو مبعث تساؤل اليمنيين الذي قلص التفاؤل وجعلهم ينظرون إلى غريفت بنفس المنظار إلى سابقيه ، خاصة أن الطرف الآخر لا يزال في فلك المعتدين الأساسيين ممثلاً في السعودية والإمارات وهم بدورهم يصرون على استمرار العدوان ويعززون وجودهم بكثافة كبيرة وبمستوى تسليح كبير جداً في الساحل الغربي وكأنهم يبيتون لهجوم كبير يؤدي إلى اكتساح مدينة الحديدة.
المواطن اليمني الذي يأمل كثيراً في جهود الأمم المتحدة والسيد غريفت على وجه الخصوص يأمل أن تكون هذه الزيارة تعزيزاً لما تم في السويد ومن أجل ترجمة الاتفاقات ، لا أن تكون العملية مجرد استمرار في التسويف وإعطاء الفرصة تلو الأخرى للمرتزقة والعملاء كي يحققوا أغراضهم ، هذا التساؤل يعضده إيمان اليمنيين الصادق بقدرات وسواعد الأبطال رجال الرجال الذين حطموا كل الأحلام وصدوا أكبر الزحوفات وهم سيظلوا على نفس المنوال طالما أنهم يدافعون عن الوطن ويحسون بمشروعية العمل الذي يقومون به ، وأمام الخيارين تظل ربطة عنق السيد غريفت هي المحور الذي سيزكي أحدهما على الآخر ، أما اليمنيين فهم على أهبة الاستعداد للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة ، ولن يتمكن الأعداء من قهر هذه الإرادة الفولاذية مهما صنعوا ومهما تأمروا ، والأمل الكبير أن يكون السيد غريفت قد أستوعب ما يجري بأفق إنساني بحيث يتمكن من تحريك الراكد ويسهم في بلورة الخطوة الأولى كأساس لبناء الثقة والاستعداد للمرحلة الثانية ، وهذا هو ديدن كل اليمنيين المخلصين المدافعين عن الوطن والواقفين في صف من يبذلون أرواحهم رخيصة للدفاع عنه.