السياسية || إعداد: مركز البحوث والمعلومات*

في مظلومية فارقة يعيشها شعبنا اليمني الصابر ومعاناة فرضها العدوان والحصار، تطلّ برأسها حرب صامتة تستهدف رأس مال الأمّة ومستقبلها، ألا وهم الأطفال، رجال الغد، وحَمَلَة مشروع النهضة اليمنية الحديثة.

لهذا، يأتي مقترح الإطار الاستراتيجي الوطني كخارطة طريق تنفيذية من خلال تبنّيه المقاربة المنهجية التي طرحتها دراسة وورقة سياسات أعدها مشكوراً، "المركز الوطني لبناء القدرات ودعم اتخاذ القرار" تحت عنوان: "حماية الأطفال في اليمن من مخاطر الأغذية المصنعة.. نحو سياسات فاعلة للحد والتنظيم"، من خلال تطويعهما وفقاً لموجّهات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله) الواردة في سلسلة محاضراته التي ألقاها في العشر الأوائل من شهر ذو الحجة 1447هـ - مايو 2026م، تحت عنوان: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}، وتحويل (المقاربة) إلى أبعاد إيمانية وعملية تقوم في أساسها على أن حماية غذاء الطفل لا تقتصر على صحته الفردية، بل هي قضية أمن مجتمعي وسيادة وطنية.

يُشخّص هذا (المقترح) معضلة "العبء الغذائي المزدوج" في اليمن؛ حيث يتعايش نقص الغذاء الحاد الحاصل بفعل العدوان والحصار مع انتشار كاسح للأغذية فائقة المعالجة والسموم المصنّعة كالمقرمشات الرديئة، والمشروبات المحلاة، والمواد الغذائية سريعة التحضير التي تبدو رخيصة ومتاحة للأسر الفقيرة، لكنها تورّث أبدان الصغار أمراضاً مُزمنة كالسمنة والسكّري المبكّر، فضلاً عن كوارث صحية ونفسية أخرى من بينها ضعف التركيز وتشتّت الانتباه.

ولأن التوعية وحدها لا تكفي في بيئة غذائية مفتوحة وغير منضبطة، فإن مقترح هذا الإطار يقدّم رؤية إنقاذ شاملة ومتدرّجة تحوّل التوصيات إلى مشاريع ميدانية قابلة للتطبيق ببركة الهويّة القرآنية الإيمانية.

يتلخّص المقترح في أربع ركائز عمل تُنظّم الأسواق جمركياً وتشريعياً، وتطهّر مرافق التغذية المدرسية، وتعيد هندسة الأسعار لدعم بدائل الأرض اليمنية الطيبة، مع تقديم إطار انتقالي رحيم يحمي أرزاق التجار والعمال المحليين ويأخذ بأيديهم نحو الاستثمار الحلال والنظيف، ليبقى مقترح هذا الإطار بمثابة بلاغ لصُنّاع القرار ولكافة فئات المجتمع، ودعوة جادّة لتضامن رسمي وشعبي يصون عقول وأبدان أجيال الغد.. وبالله التوفيق.

لقراءة التفاصيل على الرابط التالي :