حقوق الإنسان تدين استهداف العدو السعودي للأعيان المدنية والمرافق الصحية في تعز وصعدة والبيضاء
السياسية:
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها العدو السعودي اليوم، بحق المدنيين والبنية التحتية المدنية في عدد من المحافظات، في تصعيد همجي يؤكد إصراره على مواصلة عدوانه المُمنهج على الشعب اليمني.
وقالت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إنها "رصدت ووثقت جرائم العدوان، المتمثلة في قيام طيران العدو السعودي باستهداف مباشر بغارة جوية للمركز الصحي في عزلة القابلة بمديرية الصلو في محافظة تعز، ما أدى إلى تدميره، وخروجه عن الخدمة، في استهداف مُتعمَّد ومتكرر للقطاع الصّحّي في تعز بعد استهدافه مركز معشر الصحي بمديرية حيفان".
وذكرت أنها رصدت ووثقت إصابة رجل وامرأة جراء قصف طيران العدو السعودي منطقة شرمان بمديرية ماوية في تعز.
وأشارت إلى أنها رصدت ووثقت استهداف العدو السعودي بالمدفعية الثقيلة منطقة غور المِشْوات في مديرية غمر الحدودية في محافظة صعدة، واستشهاد طفل وإصابة مواطن بجروح، نتيجة أربع غارات جوية للعدو على منطقة علاف بمديرية سحار، في جريمة وحشية بحق الآمنين في منازلهم.
وأفادت هيئة حقوق الإنسان، بأنها وثقت استهداف طيران العدو السعودي لمنطقة وادي علاف بمديرية سحار في محافظة صعدة، ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة اثنين آخرين، كما وثقت استهداف العدو السعودي لمدينة البيضاء بأربع غارات جوية، استهدفت الأحياء السكنية، والممتلكات العامة والخاصة.
وأوضحت أن استهداف المراكز الصحية، والمدن والأحياء السَّكنية يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولين الملحقين بها، وخاصة المادة رقم 18 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف المستشفيات والمرافق الصحية، والمادة رقم 51 من البروتوكول الإضافي الأوَّل التي تحظر استهداف المدنيين.
واعتبرت الهيئة، تكرار استهداف المرافق الصحية في محافظة تعز في يوم واحد، يكشف أن هناك سياسة ممنهجةً لتدمير ما تبقَّى من القطاع الصحي، وحرمان آلاف المواطنين من حقهم في العلاج والدَّواء، وهو ما يرقى إلى جريمة إبادة جماعية.
وحمّلت النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم، مؤكدةً أنها موثقة لدى الهيئة بالأدلة والشهادات، وستكون ضمن ملف الملاحقة، والمقاضاة أمام المحاكم الدولية.
ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية إلى إدانة هذه الجرائم بشكل واضح والخروج عن حالة الصمت والتواطؤ، وتحمُّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، مطالبةً بوقف بيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في قتل المدنيين.

