لا والله لن نقبل
إيناس عبدالوهاب*
عندما يكون قائدك هو أقرب الناس إليك،
حريص عليك وعلى أن تسلم من أي شر يؤذيك أو هم يؤرقك،
عندما يكون قائدك هو من يدفع الثمن من وقته وجهده ويخاطر بحياته ليتلقى كل هذا بقلب رحب من أجلك،
عندما يكون قائدك هو من يتقدم الصفوف ويتحدى كل الظروف،
عندما تكون نظرات قائدك تعدك بمستقبل يحميك من كل المتربصين بك، وملامح وجه تتألم بدلًا عنك مترجمة عن كل حرف يخرج من فمه الطاهر لتبعث بالأمل الصادق التي شهدت عليه السنوات وشهدت عليه أفعاله التي تسبق أقواله في كل مراحل المواجهة،
عندما يكون قائدك قلبه يتفطر وجعًا خوفًا أن تخونك أمانيك وتقبل بالذل والهوان ظنً منك أنك بذلك ستنال الهدوء والسكينة والسلام،
فيأتي بكل حب موجهًا ومنبهًا وحريص كل الحرص حتى لا يكون سقوطك من باب حقوقك المنهوبة وقضيتك الحقة، فبدل أن تنتزعها من المجرم، يساومك عليها ويحرمك منها حتى يتحكم بموقفك، لتكون كالمتسول المهان.
هنا يقف قائدك بكل شموخ العظماء،
ليكون خياره كما اعتدناه... معلن عن استعداده التام بأن يبذل روحه فدا لهذا الشعب، ليحيا حياة كريمة تليق به وبتضحيته وبتاريخه العريق.
هنا حق علينا أن نُعرف العالم قيمة هذا القائد في أوساطنا التي لا تقدر بثمن، فهو الوحيد في هذا العالم من يهاب الأعداء من ظهوره ويرتعب البغاة من خطاباته،
الآن وكما عهدت منا سيدنا وتاج رؤسنا لن تسمع منا إلا بأن أرواحنا لروحك فدا
نحبك والله
فقد نُصرنا بك، واعتزينا بعزتك،
واعتلينا بين الشعوب بعلوك.
فلن يكون منا إلا أن نعلن نحن بدورنا من منطلق السمع والطاعة والتفويض الكامل لك، فنحن تحت أمرتك ورهن إشارتك،
فلن نرضا بالذل والضعه وأن نسكت ونهان لا والله لن نقبل
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

