أنقرة – سبأ:

علّق رئيس حزب الوطن التركي، د. دوغو برينجيك على "اتفاقية مكة" (بين تركيا والسعودية وباكستان)، معتبراً أنها كُتبت لخدمة مصالح الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، وتضع تركيا في مواجهة "حرب الاستقلال اليمنية" وفلسطين وإيران، داعياً البرلمان لعدم المصادقة عليها.

وركز تحليل برينجيك، خلال مشاركته في برنامج "Çıkış Yolu" على قناة "Ulusal Kanal"، بشكل جوهري على الخطر المحدق بالعلاقة مع اليمن، حيث يحذر من أن الاتفاقية تجبر تركيا على الانضمام إلى نفس الجبهة التي تقف فيها إسرائيل والولايات المتحدة ضد اليمن.

وقال: عندما نقرأ المواد الـ 16 لاتفاقية مكة، يمكننا استنتاج الخلاصة التالية بوضوح تام وثقة: لو كانت إسرائيل هي من كتبت هذه الاتفاقية، لكتبت هذه المواد الـ 16 بهذه الطريقة تماماً. لأن هذه الاتفاقية موجهة مباشرة ضد حرب الاستقلال اليمنية، وضد إيران، وضد فلسطين، وضد غزة."

وأوضح أن جوهر الاتفاقية هو التعاون العسكري (الهجوم على طرف = هجوم على الجميع). وقال: وبما أن السعودية تخوض نزاعاً مسلحاً حالياً، فإن أي هجوم عليها يلزم تركيا بالقتال إلى جانبها، مما يضع تركيا فعلياً في جبهة إسرائيل.

وقال: "من الذي يقاتل في الوقت الحالي؟ السعودية تقاتل حالياً ضد حرب الاستقلال اليمنية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل."

وحسب برينجيك، فإن بنود الاتفاقية (خاصة المواد 1، 2، 3، و6) تلزم تركيا بتقديم دعم عسكري فوري للسعودية، يشمل إرسال الجنود، وتدريب الجيش السعودي، وتوفير الذخيرة والمعدات الدفاعية. ونظراً لأن السعودية تخوض حربها في اليمن تحت التوجيه المباشر من جنرالات إسرائيليين وبوجود مقر قيادة إسرائيلي في الرياض، فإن أي دعم تركي للرياض هو في جوهره دعم مباشر لإسرائيل وضد حرب الاستقلال اليمنية.

وقال: تلزم المادة الأولى تركيا باستخدام كل الوسائل المسلحة لحماية السعودية. وبما أن الجنرالات الإسرائيليين يديرون الحرب من الرياض، فإن القتال إلى جانب السعودية يعني القتال إلى جانب إسرائيل ضد اليمن.

كما لفت إلى أن المادة الثامنة تنص على إنشاء أمانة عامة للجنة الاستراتيجية والدفاعية مقرها المملكة العربية السعودية وليس تركيا، مما يعد دليلاً قاطعاً برأيه على أن جوهر الاتفاقية يخدم حرب السعودية في اليمن، وبالتالي حرب إسرائيل ضد اليمن.

وأوضح برينجيك أن الجبهات الإقليمية قد تشكلت بالفعل؛ فإيران وفلسطين وغزة تقف مع اليمن، في حين تدفع هذه الاتفاقية تركيا للوقوف ضد هذه الجبهة.

وأشاد بدور اليمن الفعلي والعملي في دعم فلسطين عبر إرسال الصواريخ وطرد البحرية الأمريكية من البحر الأحمر، عكس ما تقدمه بعض الحكومات من مساعدات إنسانية فقط.

واختتم برينجيك بتحذير البرلمان التركي من المصادقة على الاتفاقية، معتبراً أنها تلزم تركيا بصراعات مسلحة لمدة 10 سنوات، وتفرض سيادة النص الإنجليزي عليها، وتخدم في النهاية الملك السعودي للحفاظ على عرشه، وإسرائيل والولايات المتحدة.

وشدد على أن هذه الاتفاقية موجهة ضد اليمن أولاً، ثم ضد فلسطين وإيران، وفي النهاية ضد تركيا والإنسانية، داعياً النواب إلى إغلاق الباب أمامها تماماً قبل أن تتحول إلى مذكرة برلمانية لإرسال جنود أتراك للقتال تحت القيادة السعودية والإسرائيلية.