السياسية :

شهدت محافظة الحديدة، اليوم، مسيرات جماهيرية عمت 319 ساحة في مركز المحافظة ومختلف المديريات، تأكيداً على الاستمرار في دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار، وفضح أكذوبة استهداف مكة المكرمة.


ورفع المشاركون في المسيرات، التي تقاطرت إليها الحشود من مختلف العزل والمناطق، الأعلام الوطنية واللافتات المؤكدة على التفويض المطلق للقيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى والقوات المسلحة في اتخاذ كل الخيارات لانتزاع حقوق الشعب اليمني.

ورددت الحشود الجماهيرية الهتافات المؤيدة والمباركة للعمليات النوعية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية في العمق السعودي وضرب التحشيدات العسكرية للعدو، مؤكدين تأييدهم التام لخطوات فرض معادلة "الحصار بالحصار" حتى يتم رفع الحصار الظالم وإنهاء معاناة أبناء الشعب اليمني.

واستنكر أبناء الحديدة في المسيرات التي شارك فيها المحافظ عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة، الافتراءات التي يروج لها إعلام العدو السعودي بشأن استهداف مكة المكرمة، معتبرين إعادة تدوير هذه الكذبة والمتاجرة الرخيصة بالمقدسات محاولة يائسة للهروب من تداعيات الهزائم العسكرية والسياسية، وللتغطية على مأزقه الخانق أمام انتصارات أحرار اليمن.

وسخروا من النفاق الصارخ وحالة الانفصام التي يعيشها النظام السعودي في ادعاءاته المتباكية زيفاً على حرمة مكة، في الوقت الذي يمارس فيه تجريفاً ثقافياً يسلخ المملكة عن هويتها، ويفتح بلاد الحرمين لحفلات المجون، ويسمح للصهاينة بتدنيسها، وصولاً إلى إهداء كسوة الكعبة للمجرم "إبستين".

كما استهجنت الحشود حالة النفاق المفضوح للأنظمة وعلماء البلاط الذين تسابقوا لتبني أكذوبة استهداف مكة، بينما لاذوا بصمت القبور وابتلعوا ألسنتهم أمام الانتهاكات السعودية السافرة والتدنيس الفعلي للمقدسات، مؤكدين أن هذه الغيرة المفتعلة ليست سوى خدمة للتوجهات التضليلية للنظام السعودي.

وأكد المشاركون أن مكة المكرمة وكافة المقدسات الإسلامية تحتل أسمى منزلة في قلوب أبناء الشعب اليمني، وأن اليمنيين هم من يتصدرون اليوم الدفاع عن مقدسات الأمة، وتتجلى غيرتهم الدينية الصادقة في مواقفهم المشرفة ومسيراتهم المليونية نصرة لفلسطين والقدس والمصحف الشريف ومكة المكرمة، بعيداً عن مزايدات الأنظمة المتواطئة مع أعداء الأمة.

وعبروا عن الاعتزاز والفخر بالانتصارات الكبيرة التي حققها أبطال القوات المسلحة في عملية "والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً"، والتي توجت بدحر تحشيدات العدو السعودي وتطهير مديريات الساحل الغربي، مؤكدين أن استعادة هذه المناطق أنهت سنوات من المعاناة لأبناء تهامة تحت وطأة الاحتلال، وأسست لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.

وجددوا تأييدهم المطلق للخطوات والخيارات التي تتخذها القيادة الثورية والسياسية صوناً لسيادة الوطن، وللمعادلة التي ثبتتها القوات المسلحة والمتمثلة في "الحصار بالحصار وضرب تحشيدات العدو والتصعيد بالتصعيد"، مجددين وقوف أبناء تهامة وقبائلها الحرة صفاً واحداً إلى جانب أبطال القوات المسلحة لترسيخ السيادة الوطنية وإفشال مشاريع العمالة والارتزاق.

ووجه أبناء حارس البحر الأحمر رسالة تحذير شديدة اللهجة للعدو السعودي، مؤكدين فيها أن دماء الشعب اليمني وسيادة أراضيه ليستا مستباحتين، وأن أي اعتداء أو تصعيد لن يمر دون رد ولن يُقابل بالصمت، معلنين الجاهزية التامة واستمرار التعبئة العامة ورفد الجبهات بالمال والرجال حتى طرد العدو المجرم وتحقيق النصر الكامل لليمن.

وأكد المشاركون في البيان الصادر عن المسيرات أن خروجهم جاء دفاعاً عن شرف انتمائهم للإسلام، ورفضاً للبهتان العظيم وكذبة العصر التي أطلقها العدو السعودي المجرم بحق شعب يمن الإيمان والحكمة، وإعلاناً لموقفهم منه وممن تلقفوا منه هذا البهتان الخبيث والزور الفاضح المسيء لقدسية مكة المكرمة.

وعبر البيان عن تمسك اليمنيين بقضيتهم العادلة في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر المستمر منذ 12 عاماً، وتمسكهم بمواقفهم المشرفة تجاه قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها الدفاع عن المقدسات الإسلامية وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والأقصى الشريف ونصرة القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة المحقة والعادلة.

وتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بعظيم الحمد والشكر والثناء على ما منّ به من انتصارات عظيمة وجليلة، وبارك لقائد الثورة والجيش والقوات المسلحة هذه الانتصارات الكبيرة والتاريخية، سائلاً الله الرحمة للشهداء العظماء، وللجرحى الشفاء العاجل، وللمرابطين الثبات والسداد.

كما أكد عدم التراجع عن خط الجهاد في سبيل الله ومعاداة أعدائه وموالاة أوليائه، وعدم التفريط في الحرية والاستقلال والكرامة، مجدداً التأكيد على استمرار المعركة ضد العدو السعودي المجرم ودعم ومساندة القوات المسلحة في معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد وضرب تحشيدات العدو السعودي حتى كسر الحصار الظالم الغاشم واستعادة كل الحقوق، ورفع العدوان وكل أشكال الظلم عن البلاد والشعب مهما كان الثمن.

وأدان البيان ورفض رفضاً قاطعاً الاتهام الخطير والكذبة الكبرى والبهتان العظيم الذي أطلقه قارون العصر وقرن الشيطان العدو السعودي ضد شعبنا باستهداف مكة المكرمة، وما تلقفته وتبنته أنظمة وأحزاب وجماعات وأطراف لا تتورع عن قول الزور وتبني البهتان ظلماً وعدواناً وفجوراً.

واعتبر ذلك جريمة خطيرة وبهتاناً عظيماً لا يغتفر بحق شعبنا، ومساساً بشرف وقدسية انتمائنا الأصيل للإسلام منذ فجر الرسالة وإلى الآن، وتشويهاً متعمداً لشعبنا، ورداً ومعارضة لقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله في أهل اليمن: " الإيمان يمان والحكمة يمانية".

وتساءل "فهل يعقل أن من يتجسد فيه الإيمان والحكمة يستهدف المقدسات؟ حاشا لله فنحن كشعب يمني أنفسنا وأرواحنا وحياتنا وأموالنا وما نملك فداءً لمكة المكرمة وفداءً للمقدسات الإسلامية بأكملها".

وشدد على الاحتفاظ بالحق الطبيعي في الرد على هذا التعدي بكل أنواع وأشكال الردود المشروعة، وتفويض القيادة والجيش بالرد بالكيفية المناسبة وفي الوقت والزمان المناسبين.

وجدد بيان المسيرات التأكيد على التمسك بالمواقف الثابتة تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها الدفاع عن المقدسات أمام مخططات أعداء الله الكفار الصهاينة الذين يجاهرون بنواياهم العدوانية تجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك.

كما أكد ثبات الموقف في الدفاع عن القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة العادلة جنباً إلى جنب مع محور الجهاد والمقاومة والقدس في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وكل أحرار الأمة.

ودعا البيان كل الأنظمة والأحزاب والجهات إلى الوقوف مع هذا الموقف أو منافسته في ميادين المواقف الحقيقية المشرفة، ليتضح الصادق من الكاذب في حميته وحمايته لمقدسات وشرف وكرامة الأمة، ليحق الخزي والعار على الأعداء الكافرين وعلى المنافقين الكاذبين المفترين، ويحق العز والشرف والسمو للمؤمنين الصادقين الأوفياء المخلصين.

سبا