التاريخ الأسود لآل سعود ..
أحمد يحيى الديلمي ——-
يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يجهل الكثير عن تاريخ آل سعود ، فلقد حصر ما اعتبره تداعيات على الحج في موضوع خاشقجي في الحادثة ذاتها , وقال بأنها ستؤثر سلباً على موسم الحج ، لأن الحجاج سيفقدون الاطمئنان والأمان وبالتالي ينقطعون عن أداء فريضة الحج ، وهي دعوة مبطنة للمسلمين للبحث عن إدارة جديدة تتولى شؤون الحج طالما أن السعودية فقدت الأهلية الإنسانية وبالتالي لا يحق لها الاستمرار في السيطرة على الأراضي المقدسة.
ما لا يعرفه السيد أردوغان أن آل سعود متمرسين في قضايا القتل والاغتيال لأن المعتقد الذي يسيرون عليه أعطاهم شرعية للقتل والنهب والسلب باسم الإسلام وتحولوا إلى أداه لهدم هذا الدين من داخله ، وهنا نُذكر فقط كل المسلمين بما جرى من حروب ومعارك طاحنة استهدفت المسلمين من قبل الكتائب الوهابية في زمن محمد بن سعود الأول ، واستمر الموال نفسه إلى الزمن المعاصر عندما أقدمت الكتائب الوهابية نفسها على إعدام (3000)حاج يمني في تنومه و(62) حاج في ساق الغراب كانوا بملابس الإحرام ، كان الواحد منهم يقتل الحاج بدم بادر ويعتبر أنه ينتقم للإسلام وينتصر للدين ، فلقد سمع أحد الضحايا الذي استطاع النجاة بأن غمس نفسه ببركة الدم ثم لاذ بالفرار تناهت إليه أصوات تقول “كم قتلت من الكفار” قال “خمسة” فأجاب “أضف إليهم خمسة لكي تظفر بعشرة قصور في الجنة ” أنظروا إلى هذا السلوك المجافي لكل شيء إنساني ناهيك عن الدين وقيمه وأخلاقه السامية ، هذا هو دأب آل سعود وهذه هي ثقافتهم الدينية فهم الذين مكنوا الآخر من استهداف الدين ومحاولة هدمه بأن قدموا المشاهد الإجرامية الغاية في البشاعة ونسبوها إلى الإسلام ، ومع ذلك نسمع وهم يرددون صباحاً مساءاً “خادم الحرمين الشريفين” لا أدري عن أي خدمة يتحدثون هل القتل يصب في خدمة الحرمين الشريفين ؟! وهل السحل يمثل الإسلام ؟! إنها مأساة لا يوازيها مأساة !! حينما يسكت المسلمين عن هذه التصرفات ، ويجعلون الحرمين الشريفين تحت إرادة وسيطرة وتحكم هذه الأسرة الشاذة ، التي تتحدث باسم الإسلام وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام ، إنها فعلاً كارثة كبرى أن يصل الحال إلى هذا المستوى من التدني وعدم الاحترام حتى لقيم الدين بما هي عليه من العظمة والسمو ، فأين هذا السلوك المشين والهمجي من تعاليم الدين ؟!! وأين يُمكن أن نضعه في مقام السلوك النبوي الشريف الذي جسده الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في أعماله وحتى في الحروب التي خاضها ، لم يصل به الأمر إلى هذا المستوى من التدني بل كان غاية في الالتزام بالأخلاق والقيم الإنسانية ، فلقد كان إنسانياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وكان عظيماً بكل ما تحمله معاني العظمة ، بحيث وصفه حتى أعدائه بأنه أعظم شخص في التاريخ الإنساني ، فكيف نتعامل مع هذا السلوك المشين الذي يدعي بأنه يتبع هذا النبي العظيم ؟! إنها معضلة وإشكالية كبرى أن تصل الأمور إلى يد هؤلاء الناس الذين يدعون الإسلام وهم يتآمرون عليه ويحاولون هدمه من داخله بل ويمكنوا الأعداء من استهدافه ، بما في ذلك الصهاينة الذين انبروا في الأسبوع الماضي إلى الدفاع عن أبن سلمان ويطالبون بالحفاظ عليه في منصبه بعد أن عرفوا أن الجريمة قد تؤدي إلى استبداله بشخص أخر ، واليهود يعتبرونه امتداداً لهم ومناصراً لقضاياهم ومن الصعب أن يتخلوا عنه ، إنها مهزلة ومفارقة عجيبة أن يكون اليهود المغتصبين لقبلة المسلمين الأولى هم من يدافعون عن الشخص المغتصب لقبلة المسلمين الثانية !! بحسب المثل “الكفر ملة واحدة ” .
إذاً المطلوب من السيد أردوغان أن يبحر ولو بشكل مبسط في تاريخ هذه الأسرة المارقة وسيعرف بأنه تاريخ أسود وبالتالي يرفع الرأيه ضدهم وهو واثق كل الثقة أنه على الحق وأن المسلمين جميعاً سيقفون معه لزحزحة هذه الأسرة الخبيثة التي تمثل قرن الشيطان بحسب وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الأراضي المقدسة وضمان الأمن والأمان لحجاج بيت الله الحرام ..
والله من وراء القصد ..