السعودية تشن هجوما واسعا على اليمن رغم الدعوات إلى السلام
بقلم: ماركو ماير———-
لقد وضّح السعوديون ما الذي فهموه من دعوة بومبيو وماتيس لإجراء محادثات من أجل السلام في اليمن: لم يفهموا شيئا! وشنوا حملة قصف واسعة النطاق على صنعاء.
برلين (مجلة “كونترا مجازين” الألمانية، ترجمة: نشوى الرازحي-سبأ):
نظرا لزيادة حدة التوترات بين القيادة السعودية والولايات المتحدة، والتي تعزى جزئيا إلى حقيقة أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تدعم عملية انقلاب ضد الأمير محمد بن سلمان كان يتعين على الرياض أن تكون شاكرة لما داعا إليه كل من رئيس المخابرات المركزية السابق، وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بشأن الحرب على اليمن وخاصة الدعوة لوقف مبكر لإطلاق النار وعقد مفاوضات سلام.
ولكن القوات الجوية السعودية شنت هجوماً واسعاً على محافظة صنعاء يوم أمس، وفق ما نقلته صحيفة “المصدر” نقلا عن مصادر يمنية. ووفقاً لتقارير من صنعاء، شن سلاح الجو السعودي غارات جوية على العاصمة وضواحيها على نحو خطير، وقصف عدداً من الأماكن التي يقال بأنها أماكن يتواجد فيها الحوثيين. كما شنت سلسلة من الغارات الجوية على الأحياء المدنية، بما في ذلك المنطقة المحيطة بمطار صنعاء الدولي – وكلها أدت إلى سقوط عدد غير معروف من الضحايا.
وإذا ما تأمل المرء في فكرة أن وزير الدفاع الأمريكي ماتيس كان قد صرح في وقت سابق في واشنطن إن المملكة العربية السعودية والحلفاء من دولة الإمارات العربية المتحدة مستعدون للتوصل إلى اتفاق ومحادثات في السويد بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين نظم لها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، لوجد أن حملة القصف الجوية هذه بحد ذاتها تعتبر نهجا صارم من قبل السعوديين.
فوفقا للأمم المتحدة بات 14 مليون يمني- أي نصف عدد السكان تقريبا – على وشك السقوط في هاوية المجاعة لأن التحالف السعودي قد فرض حصارا على جميع الموانئ وجعل عملية نقل المواد الغذائية مستحيلة عن طريق الجو أيضا في حين أن البلاد تعتمد على الواردات الغذائية بشكل أساسي. بالإضافة إلى ذلك، يوجد في اليمن حوالي ثلاثة ملايين نازح داخليا اضطروا إلى ترك مساكنهم هربا من المعارك والقصف الجوي واسع النطاق.