أحمد يحيى الديلمي ———

 

من حيث المبدأ لابد من الاعتراف بان ما ترتب على مفاوضات السويد مثل نقله نوعية هامة وخطوة ايجابية لا على صعيد الحلول والمعالجات الحاسمة لمعاناة الانسان اليمني والكارثة الكبرى التي خلقها العدوان الهمجي السافر من قبل ما يسمى بقوات التحالف بتخطيط صهيوني ومظلة امريكية وتنفيذ سعواماراتي النظر الى ما حدث من هذه الزواية سيضعنا امام العثرات الدبلوماسية التي خيبت آمال وتطلعات اليمنيين ،على كافة المستويات هشاشة اللحظة وعدم جدية المجتمع الدولي جعل النتائج متدنية لم ترتق الى المستوى المأمول خاصة ما يتعلق بضبط ميادين الحرب المتوحشة ، لان الطرف القادم من الرياض نفى أي صلة له بالورقتين السياسية والعسكرية لارتباطها بنوايا ورغبات من بيدهم القرار مما حال دون احراز أي تقدم  في هذا الجانب مع ان الوفد الوطني القادم من صنعاء قدم مبادرات وتعاطى بإيجابية مع المقترحات المقدمة ، فكشف عن امتلاكه للتفويض المطلق لاتخاذ القرار باستقلالية تامة دون الانتظار للإملاءات الخارجية وهو ما جعل الوفد يقدم التنازلات بالذات في كلما يتعلق برفع المعاناة عن الشعب .

أي ان وفد صنعاء تعامل بحكمة ومصداقية وأفق دبلوماسي مستنير جعله عند مستوى الثقة والمسؤولية الملقاه على عاتقه فجسد الحرص الكبير على رفع المعاناة عن الشعب وتجاوز الكوارث التي تحيط بحياته نتيجة استمرار الحرب الظالمة والحصار الاقتصادي الجائر ، من هذا المنطلق تتضح الايجابيات التي تحققت وكان لأداء الوفد الراقي دور في بلورته وعلى ضوءه تشكلت ملامح جديدة لمواقف الكثير من الدول والهيئات حيال ما يجري في اليمن اسقط حالة التدجين بالاخبار الزائفة والتمترس خلف المعلومات الزائفة لماكنة الاعلام السعوصهيوني عن الدور المزعوم لإيران في اليمن .

ان تتضح الحقائق ويعرف العالم تبعية من يسمون انفسهم بالشرعية المهينة للمعتدين وما اضهروه من عجز وانتهازية واستهتار بالمطالب الشعبية وان كانت مؤشرات هامة لانسداد افق الحل طالما ان ناصية قرار الحسم بيد المعتدين الا انها تسقط كل الاشاعات الزائفة وتوفر المناخ الملائم لتتجاوز امواج الاستغفال وتفخيخ الاذهان بأعداء وهميين يهددون الامن والاستقرار في المنطقة مما لايقبل الشك ان هذا الانجاز الهام يضع مسؤوليات ومهام كبيرة على الاعلام الوطني لابد ان يستغل التحول وما رافقه من وعي للاسهاب في الحديث عن مظلومية الشعب اليمني والتركيز على قضايا اساسية وهي :

  • اعتبار المبادرة الخليجية لاغية لان الدول التي اجمعت عليها جعلتها مدخل لتبرير العدوان المعد له سلفا اذا فشلت في تحقيق رغباتها المرسومة عن طريق الحوار .
  • تقييد خلفيات قرار مجلس الامن (2216) والمستجدات التي طرأت في الواقع وأفقدت القرار فاعليته والمطالبة بإخراج اليمن من البند السابع .
  • المطالبة بتنقيح مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتفنيد البنود التي ادخلت قسرا مثل الاقلمة ووثيقة الدستور المعطيات كثيرة في هذا الجانب كفيلة الى فتح افاق الرأي العالمي على طبيعته المزعومة ووصولا الى اسقاط مزعوم الشرعية ، الامل ان تتكامل جهود الجميع كأهم خيارات وطنية لتحقيق المزيد من النجاحات وشد ازر المجاهدين في جبهات القتال .

والله من وراء القصد ،،،،