إيران: أمريكا انسحبت من مجلس حقوق الإنسان دفاعاً عن الكيان الصهيوني
السياسية - وكالات :
أكد معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي،اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تؤمن إطلاقاً بمجلس حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن انسحابها من المجلس جاء دفاعاً عن الكيان الصهيوني، في وقت تواصل فيه ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان داخلياً وخارجياً.
جاء ذلك خلال مراسم إزاحة الستار عن التقريرين السنويين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وبريطانيا، بحضور مسؤولين في وزارة الخارجية ونواب في مجلس الشورى الإسلامي، حيث أوضح غريب آبادي أن الوزارة ملزمة بإعداد ونشر تقرير سنوي يرصد انتهاكات البلدين، وأن التقريرين يغطيان التطورات الداخلية والدولية خلال الفترة من شهريور العام الماضي حتى العام الجاري، مع تقديم تفاصيل أوسع بشأن الانتهاكات الأمريكية،حسب وكالة تسنيم الإيرانية .
وقال إن الولايات المتحدة تتصدر الدول المنتهكة لحقوق الإنسان، وإنه كلما تصاعدت ممارساتها المخالفة، زاد تهربها من المساءلة، لافتاً إلى أن انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جاء دفاعاً عن الكيان الصهيوني.
وأضاف أن المجلس يعقد حالياً دورته الدورية ويناقش تقارير حقوق الإنسان، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في أعماله، أو ستكون مستعدة للمساءلة عن أوضاع حقوق الإنسان لديها.
وأشار إلى أن الانتهاكات الأمريكية طالت حقوق السجناء وحرية التعبير والتجمع والتمييز والعنصرية والمهاجرين، فضلاً عن تفشي الفقر وعدم المساواة، مؤكداً أن على واشنطن إصلاح أوضاعها الداخلية قبل الادعاء بالدفاع عن حقوق الإنسان في الدول الأخرى.
ولفت غريب آبادي إلى أن العدوان الأمريكي على إيران ودول أخرى أفقد المباحثات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان طبيعتها، مشيراً إلى أن اتساع نطاق الجرائم لم يعد ممكناً تجاهله حتى من المسؤولين الحقوقيين الذين يلتزمون الصمت.
وأكد أن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران تتعارض مع القوانين الدولية، وأن استهداف البنى التحتية والمستشفيات والمناطق السكنية من بين الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة.
وأوضح أن واشنطن انتهكت أبسط مبادئ حقوق الإنسان، مستشهداً بالمجزرة التي استهدفت مدرسة في ميناب، وأسفرت عن استشهاد نحو 168 طالباً ومعلماً، متسائلاً عن ذنب هؤلاء الأطفال الذين كانوا يتلقون تعليمهم في مؤسسة مخصصة للدراسة، واصفاً استهداف المدرسة بأنه جريمة وحشية ستظل مسجلة في التاريخ.
وأضاف أن الولايات المتحدة نفذت تدخلات عابرة للحدود، واختطفت رئيس جمهورية فنزويلا، في انتهاك للقانون الدولي، فضلاً عن مواصلتها فرض عقوبات أحادية على عدد من الدول، وإضعاف الآليات متعددة الأطراف، وانسحاب رئيسها من عدد من المنظمات الدولية.
وفيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في بريطانيا، قال غريب آبادي إن هذا البلد يمارس انتهاكات داخلية وخارجية، ويواصل سياسته الداعمة لجرائم الكيان الصهيوني، كما يفرض قيوداً على الأشخاص الذين يدافعون عن فلسطين، مؤكداً أن لندن مطالبة بمحاسبة دولية عن هذه الانتهاكات، كونها مسؤولة أمام المجتمع الدولي.
وشدد على أن إيران، باعتبارها بلداً تعرض لأضرار كبيرة جراء ممارسات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، عازمة على متابعة حقوقها والانتهاكات المرتكبة بحقها في المحافل الدولية.
من جانبها، أكدت رئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشورى الإسلامي، سارا فلاحي، أن الهجوم الأمريكي على محافظة إيلام واستشهاد أحد عناصر القوة الجوفضائية مع أفراد عائلته يمثل نموذجاً للانتهاكات الأمريكية لحقوق الإنسان.
وقالت إن الولايات المتحدة قتلت، بصورة مباشرة وغير مباشرة، نحو خمسة ملايين إنسان بريء منذ أحداث 11 سبتمبر، وإن عقوباتها تسببت في وفاة 38 مليون شخص حول العالم، معتبرة أنها فقدت الأهلية للتعامل مع قضايا حقوق الإنسان في الدول الأخرى.
وأضافت أن الولايات المتحدة تعد أكبر منتهك لحقوق الإنسان في العالم، وتمتلك أكبر عدد من السجون، مشيرة إلى أن السود يشكلون 27 في المائة ممن تقتلهم الشرطة الأمريكية، فضلاً عن وجود فجوة كبيرة في الأجور بين السود والبيض.

