المتحدثة باسم مكتب برنامج الغذاء العالمي ببرلين: ظروف عملنا صعبة
ترجمة: نشوى الرازحي-سبأ
إنه الرعب المطلق: في حرب اليمن، قتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص في السنوات الأربع الماضية فقط، ونزح أكثر من مليوني شخصاً. و تحذر الأمم المتحدة من أن المجاعة المُهلكة التي تعصف بالبلاد يمكن أن تتفاقم. تحدثت بيتينا لوكشر من برنامج الغذاء العالمي عن “الوضع الإنساني الأكثر صعوبة في العالم الآن”.
وقالت أنه بات من الصعب تخيل ما يجري اليوم. كان اليمن ذات يوم وجهة شهيرة للسياح. ولكن بعد سنوات من الحرب، تعرضت البلاد لمجاعة. مليوني طفل الآن ليس لديهم ما يكفي من الطعام. وتحاول المنظمة التي تقدم المساعدات الغذائية التابعة للأمم المتحدة “برنامج الغذاء العالمي” أن تخفف من الحاجة التي بلغت أقصى حدودها. بيتينا لوكشر، المتحدث باسم مكتب برلين وضحت عمل البرنامج بصيغة بسيطة: مهمتنا هي إنقاذ الأرواح كل يوم في ظل أصعب الظروف. نحن الآن نقدم المواد الغذائية لثمانية ملايين شخصا فقط باليمن في حين أن علينا أن نقدمه لـ 12 إلى 14 مليون شخصا. وفي كل يوم يزداد عدد المحتاجين، لأن هذه الحرب مستمرة وبوحشية.”
ولكن باتت الظروف التي يعمل في ظلها العاملون لدينا في مجال الإغاثة صعبة للغاية. تقول لوكشر: “في الشوارع غالباً ما يتم إيقافهم عن العمل، تم احتلال مخازن الغذاء التابعة لنا واستخدامها من قبل المقاتلين، الأمر الذي ينتهك جميع القوانين الإنسانية ويخاطر العاملون لدينا بحياتهم كل يوم.”
وأضافت: “الأزمة اليمنية بحاجة إلى حل سياسي. وما نقوم به نحن مجرد تضميد لبعض ما تتركه من جروح.”
الحل بالنسبة لبيتينا لوكشر ليس سوى السلام. وهذا هو السبب الذي جعل منظمتهما تفعل كل ما في وسعها لدعوة المجتمع الدولي لإنهاء الصراع وقالت: “كان رئيسنا في نيويورك (في مجلس الأمن الدولي) ووصف لهم المشاهد الرهيبة للأطفال الصغار الذين أعمارهم لا تزيد عن الثمانية أشهر. ووزنهم رطلان فقط وقد أصبحوا مجرد جلد وعظام. ووصف ما يمكن أن تضيفه الأزمة من مشاهد مروعة إذا لم يكن هناك وقف لإطلاق النار وإذا لم يكن هناك حل سلمي.”
والسياسة هي المعنية بتقديم هذا الحل. “نحن كعاملين في المجال الإنساني ما يمكننا فعله هو مجرد تضميد لبعض الجروح.”
الآن وبعد كل ما قد جرى يبدو أن الضغط الدولي على أطراف الصراع بات ذو فاعلية. لقد وافق الحوثيون بشكل نهائي على وقف إطلاق النار. فقد أكدوا على ذلك في مشاركة لزعيم بارز لهم في تويتر كدليل على حسن النوايا وقالوا أنهم سيوقفون هجماتهم بالطائرات بدون طيار والهجمات الصاروخية على المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة.
وقد ظل الحوثيون يقاتلون منذ سنوات ضد القوات الحكومية المدعومة من المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى. في حين تعتبر إيران حليفة للحوثيين.
راديو “إنفو راديو inforadio.de ” الألماني