في اليمن، وقف اطلاق النار يتزين بمواجهات مسلحة
السياسية – متابعات :
( صحيفة “لانوفيل ريبوبليك” الفرنسية – ترجمة: وائل حزام – سبأ) :-
هدد التحالف العسكري التي تقوده المملكة العربية في اليمن باستئناف هجماته في حال استمر التمرد في “انتهاكاته” للهدنة.
دليل على هشاشة اتفاقية وقف اطلاق النار في اليمن، الذي اختتم الخميس الماضي في السويد واخيرا دخل حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي، اعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وللمرة الاولى منذ ذلك الاتفاق، انه شن هجوما ضد مطار صنعاء.
وفي بيان له، اكد التحالف العسكري بقيادة السعودية، انه دمر طائرة بدون طيار كان المتمردون الحوثيون، الذي يحكون العاصمة صنعاء، يستعدون لاطلاقها. وندد التحالف العسكري باستخدام هذا المطار كقاعدة عسكرية.
ميناء الحديدة هدف استراتيجي:
في الوقت نفسه، وبحسب احد السكان الذي تم التواصل معه عبر الهاتف، فان الهدوء عاد الى مدينة الحديدة، المدينة الواقعة غرب اليمن، والتي تعد جبهة رئيسية للنزاع ، وذلك بعدما كانت المدينة تشهد اطلاق نار ليلي ومتقطع.
منذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه في السويد في الـ 13 من ديسمبر الماضي، اندلعت في بعض الاوقات اشتباكات عنيفة وبشكل متقطع في المدينة الساحلية الاستراتيجية على الرغم من اتفاقية وقف اطلاق النار .
في صباح يوم الاربعاء الماضي، اتهم التحالف العسكري الذي يساعد عسكريا الحكومة اليمنية، المتمردين الحوثيين بخرق الهدنة بـ 21 مناسبة منذ يوم الثلاثاء الماضي، وطلب من الامم المتحدة التصرف حيال ذلك.
كما اتهم الحوثيون الذين يسيطرون على مدينة الحديدة التحالف العسكري بانتهاك اتفاقية وقف اطلاق النار. وبحسب وكالة الانباء اليمنية “سبأ”، التي يسيطر عليها الحوثيين، فان القوات الموالية استهدفت مناطق في مدينة الحديدة ومحافظة الحديدة في ليل الثلاثاء الى الاربعاء .
وبالنسبة لميناء الحديدة ، فهو يعد هدفا للهجوم من قبل القوات الموالية للحكومة منذ عدة اشهر، كون ميناء الحديدة الاستراتيجي يعبر منه نحو 80 بالمائة من الواردات ومعظم المساعدات الإنسانية لليمن .
وبالاضافة الى اتفاقية وقف اطلاق النار، ينص الاتفاق السويدي على تبادل حوالي 15 الف مقاتل اسير بالاضافة الى عدد من الاجراءات لتسهيل ايصال المساعدات الانسانية الى مدينة تعز, جنوب غرب اليمن، المدينة التي تسيطر عليها القوات الموالية ومحاصرة من قبل التمرد.
في أواخر شهر يناير القادم، ستستأنف المحادثات بين اليمنيين لمحاولة تحديد اطار للمفاوضات من اجل التوصل الى تسوية شاملة. وقال مبعوث الامم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيت، ان مطار صنعاء، المغلق منذ نحو ثلاثة اعوام على الرحلات الجوية التجارية، سيكون في قلب جولة المفاوضات القادمة .
في شهر يونيو الماضي، شنت القوات الموالية، المدعومة بغارات جوية من الرياض، هجوما لاستعادة مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ العام 2014 .
وعلى ذات السياق، قادت المملكة السعودية، البلد السنية والمجاورة لليمن، قادت ائتلافا عسكريا في مارس 2015 لمساعدة الحكومة اليمنية ووقف هجوم المتمردين الذين استولوا على مناطق واسعة من البلاد بما في ذلك العاصمة اليمنية صنعاء. وبالنسبة للمتمردين فقد قدموا من شمال اليمن ومدعومون من ايران الشيعية ، المنافس الرئيسي للملكة العربية السعودية في المنطقة . لكن طهران تدحض أي تدخل عسكري لها في اليمن .