السياســـية : تقرير || صادق سريع*

لليوم الخامس على التوالي، تواصل القوات المسلحة اليمنية توجيه الضربات المؤلمة بعشرات الصواريخ البالسيتية وأسراب المسيّرات على معسكرات وآليات العدو السعودي ومرتزقته في مناطق مأرب وحضرموت وشبوة والمخأ.

وأعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحي سريع، في بيانيين عسكريين منفصلين، بثتهما وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، يوم الأحد 9 أغسطس 2026، باستهداف القوات المسلحة مصفاة أرامكو النفطية السعودية بمنطقة جيزان بمسيرة اتتحارية، وأصابتها بدقة.

كما أعلن سريع في البيان رقم "2" ضرب القوات المسلحة تحشيدات عسكرية للعدو السعودي ومرتزقته في منطقة المخأ وتدمير آلياته ومخازنه، وقتل وجرح العشرات من مرتزقته بينهم سعوديين، بعملية عسكرية نوعية بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمسيّرات.

وأكد المتحدث سريع، بالقول:"أن القوات المسلحة لن تسمح للعدو السعودي بالزج بأبناء الشعب اليمني إلى محارق الموت خدمة لأجندته التآمرية لصالح أعداء الأمة، وأنها ستستمر برصد وتتبع كافة التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها بشكل دقيق ومباشر".
ولم يكتفِ العميد سريع بإعلان انتصارات القوات المسلحة على العدو ومرتزقته بـ"الضربة القاضية"، بل يوجه تحذيرات شديدة اللهجة ومباشرة للنظام السعودي من عواقب أي تصعيد عسكري شامل، ناصحاً المنخدعين بمغادرة المعسكرات والعودة إلى صف الوطن قبل فوات الآوان.

ويؤكد خبراء الحروب أن الضربات التي توجهها قوات صنعاء هي ضربات استباقية مدمرة لمواقع ومعسكرات ما تسمى "قوات الطوارئ"، بينما لا تزال في مهدها ولم يمضي على تأسيسها أكثر من عامين، ولا تتعدى قوتها 20 ألف مقاتل، يتوزعون على 18 لواء وموقع عسكري.

وأن رسائل القوات المسلحة اليمنية التي تكتبها بالبارود والنار وترسلها عبر الصواريخ والمسيّرات معسكرات ومواقع العدو السعودي ومرتزقته، تؤكد أن عيونها تراقب كل تحركات العدو وكل ما يدور من حولها في كل مواقع الخارطة الجغرافية في المنطقة وأنها ستضرب أي هدف يسعى العدو لتحقيقه.

في عرف الحروب، لا تُعتبر الضربات العسكرية الاستباقية مجرد ضربات عابرة تكتب في عناوين الأخبار، بل تُشكل تحولات عميقة تعيد رسم قواعد الاشتباك وتترك أزمات استراتيجية معنوية ونفسية وتفرض واقع جديد تفرضه بالقوة في الميدان، خاصة أنها ضربات مباغتة.

يتضح مما سبق، أن هدف العدو السعودي كان تغيير موازين القوة بتجنيد الألأف من المليشيا والتكفيريين في صحاري مأرب وحضرموت وشبوة، مستغلاً سنوات الهدنة الهشة، لكن بضربة واحدة بباليستيات صنعاء، تحوّلت كل حشوده وآلياته ودروعه إلى هزيمة بفاتورة أرقام مرعبة؛ مئات القتلى والجرحى الحصيلة في ازدياد.