محمد علي الحريشي*


كان اليمن يعيش تحت وصاية وهيمنة النظام السعودي لعقود، خاصة من بعد عام 1934 أي من تاريخ الحرب السعودية الظالمة على اليمن، بدعم مالي وعسكري من قبل الإستعمار البريطاني، وما نتج عنها من إحتلال مناطق يمنية هي جيزان وعسير ونجران تزيد مساحتها عن 300 الف كم2.

وكان للنظام السعودي في عام 1948، دوراً بعملية الإنقلاب على نظام الإمام يحيى حميد الدين رحمه الله، وتدبير عملية إغتياله وعدد من أسرته، بتعاون تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ثم تدخل النظام السعودي في شؤون اليمن من بعد ثورة 26 سبتمبر عام 1962 بالمال والسلاح وشراء الذمم لإشعال الحرب الداخلية راح ضحيتها الآلاف من اليمنيين.

وفي عام 1967، دخل اليمن تحت وصاية النظام السعودي، حيث دعمت مخابراته عملية إنقلاب قبلي عسكري ضد الرئيس عبدالله السلال، وفرض حكومة خاضعة له، لتعميق هيمنته بشكل أوسع، من بعد تدبير المخابرات السعودية والأمريكية لعملية اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، الذي حاول الخروج من الهيمنة السعودية المباشرة.

وفي يوم21 سبتمبر 2014، انطلقت ثورة 21 سبتمبر المجيدة، باتتصار إرادة الشعب اليمني الخُر التي قضت على الوصاية والتبعية الخارجية، لأنها ثورة شعبية تحررية، كانت أهداف واضحة؛ التحرر من الوصاية السعودية والإمريكية، والقضاء على الفساد المالي والإداري والتمسك بالهوية الدينية واليمنية والعربية والإسلامية. بالإضافة إلى أعادت السيادة الوطنية وتحقيق مبادى الحرية والإستقلال لليمن، ونصرة الشعب الفلسطيني.

ورغم العدوان والحصار الأمريكي والسعودي منذ 12 عاما، فقد حققت ثورة 21 من سبتمبر المجيدة التي يحتفل الشعب اليوم بعيدها الثاني عشر، منجزات عظمية من أبرزها، بناء جيش وطني نوعي بكفاءة وتدريب وتأهيل عالي وبنية صناعية عسكرية يمنية صواريخ باليستية وطيران المسير، وأنظمة الدفاع الجوي وقوة بحرية ...الخ، كما حققت قفزة نوعية في تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجالين الزراعي والصناعي وتثبت اسعار صرف العملة الوطنية والوضع الاقتصادي والأمني.


* المقال يعبر عن راي الكاتب